المانيا تقر حزمة مساعدات لمواجهة ارتفاع اسعار الوقود
ملخص :
في خطوة تهدف إلى التخفيف من الأعباء الاقتصادية المتزايدة على المواطنين، أقر البرلمان الألماني حزمة إجراءات جديدة لدعم العمال ومواجهة ارتفاع أسعار الوقود، وذلك في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة.
وكشفت مصادر برلمانية أن الحزمة تتضمن مكافأة إغاثة معفاة من الضرائب تصل إلى 1000 يورو للعمال، بالإضافة إلى تخفيضات مؤقتة على أسعار الوقود، بهدف تخفيف العبء على المستهلكين.
وبين وزير المالية الألماني، في تصريحات صحفية، أن هذه الإجراءات تأتي في إطار حرص الحكومة على دعم المواطنين في هذه الأوقات الصعبة، مؤكداً أن الحكومة لن تتركهم وحدهم في مواجهة الأزمة.
حزمة مساعدات لمواجهة غلاء المعيشة
واضاف الوزير أن الحزمة تتضمن خفض ضريبة الطاقة على البنزين والديزل بنحو 0.17 يورو لكل لتر لمدة شهرين، موضحا أن هذا التخفيض سينعكس بشكل مباشر على الأسعار النهائية، شريطة تعاون شركات النفط.
وشدد على أن الحكومة ستراقب عن كثب التزام الشركات بتمرير التخفيض إلى المستهلكين، ومنع أي استغلال للأموال العامة لتحقيق أرباح غير مبررة، مؤكداً أن الحكومة ستستخدم كافة الأدوات الرقابية المتاحة لضمان ذلك.
وبعد موافقة مجلس النواب، وافق مجلس الشيوخ أيضاً على خفض أسعار الوقود، في خطوة تقدر تكلفتها بنحو 1.6 مليار يورو، يستفيد منها المستهلكون والشركات على حد سواء.
انتقادات للإجراءات الحكومية
وفي المقابل، وجه بعض الاقتصاديين انتقادات لهذه الإجراءات، معتبرين أن الدعم يجب أن يكون أكثر استهدافاً للأسر الأكثر تضرراً، وأن الحكومة يجب أن تركز على تقديم الدعم للفئات الأكثر احتياجاً.
ودعا اقتصاديون إلى فرض ضريبة على الأرباح الاستثنائية لشركات الطاقة، مؤكدين أن هذه الشركات تحقق أرباحاً كبيرة في خضم الأزمة، وأن من العدل أن تساهم في تحمل أعباء الأزمة.
كما وافق البرلمان على مكافأة إغاثة للعمال تصل إلى 1000 يورو، يمكن لأصحاب العمل صرفها حتى عام 2027، وتعتبر هذه المدفوعات اختيارية ومعفاة من الضرائب، ما يثير تساؤلات حول مدى إقبال الشركات على تطبيقها.
تحديات اقتصادية تواجه ألمانيا
واكد خبراء اقتصاديون أن هذه الخطوة ستؤدي إلى خسارة إيرادات ضريبية كبيرة، وأنه يجب تعويض ذلك من خلال مصادر أخرى، مثل زيادة ضريبة التبغ.
يذكر أن ألمانيا كانت قد طبقت إجراءات مماثلة خلال أزمة الطاقة عام 2022، حيث قدمت مكافآت معفاة من الضرائب، وذلك عقب الغزو الروسي لأوكرانيا.
ويرى اقتصاديون أن أزمة الطاقة الحالية كشفت مجدداً عن هشاشة التوازن داخل الائتلاف الحاكم، وصعوبة التوفيق بين تقديم دعم فوري للمستهلكين، والمضي قدماً في إصلاحات هيكلية طويلة الأجل.

