بوينغ تتجاوز التوقعات بخسائر أقل وتعزز التعافي
ملخص :
كشفت شركة بوينغ عن خسائر فصلية أقل بكثير مما كان متوقعا، مما يشير إلى تسارع وتيرة التعافي التشغيلي لعملاق صناعة الطائرات الأمريكية، وذلك بعد سنوات من التحديات التي أثرت على سمعتها وزادت من ديونها.
وسجلت الشركة خسارة صافية بلغت 7 ملايين دولار في الربع الأول، مقارنة بخسارة قدرها 31 مليون دولار في الفترة نفسها من العام الماضي، وبلغت الخسارة الأساسية للسهم الواحد 20 سنتا، وهو رقم أقل بكثير من توقعات المحللين التي كانت تشير إلى خسارة 83 سنتا للسهم الواحد، وفقا لبيانات مجموعة بورصة لندن.
وارتفعت أسهم بوينغ بنسبة 4 في المئة في التداولات التي سبقت افتتاح السوق بعد إعلان النتائج، وقال كيلي أورتبرغ، الرئيس التنفيذي لشركة بوينغ، في رسالة للموظفين: "لقد حققنا بداية قوية، ونواصل البناء على هذا الزخم من خلال تحسين الأداء في جميع قطاعات أعمالنا".
تحسن الاداء التشغيلي لبوينغ
وبين أورتبرغ في مقابلة مع رويترز أنه لا يتوقع صدمات كبيرة لشركة بوينغ نتيجة للأوضاع العالمية، وأضاف: "لم نجر أي مناقشات مع أي عميل بشأن تأجيل تسليم الطائرات، وهذا قطاع أعمال طويل الأجل، وسأندهش إذا رأينا أي تغييرات جوهرية بسبب ذلك".
واضاف أورتبرغ: "بدلا من ذلك، طلب العملاء، إذا كانت هناك أي مواعيد إقلاع وهبوط متاحة بسبب التأخيرات، أن يحجزوا تلك الطائرات".
واستنزفت بوينغ 1.5 مليار دولار من السيولة النقدية خلال الربع الأخير، ويعزى ذلك بشكل أساسي إلى الإنفاق الكبير على توسيع قدرات إنتاج طائرات 787 في ولاية كارولاينا الجنوبية، وإنتاج الطائرات العسكرية في منطقة سانت لويس، بالإضافة إلى افتتاح خط إنتاج طائرات 737 ماكس في واشنطن.
زيادة انتاج الطائرات
وتنتج الشركة حاليا حوالي 42 طائرة من طائراتها الأكثر مبيعا ذات الممر الواحد شهريا، وتتوقع زيادة هذا العدد إلى 47 طائرة بحلول نهاية العام، كما ساهمت الجهود المستمرة لاعتماد طائرات 737-7 و 737-10، وهما الأصغر والأكبر في طرازات ماكس على التوالي، بالإضافة إلى طائرة إكس777، في استنزاف السيولة النقدية.
وتتوقع بوينغ أن تحصل طائرتا ماكس7 وماكس10 على موافقة الهيئات التنظيمية الأمريكية هذا العام، على أن تبدأ أولى عمليات التسليم في عام 2027.
وارتفعت إيرادات قسم الطائرات التجارية في بوينغ بنسبة 13 في المئة لتصل إلى 9.2 مليار دولار، مدعومة بأعلى مبيعات ربع سنوية منذ عام 2019، ومع ذلك، فقد تكبدت الشركة خسائر بلغت 563 مليون دولار خلال الربع.
أداء قوي لقطاع الدفاع
وصرح أورتبرغ لوكالة رويترز بأن استحواذ بوينغ على شركة سبيريت إيروسستمز، المتخصصة في تصنيع هياكل طائرات 737، في أواخر عام 2025، قد يتسبب في تكاليف أعلى من المتوقع، مما سيؤثر سلبا على قسم الطائرات التجارية، واضاف أن ارتفاع التكاليف لا يعود إلى مشكلات في جودة الإنتاج، التي عانت منها شركة سبيريت إيروسستمز في السنوات الأخيرة.
وارتفعت أرباح قسم الدفاع والفضاء التابع للشركة بنسبة 50 في المئة، لتصل إلى 233 مليون دولار في الربع الأول، الذي شهد إطلاق صاروخ نظام الإطلاق الفضائي التابع لها بنجاح مهمة أرتيميس2 التابعة لوكالة ناسا حول القمر، ويتوقع المحللون وإدارة الشركة أن تستمر الشركة في الاستفادة من زيادة الإنفاق الدفاعي حول العالم وسط التوترات الجيوسياسية.
وفي العام الماضي، منحت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) الشركة عقدا لتوريد أول مقاتلة من الجيل السادس للبلاد، وهي طائرة إف47، كما أنها من بين المرشحين النهائيين لعقد مقاتلة إف إيه إكس من الجيل السادس للبحرية الأمريكية.
اما شركة بوينغ للخدمات العالمية، فقد سجلت زيادة بنسبة 3 في المئة في الدخل التشغيلي لتصل إلى 971 مليون دولار، ومع ذلك، فقد انخفض هامش الربح التشغيلي لديها بشكل طفيف إلى 18.1 في المئة؛ وهو ما عزته إدارة الشركة إلى بيع شركة جيبسن، التابعة لها والمختصة في خدمات الطيران الرقمية، مقابل 10.6 مليار دولار العام الماضي.
وسجلت شركة بوينغ خسارة قدرها 11 سنتا لـ"السهم المخفف"، أو 20 سنتا لـ"سهم العمليات الأساسية"، في الربع الأول، مقارنة بخسارة قدرها 16 سنتا لـ"السهم المخفف" في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2025.

