عمان تدشن البنك الافريقي العماني في انغولا لتعزيز الاستثمار
ملخص :
في خطوة تهدف إلى تعزيز الشراكات الاقتصادية وتوسيع الاستثمارات، أعلنت سلطنة عمان عن تأسيس "البنك الأفريقي - العُماني" في أنغولا، وذلك في إطار رؤية "عمان 2040" التي تركز على تنويع مصادر الدخل وتعزيز الحضور الاستثماري في الأسواق الناشئة.
وقال ذي يزن آل سعيد، نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية في سلطنة عمان، إن تأسيس البنك يجسد نهج الدبلوماسية الاقتصادية الذي تتبناه السلطنة، ويعزز حضورها الاستثماري والاقتصادي على الصعيد الدولي، مؤكدا دور السلطنة كجسر استثماري ومالي يربط بين الأسواق العالمية.
واضاف أن هذه الخطوة ستعمل على تعميق العلاقات الاقتصادية مع القارة الأفريقية وأسواقها الناشئة، معززا السمعة الإقليمية والدولية للسلطنة كشريك استثماري موثوق، مما يدعم خطط التنويع الاقتصادي المستدام وفق مستهدفات رؤية "عمان 2040".
دور البنك في دعم الاستثمار والتجارة
وبين رئيس جهاز الاستثمار العماني، عبد السلام المرشدي، أن مشروع البنك يمثل منصة مالية متكاملة تهدف إلى زيادة وتعزيز تدفقات رأس المال والتجارة والاستثمار بين سلطنة عمان والقارة الأفريقية.
واكد المرشدي أن السلطنة تنظر إلى أنغولا كشريك استراتيجي واعد، نظرا للمقومات الاقتصادية الكبيرة التي تتمتع بها والفرص الاستثمارية التي تمتلكها، مشددا على أهمية هذه الخطوة في ترسيخ دور عمان في الربط بين الشرق الأوسط والقارة الأفريقية.
واوضح أن البنك سيدعم الشركات العمانية للتوسع خارجيا والنفاذ إلى أسواق وفرص استثمارية جديدة، مساهما في دعم جهود التنمية الاقتصادية في أنغولا من خلال تمويل المشروعات الاستراتيجية وتطوير منظومة التمويل التجاري والاستثماري.
أهداف البنك الأفريقي العماني
ولفت المرشدي إلى أن جهاز الاستثمار العماني يعتبر المشروع حجر أساس لشراكة اقتصادية طويلة الأمد بين سلطنة عمان وأفريقيا، مؤكدا المضي نحو تعزيز الشراكات الاستراتيجية مع الدول عبر التكامل ونقل التقنيات والمعرفة وتحقيق النمو المستدام، مما يعزز حضور السلطنة في الممرات الاقتصادية.
يذكر أن البنك الأفريقي العماني، الذي يتخذ من العاصمة الأنغولية لواندا مقرا له، يعد مؤسسة مصرفية استثمارية عابرة للحدود، وقد تم تصميمه لتسهيل وتنظيم تدفقات رأس المال والتجارة بين أنغولا ودول الشرق الأوسط من جهة، والأسواق الأفريقية المجاورة من جهة أخرى.
ويرتكز البنك في عملياته على ثلاثة محاور رئيسية تشمل تسهيل المدفوعات والمعاملات المالية العابرة للحدود بين أنغولا ودول الشرق الأوسط، وتقديم خدمات مصرفية متكاملة إلى الشركات تتضمن تمويل التجارة الدولية عبر الاعتمادات المستندية والضمانات البنكية وإدارة النقد والسيولة، بالإضافة إلى الاستشارات المالية وتمويل المشروعات الكبرى في قطاعات استراتيجية مثل النفط والغاز والتعدين والصناعة التحويلية والخدمات اللوجيستية.
ويستهدف البنك دعم القطاعات التي تشكل العمود الفقري للاقتصاد الأنغولي، حيث يمثل قطاع النفط والغاز نحو 20 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، فيما يسهم قطاع السلع الاستهلاكية بنحو 19 في المائة إلى جانب قطاعات التعدين والبنية الأساسية والنقل والخدمات اللوجيستية.

