الأحد | 08 - نوفمبر - 2026
lightmode darkmode
  • الرئيسية
  • اقرأ
  • ميديا
  • لاب
  • ستوديو
  • من نحن
  • خلفية الموقع
    غامق
    فاتح
آخر الأخبار احتجاجات جيل زد في ألمانيا: ماذا يريدون وماذا حدث ticker بوتين: أسعار الديزل في الأسواق العالمية تراجعت بعد الاتفاق الروسي الأمريكي ticker أميركا تعتزم إقراض ثلث احتياطي زيت التدفئة في مسعى لكبح الأسعار ticker 5 أضعاف الخطة.. روسيا تجمع 6 مليارات دولار من بيع أصول حكومية في 2026 ticker أردوغان: سأزور دمشق في وقت قريب ticker نوفاك يوضح سبب إمكانية تغيير اسم "قوة سيبيريا 2" إلى "قوة بايكال" ticker عون يحدد أهداف التفاوض مع إسرائيل: انسحاب وأسرى وإعمار ticker حصري: سفير الاتحاد الأوروبي "المنح وحدها لا تكفي الأردن" ticker الشرع: قواعد روسيا في سوريا تتقلّص إلى اثنتين للتدريب ticker الشرع لترمب: لماذا تعطيهم الجولان ولا تعطيهم نيوجيرسي؟ ticker «عار عليك».. نتنياهو يهاجم عمدة نيويورك قبل خطابه الأممي ticker عندما يتحول شريط السينما إلى رأس حربة جيوسياسية ticker البنك الأردني الكويتي راعياً بلاتينياً لمنتدى التمويل الأخضر لعام 2026 ticker البنك الأردني الكويتي يجدد شراكته مع صندوق الأمان لمستقبل الأيتام ticker لماذا لا يحب الإيطاليون تقطيع السباغيتي بالسكين؟ ticker
+
أأ
-
الرئيسية ثقافة ومجتمع

حين تصبح "السترة البيضاء" في مرمى الاتهام

ليلى العمري

  • تاريخ النشر : الخميس - 14-5-2026 - 1:33 PM
حين تصبح "السترة البيضاء" في مرمى الاتهام

ملخص :

قد يُستغل النفوذ المهني والثقة التي يمنحها المريض للطبيب في تجاوزات تبدأ تدريجيًا تحت غطاء الفحص والعلاج، داخل العيادات الطبية، خاصة التجميلية، وتبرز هشاشة بعض الحالات، خصوصًا القاصرات، في ظل غياب الرقابة والطرف الثالث داخل غرف الكشف، الأمر الذي يحتاج إلى وقفة مراجعة من كل الجهات ذات العلاقة، بالإضافة إلى أهمية دور وسائل التواصل في كشف هذه الانتهاكات وكسر الصمت، مع الدعوة إلى تعزيز الرقابة ووضع ضوابط أخلاقية صارمة تحمي المرضى وتعيد الثقة بالطب.

تعتمد جرائم التحرش في العيادات الطبية على استراتيجية نفسية خبيثة تُعرف بـ "التدجين المهني"، فالطبيب المتهم، بذكائه الاجتماعي ومكانته المرموقة، لا يبدأ بالاعتداء المباشر، بل يمهد الطريق عبر كسر الحواجز النفسية، ويبدأ الأمر بكلمات إطراء تتجاوز الحدود المهنية، ثم ينتقل إلى تطبيع اللمس بحجة تقييم الحالة الجمالية، وبالنسبة للقاصرات يمثل الطبيب شخصية سلطوية وموثوقة، مما يجعل التشكيك في نواياه أمرًا صعبًا في البداية، والضحية هنا تقع في حيرة بين حدسها الذي يخبرها بأن هناك خطأ ما، وبين عقلها الذي يطمئنها بأن هذا طبيب، وهو أعلم بما يفعل. 

عيادة التجميل.. بيئة خصبة للابتزاز العاطفي 

تختلف عيادات التجميل عن غيرها من التخصصات الطبية؛ فهي تتعامل مع الصورة الذاتية للمريض، والفتيات القاصرات اللواتي يلجأن لهذه العيادات غالبًا يعانين من ضغوط اجتماعية تتعلق بالجمال، مما يجعلهن في حالة هشاشة نفسية، فيستغل المتحرش هذا الاحتياج للقبول، فيوهم الضحية بأن التجاوزات الجسدية هي جزء من عملية نحت الجمال أو فحص ضروري للوصول للنتيجة المثالية، وهذا النوع من الاستغلال يعد من أبشع أنواع الانتهاكات، لأنه يربط بين الألم النفسي والاعتداء الجسدي. 

