اندونيسيا تحسم الجدل حول مضيق ملقا
ملخص :
حسمت إندونيسيا الجدل الدائر حول فرض رسوم على عبور السفن في مضيق ملقا، حيث أكد وزير المالية الإندونيسي، بوربايا يودهي ساديوا، أنه لا توجد أي نية لدى بلاده لفرض رسوم على السفن التي تعبر هذا الممر المائي الحيوي، وذلك بعد الضجة التي أثارتها تصريحات سابقة حول إمكانية استغلال المضيق لتحقيق مكاسب مالية.
وجاءت تصريحات ساديوا لتؤكد ما صرح به وزير الخارجية الإندونيسي يوم الخميس، والذي شدد على أن إندونيسيا، وهي أكبر اقتصاد في منطقة جنوب شرق آسيا، لن تفرض أي رسوم على حركة الملاحة في المضيق.
وأوضح ساديوا خلال مؤتمر صحافي عقده بهذا الشأن أن إندونيسيا ستلتزم بشكل كامل بأحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، والتي تنظم استخدام الممرات المائية الدولية وتضمن حرية الملاحة فيها.
تأكيد الالتزام بالقوانين الدولية
وكانت تصريحات سابقة للوزير قد أثارت جدلاً واسعاً خلال الأيام الماضية، بعد أن طرح فكرة فرض رسوم على السفن العابرة، ثم عاد وأوضح لاحقاً أن هذا الإجراء غير قابل للتطبيق على أرض الواقع.
ويأتي هذا الجدل في ظل تزايد المخاوف بشأن أمن الممرات البحرية الحيوية، خاصة مع الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز في منطقة الشرق الأوسط، وهو الأمر الذي يثير قلق صانعي السياسات في آسيا.
ويعتبر مضيق ملقا، الذي يمتد لمسافة تقارب 900 كيلومتر بين إندونيسيا وتايلاند وماليزيا وسنغافورة، من أهم الممرات البحرية على مستوى العالم، وتصفه إدارة معلومات الطاقة الأميركية بأنه شريان حيوي لنقل النفط العالمي، كما أنه يمثل أقصر طريق بحري يربط بين شرق آسيا والشرق الأوسط وقارة أوروبا.
أهمية مضيق ملقا عالميا
واظهرت بيانات صادرة عن إدارة الشؤون البحرية الماليزية أن أكثر من 102 ألف سفينة، معظمها سفن تجارية، عبرت مضيق ملقا، مقارنة بنحو 94 ألف سفينة في عام 2024.

