موسكو تعزز امدادات الطاقة للصين قبيل زيارة بوتين
ملخص :
أكدت مصادر مطلعة استعداد روسيا التام لتقديم الدعم الكامل للصين في مجال الطاقة، وذلك قبل الزيارة المرتقبة التي سيقوم بها الرئيس فلاديمير بوتين إلى بكين، حيث تأتي هذه الخطوة في إطار تعزيز العلاقات الاستراتيجية بين البلدين وتلبية احتياجات الصين المتزايدة من الطاقة.
وكشفت وكالات الأنباء الروسية نقلا عن وزير الخارجية سيرغي لافروف، خلال مؤتمر صحفي عقده في بكين، أن روسيا على أتم الاستعداد لزيادة حجم إمدادات الطاقة إلى الصين، وذلك قبيل الزيارة التي يترقبها الجانبان للرئيس فلاديمير بوتين في القريب العاجل.
وأوضح لافروف أن هذه الزيارة من المتوقع أن تتم خلال النصف الأول من العام الجاري، بينما أشارت صحيفة فيدوموستي إلى أن الأسبوع الذي يبدأ في الثامن عشر من مايو قد يكون الموعد المحتمل لهذه الزيارة الهامة.
تعزيز التعاون بين الصين وروسيا
والتقى الرئيس الصيني شي جينبينغ بوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، حيث أكد شي لموسكو على عمق الصداقة التي تربط بين البلدين، وشدد على أهمية تعزيز الثقة المتبادلة بين الصين وروسيا، ودعم كل منهما للأخرى في مختلف المجالات.
وبين الرئيس الصيني ضرورة العمل على تعميق التعاون بين البلدين في مختلف المجالات الحيوية، بما في ذلك الطاقة والتكنولوجيا والتجارة، بالإضافة إلى الدفاع عن المصالح المشتركة لكلا البلدين في المحافل الدولية والإقليمية.
واضاف شي جينبينغ أن الصين وروسيا يجب أن تعملا سويا لتعزيز التعاون في إطار منظمة شنغهاي للتعاون ومجموعة بريكس، بالإضافة إلى تعزيز التنسيق في القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
انتقادات أمريكية للصين
وفي سياق متصل، صرح لافروف في مؤتمر صحفي بأن روسيا لديها القدرة الكاملة على مساعدة الصين وغيرها من الدول التي قد تتأثر بأي أزمة محتملة في منطقة الشرق الأوسط، وذلك من خلال توفير إمدادات الطاقة اللازمة.
واكد لافروف أن روسيا قادرة على تعويض أي نقص في الموارد قد تواجهه الصين أو أي دولة أخرى ترغب في التعاون مع روسيا على أساس من المساواة والمنفعة المتبادلة، مشيرا إلى أن روسيا والصين تمتلكان جميع الوسائل اللازمة لتجنب الاعتماد على ما وصفه بالمحاولات الأمريكية لزعزعة استقرار أسواق الطاقة العالمية من خلال الصراعات في منطقة الشرق الأوسط.
وفي المقابل، وجه وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت انتقادات حادة للصين، حيث اتهمها بأنها كانت شريكا عالميا غير موثوق به خلال حرب الشرق الأوسط، وذلك بسبب احتكارها لإمدادات النفط وتقييدها لصادرات بعض السلع، وهو ما يذكر بتصرفاتها خلال جائحة كوفيد-19.
واضاف بيسنت أنه تحدث مع مسؤولين صينيين حول هذه القضية، لكنه امتنع عن الإجابة على سؤال حول ما إذا كان هذا الخلاف سيؤثر على خطط الرئيس الأمريكي لزيارة بكين في منتصف مايو، مؤكدا أن الرئيسين يتمتعان بعلاقة عمل جيدة.
وتابع بيسنت أن الصين كانت شريكا غير موثوق به ثلاث مرات خلال السنوات الخمس الماضية، مشيرا إلى احتكارها لمنتجات الرعاية الصحية خلال جائحة كوفيد-19، وتهديدها بتقييد صادرات المعادن النادرة، بالإضافة إلى تخزينها للنفط بدلا من المساعدة في تخفيف النقص العالمي الناجم عن إغلاق إيران لمضيق هرمز.
من جانبه، دعا ليو بينغيو، المتحدث باسم السفارة الصينية في واشنطن، إلى وقف فوري للعمليات العسكرية في الشرق الأوسط، مشيرا إلى أن الصين تعمل بنشاط على إنهاء الصراع وستواصل لعب دور بناء في هذا الصدد.

