واشنطن تستهدف تدفقات النفط الايراني بعقوبات جديدة على مصافي الصين
ملخص :
في خطوة تهدف إلى تشديد الخناق على طهران، أعلنت الولايات المتحدة عن فرض عقوبات جديدة تستهدف مصفاة نفط صينية مستقلة، وذلك على خلفية شرائها كميات كبيرة من النفط الإيراني.
وتأتي هذه الخطوة في ظل مساعٍ تبذلها واشنطن وطهران لاستئناف المحادثات حول برنامج إيران النووي، وفق ما كشفت مصادر مطلعة.
واستهدفت وزارة الخزانة الأميركية مصفاة «هنغلي» للبتروكيماويات في داليان، مبينة أنها تعتبر من أكبر المستوردين للنفط الخام والمنتجات البترولية من إيران.
تصاعد الضغوط الامريكية على طهران وبكين
وأعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع للوزارة عن فرض عقوبات على ما يقارب 40 شركة شحن وسفينة، موضحا أنها تعمل ضمن ما يعرف بـ «أسطول الظل» الإيراني، وذلك وفقًا لتقارير إعلامية.
وفرضت الإدارة الأميركية عقوبات مماثلة في الماضي على مصافٍ صينية أخرى، مما أدى إلى تعقيد عمليات استيراد النفط الخام، وأجبر بعضها على بيع المنتجات المكررة بأسماء شركات أخرى، حسبما أظهرت بيانات اقتصادية.
وتلعب المصافي الصينية المستقلة الصغيرة دورًا كبيرًا في تكرير النفط، حيث تمثل ما يقارب ربع الطاقة التكريرية في الصين، لكنها تعمل بهوامش ربح ضيقة، وأحيانًا سلبية، وقد تأثرت مؤخرًا بضعف الطلب المحلي، وفق محللين.
تأثير العقوبات على سوق النفط العالمي
وأدت العقوبات الأميركية إلى إحجام بعض شركات التكرير المستقلة الكبرى عن شراء النفط الإيراني، وبينت مصادر في السوق أن العقوبات تتسبب في تجميد أصول الشركات المستهدفة وتمنع الشركات الأميركية من التعامل معها.
وتشير بيانات حديثة إلى أن الصين تستحوذ على أكثر من 80% من شحنات النفط الإيراني، حسبما كشفت تقارير متخصصة في الشحن.
ويؤكد خبراء متخصصون في ملف العقوبات أن المصافي المستقلة تتمتع بحصانة نسبية من التأثير الكامل للعقوبات الأميركية، نظراً لقلة ارتباطها بالنظام المالي الأميركي، وأضافوا أن فرض عقوبات على البنوك الصينية التي تسهل عمليات الشراء سيكون له تأثير أكبر على مشتريات النفط الإيراني.
رسالة أمريكية واضحة لإيران
وقال وزير الخزانة الأميركي إن الولايات المتحدة تفرض «قبضة مالية خانقة» على الحكومة الإيرانية، وشدد على أن وزارته ستواصل تضييق الخناق على شبكة السفن والوسطاء والمشترين الذين تعتمد عليهم إيران لنقل نفطها إلى الأسواق العالمية.

