الاسهم الاوروبية تصعد رغم تحديات الطاقة واجتماع ايران
ملخص :
تظهر الاسهم الاوروبية مرونة في مواجهة التحديات الاقتصادية، حيث تواصل تعافيها مدعومة بصعود قطاعي الاعلام والتكنولوجيا، ويستعد مؤشر ستوكس 600 لتسجيل رابع اسبوع من المكاسب المتتالية، لكن المخاوف من صدمات امدادات الطاقة لا تزال تلقي بظلالها على الاسواق.
وترقب الاسواق عن كثب الاجتماع الاميركي الايراني المرتقب، الذي قد يكون له تاثير كبير على الاستقرار الاقليمي، في ظل تباين التوقعات بشان السياسة النقدية التي سيتبعها المركزي الاوروبي لمواجهة التضخم المستورد.
وارتفع المؤشر الاوروبي بنسبة طفيفة بلغت 0.1 في المائة ليصل الى 617.83 نقطة، مواصلا بذلك مساره نحو تحقيق مكاسب اسبوعية متواضعة.
تباين اداء الاسواق الاقليمية
وشهد اداء الاسواق الاقليمية تباينا ملحوظا، ففي حين ارتفع مؤشر داكس الالماني بنسبة 0.6 في المائة، سجل مؤشر فوتسي 100 البريطاني انخفاضا بنسبة 0.1 في المائة.
واستطاع مؤشر ستوكس 600 ان يستعيد جزءا كبيرا من خسائره التي تكبدها منذ اندلاع الاعمال العدائية، ومع ذلك، لا تزال الاسهم الاوروبية تواجه صعوبات في استعادة جاذبيتها مقارنة بالاسواق العالمية الاخرى، وذلك بسبب استمرار الضغوط الناجمة عن ارتفاع اسعار الطاقة.
واشار الرئيس الاميركي دونالد ترمب الى ان اجتماعا مرتقبا بين الولايات المتحدة وايران قد يعقد خلال عطلة نهاية الاسبوع، بالتزامن مع انتهاء وقف اطلاق النار الحالي.
تداعيات ازمة الطاقة على الشركات
وقالت داني هيوسون رئيسة قسم التحليل المالي في شركة ايه جيه بيل ان اوروبا تظل الاكثر عرضة لصدمات اسعار الطاقة بسبب التطورات في مضيق هرمز، الذي لا يزال يعمل في ظل قيود مشددة.
واضافت ان تداعيات الازمة تتجاوز قطاع الطاقة، اذ حذرت شركات الطيران من احتمال نقص وقود الطائرات خلال اسابيع، بينما يواجه منتجو الاغذية نقصا في الغاز، وترتفع تكاليف الاسمدة بشكل ملحوظ، ما يفرض ضغوطا تشغيلية مباشرة على ارباح الشركات ويضعف ثقة المستثمرين.
واوضحت ان حالة عدم اليقين تلقي بظلالها على افاق الشركات الاوروبية، رغم استمرار التوقعات بتحقيق ارباح قوية في الربع الاول.
قطاعا الاعلام والتكنولوجيا يقودان المكاسب
وفي اسواق الاسهم، تصدر قطاعا الاعلام والتكنولوجيا قائمة القطاعات الرابحة بارتفاع قدره 1.2 في المائة و0.8 في المائة على التوالي، فيما واصلت اسهم السلع الفاخرة صعودها بزيادة قدرها 1 في المائة.
وفي المقابل، تصدر قطاع المواد قائمة القطاعات الخاسرة بانخفاض قدره 1.3 في المائة.
ومن بين التحركات البارزة، هبط سهم الستوم بنسبة 30 في المائة عند الافتتاح، بعد تاخير التداول نحو 15 دقيقة، وذلك عقب اعلان الشركة الفرنسية المصنعة للقطارات سحب توقعاتها للتدفقات النقدية لثلاث سنوات في اليوم السابق.
ارتفاع سهم ديليفري هيرو
في المقابل، ارتفع سهم ديليفري هيرو المتخصصة في خدمات توصيل الطعام عبر الانترنت بنسبة 3.9 في المائة بعد اعلان اوبر زيادة حصتها في الشركة.
وعلى صعيد السياسة النقدية، دعا الفريد كامر مدير الادارة الاوروبية في صندوق النقد الدولي البنك المركزي الاوروبي الى رفع سعر الفائدة الرئيسي مرتين هذا العام لكبح الضغوط التضخمية الناجمة عن ارتفاع اسعار الطاقة، مع توقعات بعكس هذه الخطوات في عام 2027.
وتشير بيانات مجموعة بورصة لندن الى ان الاسواق تسعر حاليا احتمالا بنحو 80 في المائة لتثبيت اسعار الفائدة في اجتماع البنك المركزي الاوروبي المقبل، مع توقعات بامكانية تنفيذ خفضين او رفعين محدودين بواقع ربع نقطة مئوية قبل نهاية العام.