الفراغ الرقابي وغياب الطرف الثالث

تطرح هذه القضية تساؤلات حادة حول البروتوكولات المتبعة داخل العيادات الخاصة، فالقواعد الأخلاقية للطب تنص على ضرورة وجود ممرضة أو طرف ثالث عند فحص الإناث خاصة القاصرات، ومع ذلك، تكشف التحقيقات في مثل هذه القضايا عن تعمد بعض الأطباء عزل الضحية، مستغلين نفوذهم داخل العيادة لإبعاد طاقم التمريض، وغياب الرقابة الصارمة من قبل نقابات الأطباء ووزارات الصحة على خصوصية غرف الكشف يمنح الجناة مساحة آمنة لتنفيذ جرائمهم بعيدًا عن الأعين. 

دور وسائل التواصل الاجتماعي في ثورة الصمت 

لعل الجانب الإيجابي الوحيد في تفجر هذه القضايا مؤخرًا هو كسر حاجز الصمت، لسنوات طويلة كانت ضحايا تحرش الأطباء يلوذون بالفرار والنسيان خوفًا من عدم التصديق أو الوصمة الاجتماعية لكن العدالة الرقمية اليوم منحت الضحايا منصة للحديث، فعندما تخرج الضحية الأولى وتكشف المستور، يبدأ تأثير الدومينو، حيث تتشجع الأخريات اللواتي تعرضن لذات الموقف من نفس الطبيب للإدلاء بشهادتهن، وهذا التضامن يحول القضية من مجرد ادعاء فردي إلى نمط إجرامي متكرر يصعب على القضاء تجاهله. 

نحو ميثاق أخلاقي يحمي البراءة 

إن إشكالية التحرش في العيادات الطبية يجب ألا تمر كحدث إعلامي ينتهي بصدور حكم قضائي فحسب، بل يجب أن تكون نقطة تحول في كيفية إدارة المنظومة الطبية، وإن حماية أجساد القاصرين والقاصرات، وحتى البالغين تبدأ من تشديد الرقابة الإدارية، وفرض وجود مرافق إجباري، وتسهيل آليات التبليغ السري عن التجاوزات السلوكية للأطباء. 

 

في نهاية المطاف، الطبيب هو مؤتمن على أرواح وأجساد، وأي انحراف عن هذا الدور هو طعنة في قلب المجتمع، وإن العدالة الناجزة في هذه القضايا هي الرسالة الوحيدة التي يمكنها ترميم الثقة المهدمة، وضمان أن تظل السترة البيضاء رمزًا للنقاء والشفاء، لا ستارًا لجرائم يندى لها الجبين، وحماية القاصرات ليست مسؤولية القانون وحده، بل هي مسؤولية أخلاقية تقع على عاتق المؤسسات الطبية والأسرة والمجتمع ككل، لإيقاف كل من يحاول تحويل عيادة الطب إلى مسرح للجريمة. 

plusأخبار ذات صلة
قلب صغير.. ومنظومة حياة كاملة حوله
قلب صغير.. ومنظومة حياة كاملة حوله
فريق الحدث + | 2026-06-13
الساعة الخفية للذكاء: كيف تصنع الأدمغة السريعة عبقريتها الزمنية؟
الساعة الخفية للذكاء: كيف تصنع الأدمغة السريعة عبقريتها الزمنية؟
فريق الحدث + | 2026-06-08
أصول البشر تحت المجهر: اكتشافات تقلب الرواية التقليدية للتطور الإنساني
أصول البشر تحت المجهر: اكتشافات تقلب الرواية التقليدية للتطور الإنساني
فريق الحدث + | 2026-06-07
قراءة في "موسم الهجرة إلى الشّمال": أن نرى أنفسنا بعين المُستعمِر
قراءة في "موسم الهجرة إلى الشّمال": أن نرى أنفسنا بعين المُستعمِر
فريق الحدث + | 2026-06-02
logo
عن الموقع
  • من نحن
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة التحرير
  • اتصل بنا
  • أعلن معنا
  • انضم إلى فريقنا
  • أرسل خبرا
جميع الحقوق محفوظة © 2025 سطر ميديا