غزة تنتفض: مسيرات حاشدة تطالب بحرية الأسرى
ملخص :
شهد قطاع غزة مسيرات حاشدة تحت شعار "خيارنا تحريرهم"، وذلك للمطالبة بإلغاء قانون إعدام الأسرى الذي أقرته إسرائيل مؤخرا، بالتزامن مع اليوم العالمي للأسير الفلسطيني.
ووفق تقارير ميدانية، فقد انطلقت المسيرات من مناطق مختلفة في القطاع، ورفع المشاركون صور الأسرى وشعارات تطالب بإسقاط قانون الإعدام وتحريرهم، مع الإشارة إلى المسجد الأقصى المبارك كرمز للقضية الفلسطينية.
وأمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر، تجمعت المسيرات التي نظمتها لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية وعدد من المؤسسات الحقوقية، للتحذير من المساس بالأسرى والتأكيد على حق ذويهم في معرفة مصيرهم وزيارتهم.
تضامن واسع مع الأسرى
وقال أحد المشاركين إن الوقوف إلى جانب الأسرى يمثل مسؤولية فلسطينية وعربية مشتركة، كونهم ضحوا بحريتهم من أجل قضية فلسطين العادلة.
وأضافت زوجة أحد الأسرى أنها لا تعرف شيئا عن زوجها منذ اعتقاله قبل عامين ونصف العام، مؤكدة على حق أطفالها في معرفة مصير والدهم.
وبين أحد المسعفين أن من بين الأسرى أطباء وممرضون ومسعفون، اعتقلوا من داخل مقار عملهم، وفي مقدمتهم الدكتور حسام أبو صفية مدير مستشفى كمال عدوان، الذي كانت صوره حاضرة في المسيرات.
شعارات الحرية ترفع في المسيرات
ومن بين الشعارات التي رفعها المشاركون في المسيرات "أريد حضن أبي، الأسرى بوصلة الأحرار، ليسقط قانون إعدام الأسرى، واجبنا تحرير الأسرى والمسرى".
ومنذ السابع من أكتوبر، تشرين الأول الماضي، ازداد عدد الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال بنسبة كبيرة، متجاوزا حاجز الـ 9600 أسير حتى مطلع أبريل، نيسان الجاري، مقارنة بنحو 5250 قبل تلك الفترة.
وأوضحت مؤسسات الأسرى في بيان لها عشية يوم الأسير الفلسطيني، أن واقع الأسرى "لم يعد مجرد امتداد لسياسات احتلال تقليدية، بل بات جزءا من منظومة عنف شاملة تستهدف الوجود الفلسطيني".
انتهاكات جسيمة بحق الأسرى
وأشارت المؤسسات إلى توثيق انتهاكات جسيمة تشمل التعذيب والتجويع والحرمان من العلاج، إضافة إلى اعتداءات جسدية.
وارتفع عدد المعتقلين الإداريين في سجون الاحتلال إلى أكثر من 3532 معتقلا، مقارنة بنحو 1320 قبل العدوان على غزة، فيما بلغ عدد المصنفين كمقاتلين 1251 معتقلا، ما يعني أن نحو نصف الأسرى محتجزون دون تهم أو محاكمات.
وسجلت مؤسسات حقوقية فلسطينية وجود عدد من الأسيرات والأطفال المعتقلين، إضافة إلى تصاعد ملحوظ في أعداد الأسرى المرضى نتيجة ظروف الاحتجاز القاسية، كما لقي العشرات من الأسرى حتفهم منذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.
وفي الضفة الغربية، وثقت المؤسسات آلاف حالات اعتقال منذ بدء الحرب، بينها نساء وأطفال وصحفيون، ولا يزال العشرات منهم قيد الاحتجاز.
وأكدت المؤسسات أن حملات الاعتقال ترافقها عمليات تنكيل وتدمير واسع للممتلكات، داعية المجتمع الدولي إلى تحرك عاجل لوقف الانتهاكات، وإلى إلغاء قانون إعدام الأسرى والإفراج عن المعتقلين ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات وفق القانون الدولي.
ويحيي الفلسطينيون يوم الأسير عبر إقامة فعاليات وأنشطة، ويسعون من وراء ذلك إلى تحريك قضية الأسرى في سجون الاحتلال وإبراز معاناتهم، والتأكيد على حقوقهم التي كفلتها القوانين الدولية، وأهمية نشر قضيتهم والدفاع عنها.
واقر المجلس الوطني الفلسطيني هذه الذكرى وبدا تخليدها للمرة الاولى.

