الأردن وصندوق النقد.. اتفاق يفتح الباب لسحب 197 مليون دولار
ملخص :
توصل صندوق النقد الدولي إلى اتفاق مع الأردن على مستوى الخبراء بخصوص المراجعة الخامسة لبرنامج تسهيل الصندوق الممدد، وكذلك المراجعة الثانية لترتيب تسهيل الصلابة والاستدامة، وذلك وفقا لبيان صدر اليوم.
واضاف البيان ان هذا الاتفاق يتيح للأردن سحب ما يقارب 197 مليون دولار، ما يعزز من قدرة المملكة على مواجهة التحديات الاقتصادية.
وبين الصندوق ان الاقتصاد الأردني، ورغم الظروف الإقليمية الصعبة، أظهر صمودا ملحوظا، ويعزى ذلك إلى التزام السلطات بتطبيق سياسات وإصلاحات اقتصادية سليمة.
صمود الاقتصاد الأردني
واوضح الصندوق ان الاقتصاد الأردني دخل الحرب في الشرق الأوسط بزخم قوي، ويظهر قدرة مستمرة على الصمود، الا ان تأثيرات الحرب تلقي بظلالها على التوقعات قصيرة الأجل، خاصة في قطاعي الطاقة والسياحة.
وذكر البيان انه من المتوقع ان يشهد النمو الاقتصادي تباطؤا طفيفا خلال العام القادم.
وكشفت تقارير صندوق النقد الدولي ان الحكومة الأردنية اتخذت خطوات سريعة ومتعددة الأوجه للتخفيف من الآثار الاقتصادية للحرب وحماية الفئات الأكثر هشاشة في المجتمع.
إجراءات حكومية لمواجهة التحديات
وشملت هذه الإجراءات، بحسب الصندوق، تأمين إمدادات الطاقة، وتسهيل سلاسل الإمداد، وضمان توفر السيولة الكافية في الأسواق، بالإضافة إلى تقديم دعم مباشر للفئات الأكثر تضررا.
وبين الصندوق ان هذه الإجراءات اتخذت مع الحفاظ على سياسات مالية ونقدية حكيمة.
واكد الصندوق انه اجرى مناقشات مع السلطات الأردنية في واشنطن خلال شهر نيسان الماضي، وذلك لتقييم برنامج الإصلاح الاقتصادي المدعوم من تسهيل الصندوق الممدد، وكذلك ترتيب تسهيل الصلابة والاستدامة.
تفاصيل الاتفاق مع الصندوق
وقال رئيس فريق خبراء صندوق النقد الدولي، سيزار سيرا، ان الصندوق والسلطات الأردنية توصلا إلى اتفاق على مستوى الخبراء بشأن المراجعة الخامسة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي المدعوم من ترتيب تسهيل الصندوق الممدد، والمراجعة الثانية ضمن ترتيب تسهيل الصلابة والاستدامة.
واضاف سيرا ان أداء البرنامج لا يزال قويا رغم البيئة الخارجية الصعبة الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط، وقد تم تحقيق جميع معايير الأداء الكمية للمراجعة الخامسة بشكل مريح، كما ان جميع المعايير الهيكلية تسير على المسار الصحيح للتنفيذ.
وبين ان استكمال مراجعة تسهيل الصندوق الممدد يتيح للأردن الحصول على نحو 140 مليون دولار، كما سيؤدي استكمال المراجعة الثانية لتسهيل الصلابة والاستدامة إلى إتاحة حوالي 57 مليون دولار إضافية.
توقعات النمو والتضخم
واظهرت تقارير الصندوق ان الاقتصاد الأردني واصل إظهار قدرته على الصمود قبل اندلاع الحرب، مدعوما بالتزام السلطات بسياسات اقتصادية كلية حصيفة ودعم دولي قوي.
واكد ان البنك المركزي الأردني نجح في الحفاظ على التضخم دون 2%، بفضل التزامه الراسخ بالحفاظ على الاستقرار النقدي، مدعوما باحتياطيات دولية قوية.
واشار الصندوق ان الحرب في الشرق الأوسط أثرت على الأردن من خلال ارتفاع أسعار الطاقة وتعطل النشاط السياحي، مشددا على ان السلطات تحركت بسرعة عبر إجراءات مدروسة بعناية تهدف إلى امتصاص الصدمات الفورية، مع الحفاظ على سياسات مالية ونقدية حصيفة.

