اكتشف التوقيت الامثل لتناول الفواكه والخضروات لتعزيز صحتك
ملخص :
تعتبر الخضار والفواكه من العناصر الأساسية لتعزيز صحة الجسم والوقاية من الأمراض، وذلك لما تحتويه من فيتامينات ومعادن وألياف ومضادات أكسدة، وبينت الدراسات أن توقيت تناولها قد يلعب دورا في مدى استفادة الجسم من هذه العناصر الغذائية القيمة، سواء من حيث الامتصاص أو الهضم أو دعم الطاقة والمناعة، لذلك يظل السؤال قائما حول أفضل الأوقات لتناول الخضار والفواكه لتحقيق أقصى فائدة صحية ممكنة.
وكشفت دراسات حديثة أنه لا يوجد وقت محدد ومثالي لتناول الخضار والفواكه، ولكن هناك بعض الفرضيات الشائعة التي يجب أخذها في الاعتبار، وأظهرت الأبحاث أن تناولها في أي وقت من اليوم يمكن أن يكون مفيدًا، مع الأخذ في الاعتبار بعض الحالات الخاصة التي قد تؤثر على التوقيت الأمثل، وأضافت الدراسات أن الخضار والفواكه تعتبر أطعمة صحية ومغذية يمكن تناولها على مدار اليوم دون قيود.
واكدت الدراسات على أهمية تناول الفاكهة على معدة فارغة، وهي من أكثر الخرافات شيوعا، حيث يزعم البعض أن تناول الفاكهة مع الوجبات يبطئ عملية الهضم، مما يؤدي إلى بقاء الطعام في المعدة وتخمره أو تعفنه، وبينت الدراسات أن الألياف الموجودة في الفاكهة قد تبطئ عملية إفراغ المعدة، إلا أن الادعاءات الأخرى غير صحيحة.
فوائد الفواكه والخضروات
واشارت الدراسات إلى أن الفاكهة قد تبطئ عملية إفراغ المعدة، لكنها لا تسبب بقاء الطعام فيها لفترة طويلة، ووجدت إحدى الدراسات أن المشاركين الذين تناولوا البكتين المجلّد، وهو نوع من الألياف الموجودة في الفاكهة، كان لديهم معدل إفراغ معدة أبطأ، وبلغ حوالي 82 دقيقة مقارنة بحوالي 70 دقيقة لدى أولئك الذين لم يتناولوا البكتين، وبينت الدراسات أن هذا التغيير في السرعة ملحوظ، إلا أنه لا يبطئ عملية الهضم بالقدر الكافي لتسبب تعفّن الطعام في المعدة.
واضافت الدراسات أن تناول الفاكهة قبل أو بعد الوجبة يقلل من قيمتها الغذائية، حيث يدعي البعض أنه يجب تناول الفاكهة على معدة فارغة للاستفادة الكاملة من فوائدها الغذائية، ووفقا لهذه المقولة، إذا تناولت الفاكهة مباشرة قبل أو بعد الوجبة، فسيتم فقدان بعض العناصر الغذائية، وبينت الدراسات أن هذا غير صحيح.
واوضحت الدراسات أنه عند تناول الطعام، يعمل الجسم كمخزن، حيث تفرز المعدة كميات صغيرة فقط في كل مرة ليسهل على الأمعاء هضم الطعام، وبينت الدراسات أن الأمعاء الدقيقة مصممة لامتصاص أكبر قدر ممكن من العناصر الغذائية، حيث يبلغ طولها حوالي 6 أمتار، وتبلغ مساحة امتصاصها أكثر من 30 متراً مربعاً، وأكدت الدراسات أن هذه المساحة الامتصاصية الهائلة تجعل الحصول على العناصر الغذائية من الفاكهة وبقية الطعام أمراً سهلاً على الجهاز الهضمي، سواء تناولت الفاكهة على معدة فارغة أو مع الطعام.
توقيت تناول الفواكه والخضروات
واكدت الدراسات أنه إذا كنت مصاباً بداء السكري، يجب عليك تناول الفاكهة قبل أو بعد الوجبات بساعة إلى ساعتين، وتستند فكرة تناول الفاكهة قبل أو بعد الوجبات بساعة إلى ساعتين لدى مرضى السكري إلى اعتقادهم بأنهم غالباً ما يعانون من مشاكل في الجهاز الهضمي، وبينت الدراسات أن تناول الفاكهة بشكل منفصل عن الوجبات يحسن الهضم، ومع ذلك، لا يوجد دليل علمي يشير إلى أن تناول الفاكهة وحده يحسن الهضم.
واشارت الدراسات إلى أن الفرق الوحيد الذي قد يحدث هو أن الكربوهيدرات والسكريات الموجودة في الفاكهة قد تدخل مجرى الدم بشكل أسرع، وهو ما يسعى مرضى السكري تحديداً لتجنبه، وبدلاً من تناول الفاكهة منفردة، جرب تناولها مع وجبة أو وجبة خفيفة، وبينت الدراسات أن تناول الفاكهة مع طعام غني بالبروتين أو الألياف أو الدهون قد يبطئ عملية الهضم في المعدة.
وبينت الدراسات أن أفضل وقت لتناول الفاكهة هو الصباح، حيث لا يوجد دليل علمي يشير إلى ذلك، وتزعم بعض الأبحاث أن تناول الأطعمة الغنية بالسكر، كالفاكهة، يرفع مستوى السكر في الدم وينشط الجهاز الهضمي، وفي الواقع، أي طعام يحتوي على الكربوهيدرات سيرفع مستوى السكر في الدم مؤقتاً أثناء امتصاص الجسم للجلوكوز، بغض النظر عن وقت تناوله.
نصائح غذائية حول الفواكه والخضروات
واضافت الدراسات أنه لا يجب تناول الفاكهة بعد الساعة الثانية ظهراً، حيث يزعم البعض ذلك، ومن المحتمل أن تكون هذه القاعدة قد نشأت كجزء من حمية الـ17 يوماً، والفكرة هي أن تناول الفاكهة (أو أي كربوهيدرات) بعد الساعة الثانية ظهراً يرفع مستوى السكر في الدم، وهو مستوى لا يملك الجسم الوقت الكافي لاستقراره قبل النوم، مما يؤدي إلى زيادة الوزن، ومع ذلك، لا يوجد دليل علمي يشير إلى أن الفاكهة تسبب ارتفاعاً في مستوى السكر في الدم.
واكدت الدراسات أن الإنسان يحصل على الفائدة الكاملة للخضار والفواكه بغض النظر عن مواعيد تناولها، إذ لا يشكّل ذلك أي فرق، ولكن يفضّل تناولها في أوقات معينة لعدة أسباب أخرى، وينصح عادة بتناولها في الصباح الباكر، إذ تحتوي على كمية كبيرة من الفركتوز والتي يمكن حرقها بواسطة عمليات الأيض في الجسم.
واشارت الدراسات إلى أن تناول الخضار والفواكه بين الوجبات يساعد على تنشيط معدل الحرق، ويساعد على نزول الوزن، كما يساعد على الإحساس بالشبع لغناه بالألياف، وبينت الدراسات أن تناولها في الصباح لأن الجهاز الهضمي يهضمها بشكل كامل، ويتيح فرصة للجسم لامتصاص جميع العناصر الغذائية الموجودة بداخلها، ومن أهمها التي ينصح بتناولها قبل وجبة الفطور البابايا والتفاح والكمثرى والبطيخ والموز.

