فوائد التفاح اليومية: تعرف على تأثيره على صحتك
ملخص :
يعتبر التفاح من الفواكه الاكثر شيوعا والاكثر فائدة، اذ يقال ان تناول تفاحة يوميا يبقي الطبيب بعيدا، لكن ماذا يحدث فعلا لجسمك عند تناول التفاح بشكل يومي؟ يحتوي التفاح على مزيج غني من الالياف والفيتامينات ومضادات الاكسدة، ما يجعله خيارا بسيطا وفعالا في الوقت نفسه لتحسين الصحة العامة.
ويقلل التفاح من خطر الاصابة بداء السكري من النوع الثاني، ومع هذا، قد يرفع من مستوى السكر في الدم قليلا لاحتوائه على كربوهيدرات طبيعية، ولكن وفقا للخبراء، فانه يسهم في الحفاظ على استقرار مستوى السكر في الدم مع توفير عناصر غذائية اخرى مهمة.
واظهرت الدراسات ان معظم الاطعمة التي تحتوي على الكربوهيدرات ترفع مستوى السكر في الدم بدرجة ما، والتفاح ليس استثناء، ومع ذلك لا يسبب التفاح ارتفاعا مفاجئا في مستوى السكر في الدم، كما تفعل بعض الاطعمة الاخرى، حسبما جاء في موقع Verywell Health.
التفاح وصحة الجسم
ويصنف التفاح عند نصف مستوى الخبز الابيض او الجلوكوز النقي تقريبا، هذا ويشكل الفركتوز اكثر من نصف محتوى الكربوهيدرات في التفاح، وهو لا يؤثر بشكل فوري على مستوى السكر في الدم، بينما الكربوهيدرات الاخرى الموجودة في التفاح، مثل الجلوكوز والسكروز، فهي ترفع مستوى السكر في الدم قليلا.
وعلى الرغم من ان التفاح يحتوي على كمية قليلة جدا من النشا، والذي يتحلل بدوره الى جلوكوز، فان وجود الالياف الغذائية يلعب دورا مهما في تنظيم تاثيره على مستوى السكر في الدم، فالالياف الى جانب الماء والمركبات النباتية المفيدة الموجودة في التفاح تعمل معا على ابطاء عملية الهضم وامتصاص السكريات، مما يسهم في منع الارتفاعات الحادة والمفاجئة في مستوى سكر الدم.
وتعمل الالياف القابلة للذوبان في التفاح، وخاصة البكتين، على ابطاء اطلاق السكر في مجرى الدم، وينتج عن ذلك ارتفاع تدريجي ومتحكم فيه في مستوى السكر في الدم، مما يقلل من خطر الارتفاعات والانخفاضات المفاجئة، وتشكل الالياف مادة هلامية في الامعاء مما يبطئ امتصاص الكربوهيدرات، ويحافظ هذا التاثير التدريجي على استقرار مستوى السكر في الدم بعد تناول الطعام.
التفاح والوقاية من الامراض
ويحتوي التفاح على مركبات اخرى تدعم مستوى السكر في الدم، وقد تدعم مركبات البوليفينول الموجودة في التفاح صحة الامعاء وتقلل من الاجهاد التاكسدي، وقد تساعد الالياف ومركبات البوليفينول ايضا في تحسين كيفية معالجة الجسم للجلوكوز، مما قد يخفض متوسط مستويات السكر في الدم بمرور الوقت عند ادراجها في نظام غذائي متوازن، وتشير الابحاث الى ان الانظمة الغذائية الغنية بالفواكه مثل التفاح ترتبط بتحسن حساسية الانسولين وانخفاض خطر الاصابة بداء السكري من النوع الثاني.
ووجدت احدى الدراسات ان تناول تفاحة قبل الوجبة قد يكون استراتيجية بسيطة وفعالة للتحكم في استجابة مستوى السكر في الدم لدى الاشخاص الذين يعانون من ضعف تحمل الجلوكوز.
واظهرت الدراسات ان التفاح بالنسبة للاصحاء وجبة خفيفة غنية بالعناصر الغذائية تمد الجسم بطاقة مستدامة وتعزز صحة القلب والجهاز الهضمي، كما ذكرت انه يمكن ادراج التفاح ضمن نظام غذائي صحي لمن يعانون من مقدمات السكري او السكري.
اهمية التفاح للصحة
وبينت الدراسات ان تناول التفاح مع البروتين مثل زبدة المكسرات او الجبن يساعد على الحد من ارتفاع نسبة السكر في الدم، ويعد حجم الحصة الغذائية واجمالي كمية الكربوهيدرات المتناولة على مدار اليوم من اهم العوامل.
وقد يسهم تناول تفاحة يوميا في خفض ضغط الدم المرتفع وتقليل الكوليسترول والمساعدة على اطالة العمر.
واكدت الدراسات ان التفاح من الذ الفواكه واكثرها فائدة للصحة، ويحظى بشعبية كبيرة لسبب وجيه، فهو سهل التناول اثناء التنقل ومذاقه رائع، ولكن ما يجهله معظم الناس هو ان تناوله بانتظام على المدى الطويل يمكن ان يحسن الصحة بشكل كبير.
