اسهم الصين تقود انتعاش الاسواق وسط تفاؤل بحل ازمة ايران
ملخص :
شهدت أسواق الأسهم الصينية وهونغ كونغ ارتفاعا ملحوظا، لتنضم بذلك إلى موجة من الانتعاش التي تشهدها الأسواق العالمية في ظل تزايد الآمال بانتهاء التداعيات السلبية لصدمة أسعار النفط الناتجة عن التوترات الجيوسياسية.
وارتفع مؤشر "سي إس آي 300" الصيني للأسهم القيادية بنسبة 0.2 في المائة، بينما سجل مؤشر "شنغهاي" المركب ارتفاعا بنسبة 0.4 في المائة، وفي هونغ كونغ، صعد مؤشر "هانغ سينغ" بنسبة 0.8 في المائة، ويعكس هذا الأداء الإيجابي تفاؤلا واسعا في أسواق الأسهم الآسيوية، مدعوما بقوة "وول ستريت" في الجلسة السابقة، حيث عززت الآمال في التوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة المعنويات الإيجابية لدى المستثمرين.
واظهرت تصريحات لمسؤولين إمكانية استئناف المفاوضات، حيث صرح الرئيس الأميركي بأن المحادثات قد تُستأنف خلال اليومين المقبلين، بعد فترة من التعثر.
تفاؤل حذر يسيطر على الأسواق
واضاف المحلل في بنك "دي بي إس"، فيليب وي، في مذكرة له، أنه مع استقرار أسعار خام برنت دون مستوى 100 دولار للبرميل خلال معظم فترات الأسبوع الماضي، كانت الأسواق تترقب حلحلة دبلوماسية للازمة.
واوضح وي أنه في الوقت الراهن، يبدو أن أسوأ السيناريوهات المتوقعة لصدمة أسعار النفط قد جرى احتواؤه بشكل جزئي، وبين أن هذا التفاؤل طغى على المخاوف الاقتصادية التي أثارها تخفيض صندوق النقد الدولي لتوقعات النمو بسبب ارتفاع أسعار الطاقة.
وكشفت بيانات التداول في الصين عن تقدم أسهم شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية والأدوية والخدمات اللوجيستية، في المقابل، تراجعت أسهم شركات إنتاج سيارات الطاقة الجديدة وشركات تصنيع البطاريات وشركات السلع الأساسية.
تباين في أداء القطاعات
وفي هونغ كونغ، ارتفعت أسهم شركات التكنولوجيا الحيوية وشركات التكنولوجيا وشركات الإعلام، بينما كانت قطاعات الطاقة والمواد من بين القطاعات الأقل أداءً.
وتراجع اليوان الصيني بشكل طفيف مقابل الدولار، بعد أن أظهرت البيانات تباطؤا حادا في صادرات البلاد، ويعزى هذا التباطؤ إلى ارتفاع تكاليف الطاقة وتراجع الطلب العالمي.
واكد المحللون أن الاتجاه التصاعدي طويل الأجل للعملة الصينية لا يزال قائما، مدعوما بتزايد الآمال في التوصل إلى حل دبلوماسي للصراع، الأمر الذي من شأنه أن يضعف جاذبية الدولار كملاذ آمن.
تأثير بيانات الصادرات على اليوان
وبينت البيانات تباطؤا حادا في صادرات الصين خلال شهر مارس الماضي، مما يشير إلى انخفاض الطلب على اليوان اللازم لشراء السلع الصينية.
واشارت البيانات إلى أن نسبة نمو الشحنات الصادرة لم تتجاوز 2.5 في المائة، وهو أدنى مستوى لها في 5 أشهر، وأقل بكثير من الارتفاع الكبير الذي بلغ 21.8 في المائة خلال الفترة من يناير إلى فبراير الماضيين.
ونصح بنك "دي بي إس" بتوخي الحذر عند تفسير بيانات التجارة الصينية الضعيفة نظرا إلى تأثيرات المقارنة التي قد تشوه الإشارة، في المقابل، لا يزال البنك متفائلا بشأن قيمة اليوان على المدى الطويل، مشيرا إلى أن الدولار يفقد تدريجيا جاذبيته كملاذ آمن.
واضاف وي أن قرار الرئيس الأميركي إغلاق مضيق هرمز "عزز من تصميم دول الاتحاد الأوروبي والصين على السعي نحو حل دبلوماسي"، وشدد على أن أسوأ سيناريو لصدمة أسعار النفط قد جرى احتواؤه جزئيا، ليس بسبب غياب الصراع، بل بسبب رفض حلفاء أميركا تصعيد الأزمة إلى حرب شاملة.
وأيد بنك "دويتشه" هذا الرأي، إذ أوصى ببيع الدولار، وقال في مذكرة له إنه عارض بشدة التوجهات الصعودية للدولار في الأسابيع الأخيرة، ومع التطورات الأخيرة التي تشير إلى احتمال بلوغ مخاطر الحرب ذروتها، يرى البنك أن الظروف مواتية الآن لبيع الدولار مجددا.

