توترات مضيق هرمز ترفع أسعار النفط
ملخص :
وسط تصاعد التوترات في منطقة الخليج، أعلنت مجموعة هاباغ لويد للشحن البحري عن عبور إحدى سفنها مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي الذي يشهد اهتماما دوليا متزايدا.
ولم تفصح الشركة عن تفاصيل إضافية حول ملابسات العبور أو توقيته، واكتفت بهذا الإعلان الموجز.
واضاف متحدث باسم الشركة أن أربع سفن أخرى تابعة للشركة لا تزال موجودة في الخليج من أصل ست سفن كانت متواجدة هناك في وقت سابق، وذلك بعد انتهاء عقد استئجار إحدى السفن، ما يعني خروجها من أسطول هاباغ لويد.
مخاوف على الملاحة في الخليج
وبين المتحدث أن السفن الأربع المتبقية التابعة لهاباغ مجهزة بكامل احتياجاتها، حيث تحمل على متنها طاقما مكونا من مئة فرد لكل سفينة، ومزودة بكميات كافية من الطعام والماء لضمان استمرار العمليات.
وتشهد المنطقة حالة من الترقب والحذر، حيث لا تزال عشرات ناقلات النفط والسفن الأخرى عالقة في مياه الخليج العربي، في ظل المساعي الأمريكية المستمرة للحفاظ على سيطرتها على مضيق هرمز، الذي يعتبر أحد أهم الممرات الملاحية وأكثرها ازدحاما في العالم.
واكدت طهران أنها لن تنظر في إعادة فتح المضيق أمام الملاحة الدولية إلا بعد أن ترفع الولايات المتحدة الحصار المفروض على الملاحة الإيرانية، والذي تعتبره طهران انتهاكا لاتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه سابقا.
ارتفاع أسعار النفط عالميا
وفي سياق متصل، ارتفعت أسعار النفط بشكل ملحوظ في الأسواق العالمية، وذلك وسط مخاوف متزايدة من تجدد التصعيد العسكري في منطقة الشرق الأوسط، الأمر الذي يهدد استقرار إمدادات الطاقة العالمية.
ولا تزال حركة الملاحة عبر المضيق محدودة للغاية، حيث كان المضيق قبل التوترات الأخيرة يمثل معبرا لخمس إنتاج النفط العالمي، وقد سلطت حادثة احتجاز إيران لسفينتي شحن الضوء على التحديات التي تواجهها واشنطن في سعيها للسيطرة على هذا الممر المائي الاستراتيجي.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة ملحوظة، لتصل إلى مستوى 107 دولارات للبرميل، في حين سجلت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي ارتفاعا مماثلا، لتصل إلى 96.61 دولار للبرميل.
تحذيرات من أزمة مالية وشيكة
وأشارت شركة هايتونغ فيوتشرز في تقرير لها إلى أن وقف إطلاق النار يبدو وكأنه مرحلة تمهيدية لجولة أخرى من الصراع، محذرة من أنه في حال فشلت محادثات السلام واستؤنف القتال، فقد تشهد أسعار النفط ارتفاعات قياسية جديدة.
وقالت سوزانا ستريتر، كبيرة استراتيجيي الاستثمار في شركة ويلث كلوب البريطانية للاستثمار، إنه من المتوقع أن يشهد العالم أزمة مالية جديدة في المستقبل القريب، وذلك في ظل استمرار توقف الشحنات الرئيسية من المنطقة، الأمر الذي سيؤدي إلى ارتفاع أسعار مجموعة واسعة من السلع والخدمات.
وبينما تتطلع الحكومات والمستثمرون حول العالم إلى تحقيق سلام دائم في المنطقة، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أنه لا يرغب في تحديد جدول زمني لإنهاء الصراع، مشيرا إلى أنه يفضل التوصل إلى اتفاق شامل وطويل الأمد.

