تخفيف أعباء الطاقة.. تمديد استثناء قانون جونز يثير جدلا
ملخص :
في تحرك يهدف إلى تيسير حركة النفط والوقود والأسمدة داخل الأراضي الامريكية، اتخذ الرئيس الامريكي دونالد ترمب قرارا بتمديد العمل باستثناء من قانون الشحن المعروف بـ"قانون جونز" لمدة تسعين يوما.
ويهدف هذا الإجراء إلى الحد من تصاعد تكاليف الطاقة المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية المتصاعدة مع ايران، وفقا لما اعلنه البيت الابيض.
ويدعم هذا القرار الجهود المبذولة من قبل الادارة الامريكية لاحتواء الزيادات الحادة في اسعار الوقود، وهي مسألة ذات حساسية سياسية خاصة قبل الانتخابات النصفية في نوفمبر.
تضارب المصالح بين الأمن القومي والاقتصاد
واضاف القرار ثلاثة اشهر اضافية للاعفاء الحالي، والذي كان من المقرر ان ينتهي في السابع عشر من مايو، مما يسمح للسفن التي ترفع اعلاما اجنبية بمواصلة نقل البضائع بين الموانئ الامريكية حتى منتصف اغسطس.
وقالت المتحدثة باسم البيت الابيض، تايلور روجرز، ان "هذا التمديد يمنح الاقتصادين الامريكي والعالمي قدرا من اليقين والاستقرار".
وبين مسؤول في الادارة ان اتخاذ القرار قبل اسابيع من انتهاء مدة الاعفاء يهدف الى منح قطاع الشحن البحري الوقت الكافي لضمان توافر السفن اللازمة لتلبية الطلب.
مؤيدون ومنتقدون.. جدل قانون جونز يتصاعد
ويعد "قانون جونز" قضية خلافية قديمة تجمع بين اعتبارات الامن القومي والاعتبارات الاقتصادية.
واكد مؤيدو القانون، بمن فيهم شركات بناء السفن والنقابات البحرية وبعض المشرعين، انه ضروري للحفاظ على اسطول تجاري محلي قادر على دعم العمليات اللوجستية والعسكرية.
في المقابل، يرى معارضو القانون من قطاعات الطاقة والتكرير والزراعة ان القيود المرتبطة بالقانون، والتي تلزم باستخدام سفن امريكية الصنع والتشغيل، تزيد من تكاليف النقل وتخفض القدرة الاستيعابية، خاصة في اوقات الاضطرابات، مما يؤثر على اسعار الوقود والسلع.
الخلاف حول فعالية الإعفاء وتأثيره
وقالت جينيفر كاربنتر، رئيسة "الشراكة البحرية الامريكية"، ان "تمديد الاعفاء من قانون جونز، الذي طال امده واصبح غير فعال، لا يضر فقط بالعمال الامريكيين، بل يقوض ايضا اجندة الرئيس الرامية الى تعزيز الهيمنة البحرية الامريكية".
وياتي هذا الاجراء ضمن سلسلة من الخطوات التي تتخذها ادارة ترمب لاحتواء ارتفاع اسعار الطاقة، في ظل تداعيات الحرب التي تقودها الولايات المتحدة واسرائيل ضد ايران وما خلفته من اضطرابات في اسواق الطاقة العالمية.
وكان ترمب قد لمح الى احتمال تراجع اسعار النفط والبنزين مع انحسار الصراع، الا ان محللين يحذرون من ان الضغوط على الاسعار قد تستمر بسبب اضطرابات الامدادات وارتفاع تكاليف الشحن واستمرار المخاطر الجيوسياسية.

