كوريا الجنوبية تعزز أمن الطاقة وتنويع مصادر النفط
ملخص :
في خطوة تهدف إلى تعزيز أمن الطاقة، أعلنت كوريا الجنوبية عن تأمين ما يقارب 87% من احتياجاتها النفطية لشهر مايو، وذلك في ظل التوترات الجيوسياسية التي تشهدها مناطق مختلفة من العالم، اذ تسعى الدولة جاهدة لضمان استقرار إمدادات الطاقة.
وكشفت مصادر مطلعة أن هذه الخطوة تأتي في إطار استراتيجية أوسع لتنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على منطقة الشرق الأوسط، حيث تعمل الحكومة على إيجاد بدائل للإمدادات النفطية من مناطق أخرى مثل الولايات المتحدة وأفريقيا.
وأظهرت البيانات الرسمية تراجع حصة واردات النفط الخام من الشرق الأوسط إلى 56% بعد أن كانت 69% في السابق، ويعزى هذا التراجع إلى زيادة الإمدادات القادمة من الولايات المتحدة وأفريقيا، وفقا لما صرح به مسؤولون كوريون.
تنويع مصادر الطاقة
وبين رئيس ديوان الرئاسة الكورية، كانغ هون سيك، أن الأداء الاقتصادي القوي الذي حققته البلاد في الربع الأول من العام يعكس مرونة الاقتصاد الكوري الجنوبي في مواجهة المخاطر الجيوسياسية، اذ تدعم ذلك النمو بفضل قطاع أشباه الموصلات وزيادة الصادرات.
واضاف كانغ أن التدخلات الحكومية السريعة كان لها دور كبير في تخفيف اضطرابات الطاقة، مسلطا الضوء على أهمية الاستباقية في التعامل مع التحديات الاقتصادية.
وسجل اقتصاد كوريا الجنوبية نمواً بنسبة 1.7% على أساس ربع سنوي و3.66% على أساس سنوي خلال الربع الأول، وتعتبر هذه الوتيرة الأسرع منذ الربع الثالث من عام 2020.
مراقبة دقيقة للإمدادات
وفيما يتعلق بالطاقة، أكد كانغ أن الحكومة لا تشعر بقلق كبير بشأن إمدادات النفط الخام لشهر مايو، الا انها تتابع عن كثب مخاطر الإمداد المرتبطة بالنفثا والمنتجات المشتقة منها، مثل البلاستيك والمواد البتروكيماوية.
وأوضح أن السلطات تراقب يومياً أوضاع الإمدادات وتعمل على وضع تدابير استباقية بناءً على توقعات تمتد من شهر إلى ثلاثة أشهر، وذلك لضمان عدم حدوث أي نقص في الإمدادات.
كما اشار إلى أن شحنات من النفثا تبلغ نحو 2.1 مليون طن متري تم تأمينها خلال زيارته الأخيرة إلى كازاخستان والشرق الأوسط، وستبدأ بالوصول تدريجياً إلى كوريا الجنوبية اعتبارا من أواخر ابريل، ما سيساهم في تحسين أوضاع الإمداد بدءاً من الشهر المقبل.
تحديات قطاع الإسفلت
ولفت كذلك إلى استمرار المخاوف بشأن إمدادات الإسفلت، ما دفع الحكومة إلى مراجعة جداول أعمال البناء وتعديلها للحد من أي اضطرابات محتملة في القطاع، اذ تسعى الحكومة لتأمين جميع الاحتياجات الأساسية لضمان سير العمل في المشاريع المختلفة دون تأخير.

