خيارات بديلة لتصدير نفط وغاز الشرق الأوسط في ظل أزمة هرمز
ملخص :
أدت التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط إلى تعطيل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يعد شريانا حيويا لتجارة النفط العالمية، وكشفت هذه الأحداث عن محدودية الخيارات المتاحة أمام دول المنطقة لتصدير مواردها من النفط والغاز الطبيعي.
واظهرت تقارير دولية أن هذا التعطيل يعد الأكبر من نوعه في تاريخ إمدادات النفط، متجاوزا في تأثيره أزمات سابقة، وبينت أن تداعياته تفوق حتى تلك التي نجمت عن فقدان إمدادات الغاز عبر خطوط الأنابيب الروسية بعد الحرب في أوكرانيا.
وتبحث الدول عن مسارات بديلة لتصدير الطاقة، وتعتبر خطوط الأنابيب القائمة حاليا من أهم الحلول المطروحة، وتشمل هذه الخطوط مسارات برية وبحرية متنوعة.
خطوط الأنابيب الحالية لتصدير النفط والغاز
ويمتد خط أنابيب الشرق والغرب في السعودية بطول 1200 كيلومتر داخل أراضي المملكة، وقال مسؤولون أن هذا الخط قادر على نقل ما يصل إلى 7 ملايين برميل من النفط الخام يوميا إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، واضافوا أن الصادرات الفعلية تقدر حاليا بنحو 4.5 مليون برميل يوميا.
ويمكن من خلال ميناء ينبع شحن النفط إلى الأسواق الأوروبية عبر قناة السويس، واوضحوا انه يمكن أيضا نقله جنوبا عبر مضيق باب المندب نحو قارة آسيا، وبينوا أن هذا المسار الأخير يواجه تحديات أمنية بسبب الهجمات التي تستهدف ناقلات النفط.
ويربط خط أنابيب حبشان الفجيرة في الإمارات بين حقول حبشان البرية وميناء الفجيرة على خليج عمان، بعيدا عن مضيق هرمز، واكدت مصادر رسمية أن هذا الخط بدأ تشغيله في عام 2012، وتبلغ طاقته الاستيعابية ما بين 1.5 و 1.8 مليون برميل يوميا.
مسارات بديلة لتصدير الطاقة
ويمثل خط أنابيب كركوك جيهان خطا رئيسيا لتصدير النفط من شمال العراق إلى ميناء جيهان التركي على البحر الأبيض المتوسط، واشارت تقارير إلى أنه قد استؤنف تشغيله بعد توقف دام أكثر من عامين، وبينت أن العراق بدأ بضخ نحو 170 ألف برميل يوميا، مع خطط لرفع الكمية إلى 250 ألف برميل.
وتشير تقديرات إلى أن إيران قد تستخدم محطة جاسك، المدعومة بخط أنابيب تبلغ طاقته مليون برميل يوميا، لتجاوز مضيق هرمز، واوضحت مصادر مطلعة أنه على الرغم من أن المشروع لم يكتمل بالكامل، فقد تم اختبار عمليات التحميل من المحطة خلال العام الحالي.
ويدرس العراق خيارات لإنشاء خط أنابيب يمتد من البصرة إلى ميناء الدقم في عمان، ولا يزال المشروع في مراحله الأولية، وتبحث السلطات خيارات بين مسار بري عبر دول الجوار أو خط بحري مرتفع التكلفة.
مشاريع مستقبلية لتأمين صادرات النفط
ويهدف مشروع خط أنابيب العراق الأردن، الذي تبلغ طاقته مليون برميل يوميا، إلى نقل النفط من البصرة إلى ميناء العقبة على البحر الأحمر، متجاوزا مضيق هرمز، واكدت مصادر أن المشروع يواجه تحديات مالية وأمنية وسياسية رغم حصوله على موافقة مبدئية.
وتبقى فكرة إنشاء قناة بديلة لمضيق هرمز، على غرار قناتي السويس وبنما، ضمن نطاق الطرح النظري، نظرا للتحديات الهندسية الهائلة المرتبطة بشق ممر عبر جبال الحجر، إضافة إلى التكلفة الباهظة التي قد تصل إلى مئات المليارات من الدولارات.

