الأحد | 08 - نوفمبر - 2026
lightmode darkmode
  • الرئيسية
  • اقرأ
  • ميديا
  • لاب
  • ستوديو
  • من نحن
  • خلفية الموقع
    غامق
    فاتح
آخر الأخبار احتجاجات جيل زد في ألمانيا: ماذا يريدون وماذا حدث ticker بوتين: أسعار الديزل في الأسواق العالمية تراجعت بعد الاتفاق الروسي الأمريكي ticker أميركا تعتزم إقراض ثلث احتياطي زيت التدفئة في مسعى لكبح الأسعار ticker 5 أضعاف الخطة.. روسيا تجمع 6 مليارات دولار من بيع أصول حكومية في 2026 ticker أردوغان: سأزور دمشق في وقت قريب ticker نوفاك يوضح سبب إمكانية تغيير اسم "قوة سيبيريا 2" إلى "قوة بايكال" ticker عون يحدد أهداف التفاوض مع إسرائيل: انسحاب وأسرى وإعمار ticker حصري: سفير الاتحاد الأوروبي "المنح وحدها لا تكفي الأردن" ticker الشرع: قواعد روسيا في سوريا تتقلّص إلى اثنتين للتدريب ticker الشرع لترمب: لماذا تعطيهم الجولان ولا تعطيهم نيوجيرسي؟ ticker «عار عليك».. نتنياهو يهاجم عمدة نيويورك قبل خطابه الأممي ticker عندما يتحول شريط السينما إلى رأس حربة جيوسياسية ticker البنك الأردني الكويتي راعياً بلاتينياً لمنتدى التمويل الأخضر لعام 2026 ticker البنك الأردني الكويتي يجدد شراكته مع صندوق الأمان لمستقبل الأيتام ticker لماذا لا يحب الإيطاليون تقطيع السباغيتي بالسكين؟ ticker
+
أأ
-
الرئيسية ثقافة ومجتمع

الصحة النفسية في خطر: كيف يحول التسامح مسار حياتك؟

  • تاريخ النشر : الأحد - 3-5-2026 - 2:02 PM
الصحة النفسية في خطر: كيف يحول التسامح مسار حياتك؟

ملخص :

في حياة كل انسان جراح صغيرة او كبيرة يتركها الاخرون، بينما يظن كثيرون ان التمسك بالغضب نوع من انصاف الذات، تتجه ابحاث علمية حديثة الى نتيجة مغايرة: الضغائن لا تثقل القلب فقط بل قد تثقل الجسد ايضا، في حين يمكن للتسامح ان يتحول الى اداة فعالة لتحسين الصحة النفسية وربما الجسدية كذلك.

في حياة كل انسان جراح صغيرة او كبيرة يتركها الاخرون، من كلمة قاسية او خذلان غير متوقع، الى ظلم يصعب نسيانه، وبينما يظن كثيرون ان التمسك بالغضب نوع من انصاف الذات او حفظ للكرامة، تتجه ابحاث علمية حديثة الى نتيجة مغايرة: الضغائن لا تثقل القلب فقط بل قد تثقل الجسد ايضا، في حين يمكن للتسامح ان يتحول الى اداة فعالة لتحسين الصحة النفسية وربما الجسدية كذلك.

ورغم ان التسامح صفة حث عليها الدين وعدها الناس طويلا فضيلة اخلاقية وروحية، فان الابحاث الحديثة تمنحها اليوم سندا اكاديميا اضافيا، وتتعامل معها بوصفها عاملا مؤثرا في صحتنا، لا مجرد قيمة معنوية جميلة.

في دراسة دولية واسعة شملت اكثر من 200 الف شخص في 23 دولة، وجد باحثون من برنامج "الازدهار الانساني" في كلية "هارفارد تي اتش تشان" للصحة العامة ان الاشخاص الذين يميلون الى التسامح بصورة اعتيادية لا في موقف واحد فحسب بل كاسلوب حياة سجلوا مستويات اعلى من الرفاه النفسي، وشعورا اكبر بالرضا والمعنى في حياتهم، الى جانب علاقات اجتماعية اكثر استقرارا.

الضغائن والصحة العامة

ولا يتعلق الامر بفضيلة اخلاقية مجردة، بل باثار ملموسة داخل الجسم، اذ يوضح علماء النفس ان التمسك بالمرارة والضغائن يبقي الجهاز العصبي في حالة تاهب مستمر، وهي حالة ترتبط بارتفاع هرمون التوتر "الكورتيزول"، وزيادة ضغط الدم وتشنج العضلات، وارتفاع احتمالات القلق والاكتئاب، ومع مرور الوقت، قد يتحول الغضب غير المعالج الى عبء بيولوجي مزمن ينعكس على النوم والمناعة وصحة القلب.

وتشير الابحاث الى ان المشكلة ليست في شعور الغضب نفسه بوصفه استجابة بشرية طبيعية، بل في تحوله الى ضغائن مستمرة ومرارة مزمنة تبقي الجسم في حالة استنفار طويل الامد، ومع مرور الوقت قد تتحول الى عبء بيولوجي مزمن ينعكس على النوم والمناعة وصحة القلب.

