صراع في الفيدرالي.. تهديدات بالإقالة وتحقيقات تقتحم المقر
ملخص :
يشهد مجلس الاحتياطي الفيدرالي تصعيدًا حادًا في الخلافات مع البيت الأبيض، في ظل تهديدات الرئيس الامريكي السابق دونالد ترمب بإقالة رئيس البنك، جيروم باول، إذا استمر في منصبه كعضو في مجلس المحافظين. وتزامنت هذه التهديدات مع زيارة مفاجئة من مدعين عامين لمقر البنك، للتحقيق في مشروع تجديدات ضخم يثير الجدل.
وفي تفاصيل الأزمة، لوح ترمب بإمكانية إقالة باول من منصبه كعضو في مجلس المحافظين، في حال رفض مغادرة المؤسسة بشكل كامل بحلول منتصف مايو القادم، ما يزيد من الضغوط على الفيدرالي.
وتاتي هذه التطورات في وقت حساس، حيث يسعى البيت الأبيض إلى تغييرات في السياسة النقدية، وهو ما يثير مقاومة من قبل بعض أعضاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
تحقيقات في مشروع التجديدات تزيد الضغط على الفيدرالي
وكشفت مصادر مطلعة أن المدعين العامين قاموا بزيارة غير معلنة لموقع إنشائي في مقر الاحتياطي الفيدرالي، للتحقيق في مشروع تجديدات تبلغ تكلفته 2.5 مليار دولار، وسط اتهامات بوجود تجاوزات مالية وإدارية.
واضافت التقارير أن التحقيقات تتمحور حول مشروع التجديدات الضخم، ووجود مخالفات محتملة في التكاليف والشهادات التي قدمها باول أمام الكونغرس في العام الماضي.
وبينت المصادر أن المقاولين في الموقع رفضوا السماح للمدعين بالدخول، وقاموا بإحالتهم إلى المحامين الرسميين للبنك، ما يعكس حساسية الوضع وتعقيداته.
باول يرفض الاستقالة ويتمسك بالتحقيق الشفاف
واكد باول موقفه بأنه لن يغادر مجلس المحافظين حتى يتم الانتهاء من التحقيق الجنائي الموجه ضده بشكل شفاف ونهائي، مؤكدا على أهمية حماية استقلالية المؤسسة.
وشدد باول على ضرورة منع ترمب من تعيين عضو جديد في المجلس، وهو ما قد يؤثر على خطط الإدارة للسيطرة على السياسة النقدية، مشيرا الى أن ذلك يهدد استقلالية البنك المركزي.
واوضح أن بقاءه في منصبه يهدف إلى الحفاظ على استقلالية المؤسسة ومنع أي تدخلات سياسية قد تعرقل عملها، في ظل الضغوط المتزايدة من قبل البيت الأبيض.
انقسام جمهوري يعرقل خطط ترمب
وكشفت مصادر سياسية أن الأزمة امتدت لتشمل انقسامًا داخل الحزب الجمهوري في مجلس الشيوخ، حيث أعلن السناتور الجمهوري توم تيليس معارضته لتعيين كيفين وورش خلفًا لباول، واصفًا التحقيقات الجارية بأنها غير مدروسة.
واضافت المصادر أن لجنة المصارف في مجلس الشيوخ منقسمة بشدة، وصوت تيليس المعارض قد يكون كافيًا لتعطيل تثبيت مرشح ترمب، ما يزيد من تعقيد الوضع السياسي.
وبينت المصادر أن تيليس انتقد أداء مكتب المدعية العامة، مشيرًا إلى أن هذه التحقيقات أدت لنتائج عكسية، حيث دفعت باول للتمسك بكرسيه، مما حرم الرئيس من فرصة تعيين بديل له في مجلس المحافظين.

