الشيوخ يناقش ترشيح وارش لرئاسة الفيدرالي بعد تبرئة باول
ملخص :
تستعد لجنة في مجلس الشيوخ الامريكي للمضي قدما في عملية ترشيح كيفين وارش لمنصب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وذلك بعد التطورات الاخيرة في قضية جيروم باول.
وكشفت مصادر مطلعة ان اللجنة حددت يوم الاربعاء القادم موعدا للتصويت الحاسم على هذا الترشيح، ويأتي هذا التحرك بعد اعلان المدعية العامة الامريكية، جنين بيرو، عن قرارها باغلاق التحقيق الجنائي الذي كان جاريا مع رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الحالي، جيروم باول.
واظهرت هذه الخطوة تفاؤلا حذرا بامكانية تذليل العقبات التي كانت تعترض طريق تثبيت وارش في هذا المنصب الرفيع، ما يفتح الباب امام مرحلة جديدة في السياسة النقدية الامريكية.
موقف الكونغرس من التحقيق
واوضحت بيرو في تصريحات نشرت يوم الجمعة عبر حساباتها على وسائل التواصل الاجتماعي، انها اتخذت قرارا بانهاء التحقيق الذي كان يتعلق بباول وتجديد مقر الاحتياطي الفيدرالي بتكلفة بلغت 2.5 مليار دولار.
واضافت انها لم تستبعد امكانية استئناف التحقيق في المستقبل، وذلك في حال كشف المفتش العام للبنك المركزي عن ادلة جديدة تشير الى ارتكاب مخالفات تستدعي ذلك.
وبينت ان هذا التحفظ اثار بعض الحذر والترقب في اوساط اعضاء الكونغرس، حيث ينظر الكثيرون الى التحقيق الذي جرى على انه يمثل اساءة استخدام للسلطة من قبل وزارة العدل.
الجمهوريون يحددون موعد التصويت
وكشفت صحيفة واشنطن بوست ان وزارة العدل قد لاحقت خصوم الرئيس السابق دونالد ترمب المزعومين بادعاءات واهية تتعلق بسلوك اجرامي منذ العام الماضي.
واشارت مصادر داخل لجنة الخدمات المصرفية في مجلس الشيوخ، والتي يسيطر عليها الجمهوريون باغلبية 13 مقعدا مقابل 11، الى انه تم تحديد يوم 29 ابريل موعدا للتصويت على ترشيح وارش.
واكدت المصادر ان السيناتور توم تيليس، الجمهوري عن ولاية كارولاينا الشمالية، الذي كان يعرقل ترشيح وارش في وقت سابق، لم يدل باي تعليق علني حتى الان حول ما اذا كان سيدعم المضي قدما في هذا الترشيح بعد قرار بيرو بوقف التحقيق.
الديمقراطيون ينتقدون ترشيح وارش
ولفتت المصادر الى ان الديمقراطيين لم يظهروا تاثرا كبيرا بتراجع ادارة ترمب عن التحقيق مع باول.
واتهمت السيناتورة اليزابيث وارين، العضو الديمقراطي البارز في اللجنة، الجمهوريين اما بالسذاجة او بتضليل الراي العام عمدا.
واوضحت وارين ان البيت الابيض وصف التحقيق مع باول بانه جار، وان تحقيقا منفصلا يستهدف ليزا كوك، محافظة الاحتياطي الفيدرالي، لا يزال قائما.
ترمب يتدخل في سياسة الفيدرالي
واكدت وارين في بيان لها يوم السبت انه لا ينبغي لاي جمهوري يدعي الاهتمام باستقلالية الاحتياطي الفيدرالي ان يدعم المضي قدما في ترشيح كيفين وارش، واصفة اياه بانه دمية الرئيس ترمب.
واشارت وارين وديمقراطيون اخرون الى ان ترمب سعى مرارا وتكرارا الى ترهيب باول والاحتياطي الفيدرالي والضغط عليهما لخفض اسعار الفائدة، بل واهانه وهدده بالاقالة، في خروج عن استقلالية الاحتياطي الفيدرالي التقليدية.
وبينت انه خلال جلسة استماع تثبيت وارش، ضغطوا عليه مرارا وتكرارا بشان ما اذا كان سيتصرف باستقلالية عن البيت الابيض فيما يتعلق باسعار الفائدة، وهو ما اكده.
مستقبل باول في الفيدرالي
واوضحت المصادر ان ولاية باول كرئيس لمجلس الاحتياطي الفيدرالي تنتهي في 15 مايو، مع امكانية اختياره البقاء عضوا في مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي المكون من سبعة اعضاء حتى اوائل عام 2028.
واكدت المصادر ان باول كان قد صرح بانه سيستمر في منصبه رئيسا لمجلس الاحتياطي الفيدرالي حتى يتم تثبيت خليفته، لكن ترمب هدد باقالته اذا لم يرحل عند انتهاء ولايته.
واختتمت المصادر بان ذلك اثار شبح وضع غير مستقر ومتقلب في البنك المركزي اذا استمر تعثر تثبيت وارش، وهو احتمال كان من شانه ان يثير مخاوف الاسواق ويحدث صدمة في الاقتصاد، وبالتالي، زاد ذلك من اهمية تثبيت وارش، وضغط على البيت الابيض لايجاد حل لتجاوز اعتراضات تيليس، وبينما لا تزال النتيجة النهائية غير مؤكدة، فان قرار وزارة العدل باسقاط التحقيق يمثل تراجعا نادرا لادارة ترمب وسعيها لمعاقبة من يعتبرون خصوم الرئيس.