واضافت الدراسات ان كل تفاحة تحتوي على نحو 60 سعرة حرارية فقط، مما يوفر لك قيمة غذائية عالية مقابل سعراتها الحرارية، وتحقق اقصى استفادة صحية من التفاح عند تناوله كاملا نيئا وبقشره، اما العصير عصير التفاح المخمر وصلصة التفاح فهو اقل فائدة صحية؛ لان طهي التفاح ومعالجته يفقده عناصر غذائية قيمة، كما جاء في موقع Cleveland Clinic.
واوضحت الدراسات ان العناصر الغذائية في التفاح تختلف قليلا باختلاف نوعه، ويعد التفاح الاحمر من اكثر انواع التفاح فائدة؛ اذ يحتوي قشره الاحمر الداكن على نسبة اعلى من مضادات الاكسدة (مواد تحمي الخلايا من التلف)، لكن جميع انواع التفاح غنية بالعناصر الغذائية نذكر منها مضادات الاكسدة، وقشور التفاح غنية بمضادات الاكسدة وابرزها الكيرسيتين، ويوجد هذا العنصر الغذائي في الاطعمة ذات الالوان الزاهية مثل الحمضيات والتوت والشاي الاخضر.
ويعد التفاح مصدرا جيدا للالياف التي تساعد على الهضم، ويتكون التفاح من نحو 85% ماء مما يجعله وجبة خفيفة مرطبة.
ويخفض التفاح الكوليسترول، اذ يعد ارتفاع الكوليسترول عامل خطر رئيسي لامراض القلب لانه يسبب انسداد الشرايين مما يعيق تدفق الدم الى القلب، لكن مضادات الاكسدة والالياف الموجودة في التفاح تشكل مزيجا رائعا للمساعدة في خفض الكوليسترول، ومن ابرز انواع الالياف هنا البكتين الذي يرتبط بالكوليسترول في الجهاز الهضمي ويساعد على التخلص منه، واظهرت دراسات عديدة اجريت على اشخاص يعانون من ارتفاع الكوليسترول ان تناول بضع تفاحات يوميا يمكن ان يخفض مستويات الكوليسترول الكلي بنسبة تتراوح بين 5% و 8%.
ويخفض التفاح ضغط الدم، فعندما تعانين من ارتفاع ضغط الدم يمكن ان تؤدي قوة تدفق الدم عبر الاوعية الدموية الى تلفها، ويعد ارتفاع ضغط الدم من الاسباب الرئيسية للسكتة الدماغية والنوبات القلبية، كما يعتبر اتباع نظام غذائي صحي احدى الطرق للوقاية من ارتفاع ضغط الدم والسيطرة عليه، واظهرت دراسة استرالية صغيرة ان تناول التفاح يساعد على خفض ضغط الدم بينما توصلت دراسات اخرى الى نتائج متباينة، لكن يتفق الباحثون على ان مضادات الاكسدة الموجودة في قشور التفاح تحسن تدفق الدم وقد تلعب الالياف الموجودة في التفاح دورا ايضا.
ويخفف التفاح الالتهاب، اذ يعد الالتهاب احدى اليات الجسم لمكافحة العدوى وترميم الانسجة التالفة، ولكن ينبغي الا يستمر الالتهاب لفترة طويلة، فالالتهاب المزمن يسبب الضرر وقد يؤدي الى الامراض، ويحتوي التفاح على مواد مضادة للالتهاب خاصة الالياف والكيرسيتين وهو مضاد للاكسدة يقلل الالتهاب لا سيما في الجهاز التنفسي، ووفقا لعدة دراسات يسهم تناول التفاح في خفض مستوى البروتين المتفاعل C في الدم مما يشير الى تحسن الالتهاب المزمن، بالاضافة الى ذلك تشير دراسة اجريت على 1600 شاب الى ان تناول التفاح والكمثرى قد يساعد في الوقاية من الاصابة بالربو، كما تشير ابحاث اخرى الى تحسن وظائف الرئة لدى الاشخاص الذين يتناولون التفاح.
ويعزز التفاح الميكروبيوم، اذ يعد جسمك بيئة غنية بالعديد من الكائنات الحية الدقيقة التي تعيش في امعائك وعلى جلدك، بعضها مفيد وبعضها الاخر ضار، ويساعد التفاح في مكافحة كلا النوعين، ويمنع الكيرسيتين نمو الميكروبات الضارة في امعائك، ويعمل البكتين كمادة حيوية (غذاء للكائنات الدقيقة المفيدة) مما يعزز صحة الامعاء.
ويشعرك التفاح بالشبع لفترة اطول، فنظرا لغناها بالماء والالياف يعد التفاح وجبة خفيفة مشبعة، فالالياف تبطئ عملية الهضم مما يشعرك بالشبع لفترة اطول، ولان التفاح منخفض السعرات الحرارية فان اختيار وجبة خفيفة صحية كالتفاح بدلا من الوجبات الخفيفة الغنية بالسعرات الحرارية كالبسكويت او الحلوى يساعدك على الحفاظ على وزن صحي.
ويساعد التفاح على اطالة العمر، اذ تشير احدى الدراسات الى ان تناول تفاحة يوميا قد يطيل العمر، فقد اكتشف الباحثون ان المشاركين الذين تناولوا التفاح يوميا كانوا اقل عرضة للوفاة بنسبة 35% عند متابعتهم بعد 15 عاما، ويمكن ان يقلل اضافة التفاح الى نظامك الغذائي من خطر الاصابة بامراض القلب او السرطان.

