صندوق النقد يحذر من تداعيات ارتفاع النفط على الاقتصاد العالمي
ملخص :
حذرت كريستالينا غورغييفا، المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، من أن دول العالم مقبلة على مرحلة اقتصادية صعبة في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط نتيجة للأوضاع الجيوسياسية الراهنة في منطقة الشرق الأوسط.
واضافت غورغييفا، خلال مؤتمر صحفي عقد مؤخرا، أن استمرار الحرب وارتفاع أسعار النفط سيؤثر على جميع الدول، وان كان التأثير سيختلف من دولة الى اخرى.
وبينت غورغييفا، خلال الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدولي التي عقدت في واشنطن بمشاركة ممثلين من مختلف دول العالم، أن على الدول اتخاذ خطوات جادة لتقليل الأنشطة التي تستهلك كميات كبيرة من الطاقة.
توصيات صندوق النقد للدول لمواجهة ارتفاع أسعار النفط
ودعت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي الدول إلى تجنب الإنفاق الكبير في ظل وصول الدين العالمي إلى مستويات قياسية لم يشهدها العالم منذ الحرب العالمية الثانية.
وكشفت تقارير صندوق النقد الدولي أن الدين العالمي وصل إلى حوالي 94% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي في العام الماضي، وقد يصل إلى 100% بحلول عام 2029 إذا لم يتم اتخاذ إجراءات للحد منه.
وانتقدت غورغييفا بعض الإجراءات التي قد تتخذها بعض الدول، مثل فرض قيود على الصادرات أو تخفيض الضرائب بشكل غير مدروس.
تحذيرات من سياسات اقتصادية خاطئة
واكدت غورغييفا أن النوايا قد تكون حسنة، لكن حماية المواطنين من خلال هذه الإجراءات لن تؤدي إلا إلى إطالة أمد الصعوبات المرتبطة بارتفاع الأسعار.
وشددت على ضرورة أن تتوخى البنوك المركزية الحذر وتراقب تطورات الأوضاع قبل اتخاذ أي قرارات بشأن أسعار الفائدة الرئيسية، خاصة إذا استمرت توقعات التضخم.
واوضحت أن الأولوية في الوقت الحالي هي الوضع المالي للدول، مشيرة إلى أن صندوق النقد الدولي كان لديه بالفعل حوالي 40 برنامجًا نشطًا قبل اندلاع الحرب الأخيرة.
الصندوق يتلقى طلبات مساعدة متزايدة
واظهرت تصريحات المديرة العامة للصندوق أن الصندوق تلقى حتى الآن نحو 12 طلبًا لبرامج مساعدة جديدة، بعضها من دول إفريقيا جنوب الصحراء.
وقالت غورغييفا إن هذه الدول تحتاج إلى اهتمام خاص، وتشكل محورًا مهمًا في المناقشات حول كيفية تقديم المساعدة لها بأفضل طريقة ممكنة في عالم مليء بالصدمات المتكررة وعدم اليقين.
وبينت أن الصندوق يسعى لتقديم الدعم اللازم للدول المتضررة للتغلب على التحديات الاقتصادية الراهنة.

