أمل جديد بقطر: علاج جيني لطفل مصري من ضمور العضلات
ملخص :
في خطوة تفتح أبواب الامل. اعلن مستشفى سدرة للطب في قطر عن تحقيق نجاح جديد في علاج طفل مصري يعاني من مرض ضمور العضلات الدوشيني. وذلك باستخدام علاج جيني متطور.
وتعد هذه الحالة هي العاشرة من نوعها التي تتلقى هذا العلاج المبتكر في المستشفى. وذلك منذ بدء تطبيقه قبل حوالي عامين. مما يعكس التطورات المتسارعة في مجال العلاجات الجينية.
علي الحبشي. الطفل المصري البالغ من العمر 10 سنوات. وصل الى الدوحة برفقة والديه في ديسمبر الماضي. بعد رحلة بحث طويلة عن علاج فعال لحالته. التي تم تشخيصها منذ كان في الثالثة من عمره.
رحلة البحث عن العلاج
وُلد علي في محافظة المنوفية بمصر. وبدا كل شيء طبيعيا في البداية. لكن مع بداية محاولاته للمشي. لاحظت اسرته صعوبة في حركته وكثرة سقوطه. مما دفعهم الى استشارة الاطباء.
ومنذ ذلك الحين. بدات رحلة طويلة للوصول الى التشخيص الصحيح وهو ضمور العضلات الدوشيني. حيث بدا الطفل رحلة علاج تقليدية شملت الكورتيزون والعلاج الطبيعي. في محاولة للحد من تدهور حالته.
واضاف الاطباء ان الامل الحقيقي ظهر مع الاعلان عن العلاج الجيني الجديد في سدرة للطب. فبادر الاهل بالتواصل مع المستشفى. الذي قدم لهم الدعم لتسهيل اجراءات وصولهم الى الدوحة.
تفاصيل حول ضمور العضلات الدوشيني
قال رئيس قسم الوراثة والطب الجينومي في سدرة للطب. توفيق بن عمران. ان ضمور العضلات الدوشيني يعتبر من اكثر انواع ضمور العضلات شيوعا في العالم. حيث يصيب الذكور بشكل اساسي.
وبين بن عمران ان اعراض المرض تبدا بالظهور مع حركة الطفل. خاصة عند المشي. حيث يواجه صعوبة نتيجة تاثير المرض على العضلات.
واوضح بن عمران انه على الرغم من ان الحمل والولادة يكونان طبيعيين في الغالب. فان علامات مثل تاخر المشي او السير على اطراف الاصابع تعتبر مؤشرات مبكرة تستدعي الانتباه.
مؤشرات مبكرة للمرض
واشار بن عمران الى ان هناك بعض المؤشرات الطبية التي قد تظهر خلال الفحوصات الروتينية. مثل ارتفاع انزيمات الكبد. والذي قد يكون في بعض الاحيان مؤشرا على وجود مشكلة في العضلات.
الا ان هناك علامة مهمة قد يلاحظها الاهالي. وهي ان الطفل يعاني من ضعف في العضلات او ان عضلات الساق السفلية متضخمة. وهذا التضخم ليس دلالة على القوة. بل يحدث نتيجة استبدال الانسجة العضلية بانسجة دهنية والياف.
واضاف بن عمران انه مع تقدم المرض. خاصة في حال عدم وجود علاج. يفقد الطفل قدرته على المشي تدريجيا. ويصبح مقعدا ويعتمد على الكرسي المتحرك عادة ما بين عمر 10 الى 12 سنة.
العلاج الجيني.. طوق النجاة
وفيما يتعلق بالعلاج. بين بن عمران انه حتى عام 2023 كان العلاج الوحيد المعتمد عالميا هو الكورتيزون. وهو ليس علاجا جينيا ولا علاجا شافيا. وانما يعمل على تقليل الالتهاب في العضلات.
واكد بن عمران انه في عام 2023 تم التوصل لعلاج جيني باسم "إليفيديس" والذي يحقق فاعليته عبر ادخاله جين "ديستروفين" الوظيفي مباشرة الى خلايا العضلات.
ويعتبر سدرة للطب من المستشفيات الرائدة في تطبيق هذا العلاج على مستوى المنطقة. حيث تم اعطاء العلاج الجيني حتى الان لـ 10 اطفال. مع الاستعداد لعلاج حالتين اضافيتين.
تكلفة العلاج الباهظة
من جهته. اكد المدير الطبي لسدرة للطب البروفيسور ابراهيم الجناحي. انه بعد نحو عامين من تطبيق هذا النوع من العلاج. اظهرت النتائج تحسنا ملحوظا للحالات التي خضعت له.
وفيما يتعلق بتكلفة العلاج. اوضح الجناحي ان العلاجات الجينية تعد من بين الاعلى تكلفة على مستوى العالم. مشيرا الى ان تكلفة علاج ضمور العضلات الدوشيني تبلغ 3 ملايين دولار.
واختتم الجناحي حديثه موضحا انه لا يزال هذا العلاج متوفرا في عدد محدود من الدول حول العالم. حيث لم يتم تسجيله حتى الان في العديد من الدول مثل معظم دول اوروبا واستراليا.

