اسعار الغاز تترقب انفراجة محادثات السلام
ملخص :
شهدت أسعار الغاز في الأسواق الأوروبية، صباح اليوم، تحسناً ملحوظاً بعد التراجعات التي سجلتها في الجلسة السابقة، ويأتي هذا التعافي الجزئي وسط ترقب حذر للتطورات المتعلقة بمحادثات السلام الجارية في منطقة الشرق الأوسط، بالإضافة إلى الاحتمالات المرتبطة بإعادة فتح مضيق هرمز، الذي يعد نقطة عبور حيوية لإمدادات الطاقة العالمية.
وارتفع العقد الهولندي القياسي، الذي يعتبر معياراً لأسعار الغاز في أوروبا، بمقدار 0.81 يورو ليصل إلى 42.21 يورو لكل ميغاواط في الساعة، وذلك وفقاً لبيانات بورصة إنتركونتيننتال، وبينت البيانات أن الأسعار كانت قد أغلقت منخفضة بنسبة 4.5 في المائة في الجلسة الماضية، مما يعكس حالة من التذبذب وعدم اليقين تسيطر على السوق.
كما ارتفع العقد البريطاني لشهر أبريل، مسجلاً زيادة قدرها 2.01 بنس ليصل إلى 105.68 بنس لكل وحدة حرارية، وذلك بعد تراجعه بنسبة 4.7 في المائة يوم الأربعاء، وأكد متحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية أنه لم يتم تحديد أي مواعيد رسمية للمحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، مما يزيد من حالة الغموض المحيطة بمستقبل إمدادات الطاقة.
تفاؤل حذر يسيطر على الأسواق
وقال دانيال هاينز، كبير استراتيجيي السلع في بنك إيه إن زد، إن التفاؤل بقرب انتهاء الحرب قد عزز المعنويات في مجمع الطاقة في بداية هذا الأسبوع، وأسهم في تراجع الأسعار، موضحا أن موجة البيع تفاقمت هذا الأسبوع نتيجة قيام صناديق الاستثمار بتقليص مراكز الشراء الصافية في عقود تي تي إف.
وأشار محللون في إنجي إنرجي سكان إلى أن تصفية هذه المراكز قد تؤدي إلى هبوط حاد في الأسعار، ولكن لكي يحدث ذلك، يجب ألا تتدهور الأوضاع الجيوسياسية بشكل أكبر، لافتا إلى أن أي تصعيد جديد في التوترات الإقليمية قد يعكس مسار الأسعار بشكل كبير.
من جهة أخرى، ذكر محللو بنك آي إن جي أن التدفقات المرتفعة من محطات الغاز الطبيعي المسال في أوروبا حافظت على استقرار السوق حتى الآن، مضيفين أن استمرار الاضطرابات في منطقة الشرق الأوسط سيزيد من حدة المنافسة التي ستواجهها أوروبا من قبل القارة الآسيوية.
تحديات تواجه إمدادات الغاز الأوروبية
وفي سياق متصل، تراجعت إمدادات الغاز عبر الأنابيب من النرويج، اليوم، بسبب أعمال الصيانة الجارية في حقل ترول العملاق ومحطة معالجة كولسنيس، مبينا أن هذه الأعمال قد تؤثر على حجم الإمدادات المتجهة إلى أوروبا في المدى القصير.
وأظهرت بيانات جمعية البنية التحتية للغاز في أوروبا أن مستويات التخزين في الاتحاد الأوروبي بلغت 29.6 في المائة، وهي نسبة مستقرة على أساس يومي، لكنها لا تزال أقل من مستويات العام الماضي التي بلغت نحو 35.8 في المائة في الفترة نفسها، مؤكدا أن المخزونات الحالية قد لا تكون كافية لتلبية الطلب في فصل الشتاء القادم إذا استمرت الأزمة.
وفي سوق الكربون الأوروبية، انخفض العقد القياسي بمقدار 0.02 يورو ليصل إلى 74.13 يورو للطن المتري، لافتا إلى أن هذا الانخفاض الطفيف يعكس حالة من الحذر والترقب تسيطر على المستثمرين في ظل الظروف الاقتصادية والسياسية الراهنة.