ويشدد الباحثون على ان التسامح لا يعني انكار الاذى ولا التنازل عن الحق ولا اسقاط المسؤولية عمن اخطا، بل هو في جوهره قرار واع بالتخلي عن ثقل الغضب والرغبة في الانتقام، حماية للنفس قبل اي شيء اخر.

التسامح مهارة مكتسبة

ويختصر عالم النفس الامريكي فريد لوسكين الفكرة بقوله ان "التسامح هو ان تصنع سلاما مع الاشياء التي لم تجر كما اردتها"، اي ان تتقبل ان بعض الجراح وقعت بالفعل، وان الاستمرار في اجترارها لن يغير الماضي، لكنه قد يفسد الحاضر ويستنزف طاقة صاحبه.

من هذا المنظور، لا يبدو التسامح "هدية" نقدمها لمن اساء الينا بقدر ما هو فعل عناية بالذات، ومحاولة لوقف النزيف الداخلي الذي لا يراه احد.

المفاجئ ان علماء النفس لا ينظرون الى التسامح باعتباره صفة فطرية فقط، بل مهارة قابلة للتعلم والتدريب.

التسامح والصحة النفسية

في برامج علاجية طورتها جامعة ستانفورد، اظهرت تدخلات منظمة لتعليم التسامح قدرة على خفض مستويات الاكتئاب وتقليل التوتر وزيادة الامل لدى المشاركين، تبدا هذه البرامج غالبا من الاعتراف بالالم بدل انكاره، ثم اعادة تفسير الحدث المؤلم، ومحاولة فهم دوافع الطرف الاخر من دون تبرير اساءته وصولا الى تحرير الذات من سجن الغضب.

ومن بين الاساليب العلاجية المستخدمة ما يعرف بـ"الكرسي الفارغ" (Empty Chair)، اذ يتخيل الشخص انه يواجه من اذاه جالسا امامه على كرسي، فيعبر بصراحة عن مشاعره المكبوتة، ثم ينتقل من موقع ذلك الشخص هذه المرة لمحاولة فهم الخلفيات النفسية او الظروف التي صنعت ذلك الاذى.

لا تمحو هذه العملية الذاكرة، لكنها قد تخفف وطاة الالم، وتسمح برؤية اوسع من مجرد دور "الضحية" و"الجلاد" الثابتين.

التسامح سياسة صحة عامة

الاكثر اثارة ان بعض العلماء بداوا ينظرون الى نشر ثقافة التسامح باعتبارها اداة للصحة العامة، لا مجرد نصيحة اخلاقية لطيفة، فاذا كان الغضب المزمن يرفع التوتر على مستوى الفرد والمجتمع، ويزيد العزلة ويغذي الانقسامات، فان تعليم الناس كيف يفرجون عن مشاعر المرارة قد يسهم في بناء مجتمعات اكثر هدوءا وتماسكا.

لهذا تطرح دراسات حديثة ادماج مفاهيم التسامح في المناهج التعليمية وحملات التوعية وبرامج الدعم النفسي المجتمعي، بوصفها استثمارا طويل الامد في الصحة النفسية والجسدية، وليس ترفا اخلاقيا.

في النهاية، قد لا يكون التسامح هدية نقدمها لمن اخطا في حقنا، بقدر ما هو هدية نمنحها لانفسنا، تخفيفا لعبء لا يراه احد، لكنه ينهك القلب والعقل بصمت، وفي عالم يزداد توترا يوما بعد يوم، ربما يصبح التخلي عن الضغائن احد ابسط اشكال النجاة، واقصر الطرق الى قدر من السلام الداخلي لا تمنحه لنا اي "انتصارات" صغيرة في معارك الغضب اليومية.

plusأخبار ذات صلة
قلب صغير.. ومنظومة حياة كاملة حوله
قلب صغير.. ومنظومة حياة كاملة حوله
فريق الحدث + | 2026-06-13
الساعة الخفية للذكاء: كيف تصنع الأدمغة السريعة عبقريتها الزمنية؟
الساعة الخفية للذكاء: كيف تصنع الأدمغة السريعة عبقريتها الزمنية؟
فريق الحدث + | 2026-06-08
أصول البشر تحت المجهر: اكتشافات تقلب الرواية التقليدية للتطور الإنساني
أصول البشر تحت المجهر: اكتشافات تقلب الرواية التقليدية للتطور الإنساني
فريق الحدث + | 2026-06-07
قراءة في "موسم الهجرة إلى الشّمال": أن نرى أنفسنا بعين المُستعمِر
قراءة في "موسم الهجرة إلى الشّمال": أن نرى أنفسنا بعين المُستعمِر
فريق الحدث + | 2026-06-02
logo
عن الموقع
  • من نحن
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة التحرير
  • اتصل بنا
  • أعلن معنا
  • انضم إلى فريقنا
  • أرسل خبرا
جميع الحقوق محفوظة © 2025 سطر ميديا