توترات الموانئ: الصين تطلب من ميرسك و ام اس سي الانسحاب من بنما
ملخص :
كشفت تقارير صحفية عن طلب صيني مفاجئ لكل من مجموعة الشحن الدنماركية "ميرسك" وشركة "إم إس سي" السويسرية، بالتوقف الفوري عن تشغيل موانئ قناة بنما، الامر الذي يثير تساؤلات حول مستقبل الاستثمارات العالمية في المنطقة.
وذكرت صحيفة "فاينانشال تايمز" أن هذا الطلب جاء خلال اجتماع عقد الشهر الماضي مع هيئة التخطيط الحكومية الصينية، حيث تم التأكيد على ضرورة انسحاب الشركتين من ميناءي بالبوا وكريستوبال.
وأوضحت الصحيفة نقلا عن مصادر مطلعة أن السلطات الصينية وجهت تحذيرا للشركتين بضرورة الالتزام بأخلاقيات التجارة والقواعد الدولية، وتجنب أي أنشطة قد تضر بمصالح الشركات الصينية.
ضغوط صينية متزايدة على الشركات الأجنبية
واضاف التقرير أن هذا الطلب يأتي في ظل تصاعد التوترات التجارية بين الصين وبعض الدول الغربية، ويزيد من الضغوط على الشركات الأجنبية العاملة في الصين أو المرتبطة بمصالح صينية.
وبين التقرير ان بنما كانت قد منحت امتيازات مؤقتة للشركتين لإدارة المحطات، حيث تتولى شركة "إيه بي إم تيرمينالز" التابعة لـ "ميرسك" إدارة ميناء بالبوا، بينما تدير شركة "تي آي إل بنما" التابعة لـ "إم إس سي" ميناء كريستوبال.
واكد التقرير أن هذه التطورات تثير مخاوف بشأن مستقبل الاستثمارات الأجنبية في قطاع الموانئ، خاصة مع تزايد التدخلات الحكومية والضغوط السياسية.
تداعيات محتملة على التجارة العالمية
وتابع التقرير ان شركة "سي كيه هاتشيسون" واجهت انتقادات حادة من الصين بعد الكشف عن خطة لبيع 43 ميناء في 23 دولة، بما في ذلك ميناءا بالبوا وكريستوبال، إلى مجموعة تقودها شركة بلاك روك وشركة "إم إس سي" للشحن.
واشار التقرير إلى أن هذه الخطوة قد تؤدي إلى إعادة تقييم الشركات لاستراتيجياتها الاستثمارية في قطاع الموانئ، والبحث عن بدائل أكثر استقرارا وأقل عرضة للتدخلات السياسية.
وبين التقرير ان هذه التطورات قد تكون لها تداعيات كبيرة على حركة التجارة العالمية، خاصة وأن قناة بنما تعتبر من أهم الممرات المائية في العالم، وتلعب دورا حيويا في تسهيل حركة البضائع بين الشرق والغرب.

