ترامب يلوح بعزل باول وتعيين بديل يثير الجدل
ملخص :
في تصعيد لافت، جدد الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب، ضغوطه على رئيس مجلس الاحتياطي الفدرالي، جيروم باول، مهددا بإقالته في حال استمر في منصبه بعد انتهاء ولايته الحالية، الأمر الذي يثير تساؤلات حول مستقبل السياسة النقدية في البلاد.
وتنتهي ولاية باول على رأس الاحتياطي الفدرالي في منتصف شهر مايو المقبل، وكان ترامب قد انتقد مرارا وتكرارا عدم قيامه بخفض معدلات الفائدة بوتيرة أسرع وأكثر جرأة.
وقال ترامب في مقابلة مع قناة فوكس بيزنس: "سأضطر إلى طرده إذا لم يغادر باول في الوقت المحدد"، معبرا عن استيائه من أداء باول خلال فترة ولايته.
صراع ترامب مع الفدرالي يشتد
واضاف الرئيس السابق: "كنت أرغب في طرده بالفعل"، ما يعكس عمق الخلاف بينه وبين رئيس البنك المركزي.
وكشفت مصادر مطلعة أن إدارة ترامب استهدفت الاحتياطي الفدرالي المستقل على مستويات مختلفة، حيث فتحت تحقيقا يطال باول بشأن ما أثير حول تجاوزات في تكاليف تجديد مقار الاحتياطي، كما سعت إلى عزل ليزا كوك، وهي عضو في مجلس محافظي المؤسسة.
وردا على سؤال حول ما إذا كان سيوقف تحقيق وزارة العدل المتعلق بباول، بين ترامب: "أنا جاد في هذا الأمر، ويجب أن أعرف الحقيقة كاملة".
بديل باول يواجه معارضة في الكونجرس
واظهرت التقارير أن ترامب قد رشح المصرفي كيفن وارش لخلافة باول في منصبه، إلا أن هذا التعيين يحتاج إلى موافقة مجلس الشيوخ قبل أن يتمكن من تولي مهامه رسميا.
وسيخضع وارش لجلسة استماع للمصادقة على تعيينه في لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ يوم الثلاثاء المقبل، حيث من المتوقع أن يواجه أسئلة صعبة حول مؤهلاته ورؤيته للسياسة النقدية.
لكن عملية المصادقة على تعيينه تواجه تحديات كبيرة، حيث انتقد بعض المشرعين التحقيق الذي تجريه وزارة العدل، معتبرين إياه ضغطا سياسيا غير مقبول على الاحتياطي الفدرالي.
جمهوري يعرقل ترشيح بديل باول
وتعهد السناتور توم تيليس، وهو عضو في الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترامب ويشغل مقعدا في لجنة الخدمات المصرفية بمجلس الشيوخ، بتعطيل عملية الترشيح طالما بقي التحقيق مستمرا.
واكد مراقبون أنه في حال تعطلت عملية تعيين وارش، فإنه يمكن لباول قانونيا البقاء في منصبه رئيسا لمجلس الاحتياطي الفدرالي، ما قد يؤدي إلى مزيد من الجدل السياسي والقانوني.
وتولى باول رئاسة الاحتياطي الفدرالي لأول مرة خلال ولاية دونالد ترامب الأولى في عام 2018، وأعيد تعيينه في المنصب في عهد الديموقراطي جو بايدن في عام 2022.

