أرباح البنوك الخليجية تتحدى تقلبات الاقتصاد
ملخص :
في ظل التحديات الاقتصادية وتقلبات الأسواق العالمية، استطاعت البنوك الخليجية تحقيق أداء مالي قوي خلال الربع الأول من العام الجاري، حيث أظهرت نتائج أعمالها قدرة على التكيف مع الظروف الصعبة والحفاظ على معدلات ربحية جيدة. وتاتي هذه النتائج وسط تحديات كبيرة فرضتها المتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية على المنطقة والعالم.
واظهرت البيانات المالية الصادرة عن عدد من البنوك الكبرى في الخليج نموا ملحوظا في الأرباح والإيرادات، مدعومة بارتفاع أسعار الفائدة وزيادة حجم الائتمان الممنوح للعملاء، بالإضافة إلى استمرار تدفق الودائع. وبينت هذه النتائج متانة القطاع المصرفي الخليجي وقدرته على مواجهة الصدمات.
واكد محللون ماليون ان البنوك الخليجية استفادت من بيئة تشغيلية داعمة نسبيا، رغم تصاعد المخاطر الجيوسياسية، اذ انعكست زيادة هوامش الربح وتحسن الكفاءة التشغيلية على النتائج المالية لمعظم البنوك.
أداء بنوك الكويت والإمارات
واعلن بنك الكويت الوطني عن تحقيق صافي أرباح خلال الربع الأول من العام بلغ 135.5 مليون دينار كويتي (441.3 مليون دولار)، بنمو 1.0% على أساس سنوي. واضاف البنك أن إجمالي الموجودات ارتفع بنسبة 10.7% إلى 46.1 مليار دينار (150.2 مليار دولار)، كما نمت القروض 10.9% والودائع 10.0%، ما يعكس توسعا في النشاط التشغيلي واستقرارا في قاعدة التمويل.
وبين بنك أبوظبي الأول، أكبر بنوك الإمارات من حيث الأصول، أنه سجل صافي أرباح بلغ نحو 5.01 مليارات درهم (1.36 مليار دولار)، مسجلا تراجعا طفيفا بنسبة 2% على أساس سنوي، نتيجة زيادة مخصصات خسائر الائتمان في ظل البيئة الاقتصادية غير المستقرة. واوضح البنك ان الدخل التشغيلي ارتفع بنسبة 6% ليصل إلى 9.34 مليارات درهم (2.54 مليار دولار)، مدعوما بنمو قوي في مختلف الأنشطة، ما يعكس قدرة البنك على الحفاظ على متانة أدائه رغم الضغوط الخارجية.
واشار بنك الإمارات دبي الوطني إلى أنه حقق أرباحا بلغت 6.4 مليارات درهم (1.74 مليار دولار)، بنمو 3%، مع ارتفاع الإيرادات 21% إلى مستوى قياسي، كما نمت الأصول إلى 1.22 تريليون درهم (نحو 332 مليار دولار)، مدفوعة بزيادة القروض والودائع، رغم تسجيل مخصصات إضافية لمخاطر الائتمان.
نتائج البنوك السعودية والقطرية
وكشفت نتائج مصرف الراجحي للربع الأول عن نمو في أرباحه بنسبة 14% لتبلغ 6.752 مليارات ريال (1.80 مليار دولار)، مدعوما بارتفاع دخل التمويل والاستثمارات، مع استمرار قوة مؤشرات السيولة والربحية.
واظهر البنك الأهلي السعودي في بيانه لأعماله، أرباحا بلغت 6.4 مليارات ريال (1.71 مليار دولار)، بنمو 7%، مدعوما بارتفاع دخل التمويل وانخفاض المصاريف التشغيلية، إلى جانب تحسن جودة الأصول. واكد بيت التمويل الكويتي تسجيل صافي أرباح قدرها 176.5 مليون دينار كويتي (نحو 575 مليون دولار)، بنمو 5.0%، مدعوما بارتفاع الإيرادات التشغيلية وتحسن الكفاءة.
وبين بنك قطر الدولي الإسلامي أنه حقق صافي أرباح بلغ 368 مليون ريال قطري (101 مليون دولار)، بنمو 3.2%، مع ارتفاع ربحية السهم إلى 0.243 ريال، ويعكس الأداء استقرار نموذج الأعمال ونجاح إستراتيجية النمو المتوازن مع الحفاظ على جودة الأصول. واوضح بنك قطر الوطني أن أرباحه ارتفعت بنسبة 2% لتصل إلى 4.332 مليارات ريال قطري (1.19 مليار دولار)، مع ارتفاع ربحية السهم إلى 0.44 ريال (0.12 دولار) مقابل 0.43 ريال (0.12 دولار) في الفترة نفسها من عام 2025، ما يعكس تنوع مصادر الدخل وانتشاره الدولي.

