تحذيرات من بنك انجلترا: هل تتجاهل الاسواق مخاطر الاقتصاد العالمي؟
ملخص :
في تحذير يثير القلق، كشفت نائبة محافظ بنك انجلترا عن توقعات بتراجع محتمل في اسواق الاسهم العالمية، مبينا ان الاسعار الحالية لا تعكس المخاطر المتزايدة التي تواجه الاقتصاد العالمي.
واضافت المسؤولة في تصريحات نقلتها هيئة الاذاعة البريطانية، ان هناك الكثير من المخاطر، ومع ذلك فان اسعار الاصول عند مستويات مرتفعة للغاية، محذرة من احتمال حدوث تصحيح في الاسواق في مرحلة ما، دون تحديد توقيته او حجمه.
واكدت أن دورها يتمثل في ضمان جاهزية النظام المالي للتعامل مع اي تصحيح محتمل في الاسواق.
مخاوف من صدمة اقتصادية وتراجع الثقة
وتاتي هذه التصريحات في سياق المخاوف التي عبر عنها بنك انجلترا في وقت سابق من الشهر الحالي، حين اشار الى ان التوترات الجيوسياسية قد تسببت في صدمة للاقتصاد العالمي، عبر مزيج من ضعف النمو وارتفاع التضخم وزيادة تكاليف الاقتراض، ما يرفع مخاطر حدوث ضغوط متزامنة في اسواق الدين الحكومي والائتمان الخاص واسهم شركات التكنولوجيا الاميركية الكبرى.
وقالت المسؤولة: ما يثير قلقي حقا هو احتمال تزامن عدد من المخاطر في الوقت نفسه، بما في ذلك صدمة اقتصادية كلية كبيرة وتراجع الثقة في الائتمان الخاص واعادة تقييم استثمارات الذكاء الاصطناعي وغيرها من الاصول عالية المخاطر، متسائلة ماذا سيحدث في هذه الحالة، وهل نحن مستعدون له؟
واشارت ايضا الى مخاوف متزايدة بشان سوق الائتمان الخاص، وليس بشان ازمة ائتمانية تقودها البنوك التقليدية.
نمو الائتمان الخاص يثير التساؤلات
واوضحت ان حجم سوق الائتمان الخاص ارتفع من مستويات شبه معدومة الى نحو 2.5 تريليون دولار خلال 15 الى 20 عاما الماضية، مضيفة ان هذا النوع من الائتمان لم يخضع لاختبار حقيقي واسع النطاق بهذا الحجم وبهذه الدرجة من التعقيد والترابط مع النظام المالي العالمي حتى الان.
بينت بيانات رسمية اولية ان مبيعات التجزئة في بريطانيا ارتفعت بنسبة 0.7 في المائة في اذار، وذلك في اول قراءة لاداء القطاع عقب اندلاع الحرب الايرانية، التي اسهمت في دفع اسعار الوقود الى الارتفاع، ومن المرجح ان تزيد الضغوط التضخمية وتؤثر سلبا على النمو الاقتصادي.
وكانت توقعات معظم الاقتصاديين الذين استطلعت رويترز اراءهم تشير الى ارتفاع طفيف لا يتجاوز 0.1 في المائة على اساس شهري.
ثقة المستهلك تتراجع
وفي سياق متصل، بينت بيانات صادرة ان مؤشر ثقة المستهلك البريطاني تراجع في اذار الى ادنى مستوى له منذ تشرين الاول 2023، مسجلا اكبر انخفاض شهري خلال عام.
وقالت كبرى شركات التجزئة في المملكة المتحدة ان حالة عدم اليقين المرتبطة بتداعيات الحرب الايرانية على المستهلكين بدات تؤثر على توقعات الاعمال، مع احتمال انعكاس ذلك سلبا على الارباح خلال الفترة المقبلة.
وفي المقابل، اوضحت متاجر التجزئة الغذائية الكبرى انها لم ترصد حتى الان تغيرات جوهرية في سلوك المستهلكين، اما سلسلة بريمارك للملابس، فاشارت الى ان اداء المبيعات في اذار كان ايجابيا، في حين شهد شهر نيسان حتى الان تباطؤا في الاداء.

