النفط يقفز والاسهم تتراجع مع ترقب لقرارات البنوك المركزية
ملخص :
شهدت أسعار النفط ارتفاعا ملحوظا في بداية تعاملات الأسبوع، في حين سجلت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية تراجعا ملحوظا، ويعزى هذا التحول إلى استمرار حالة عدم اليقين بشأن محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، الامر الذي أدى إلى إطالة أمد الاضطرابات التي تشهدها صادرات الطاقة من منطقة الشرق الأوسط، وقد تسبب هذا الوضع في حالة من القلق والترقب في الأسواق وبين صناع السياسات، خاصة مع اقتراب أسبوع حافل بالاجتماعات الهامة للبنوك المركزية.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت القياسي بنسبة تجاوزت 2 في المائة، لتصل إلى أعلى مستوى لها في ثلاثة أسابيع، مسجلة 107.97 دولار للبرميل في بداية التعاملات الآسيوية، وأدى هذا الارتفاع إلى إثارة مخاوف بشأن التضخم، مما دفع التجار إلى استبعاد احتمالات خفض أسعار الفائدة خلال العام الجاري.
وفي سياق متصل، بلغ متوسط سعر الغاز الطبيعي المسال لتسليم شهر يونيو في منطقة شمال شرق آسيا 16.70 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية خلال الأسبوع الماضي، ويمثل هذا السعر زيادة تقدر بنحو 61 في المائة مقارنة بمستويات ما قبل الحرب.
تأثير التوترات الجيوسياسية على الأسواق العالمية
وتراجعت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز بنسبة طفيفة بلغت 0.3 في المائة، وتعتبر هذه الحركة محدودة نسبيا بعد أن سجل السوق النقدي إغلاقا قياسيا مرتفعا يوم الجمعة، مدفوعا بإقبال المستثمرين على شراء أسهم الشركات الرابحة في مجال الذكاء الاصطناعي.
وعلى صعيد أسواق العملات، سجل الدولار ارتفاعا طفيفا، مما أدى إلى انخفاض اليورو بنسبة 0.15 في المائة ليصل إلى 1.1706 دولار، في حين شهد الين تراجعا هامشيا ليصل إلى 159.53 للدولار.
وفي الأسواق الآسيوية، ارتفع مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي ومؤشر نيكي الياباني إلى مستويات قياسية، بينما تراجعت الأسهم الأسترالية في تداولات محدودة بسبب العطلة الرسمية.
مخاوف من إغلاق مضيق هرمز وتأثيره على أسعار الطاقة
على الرغم من أن وقف إطلاق النار قد ساهم في تجميد معظم العمليات القتالية في الحرب التي اندلعت بسبب الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران قبل شهرين، إلا أن الأسواق تركز حاليا على احتمالية إغلاق مضيق هرمز، الذي يعتبر نقطة عبور رئيسية للطاقة، وهو ما يثير المخاوف بشأن ارتفاع أسعار الطاقة.
وفيما يتعلق بالجهود الدبلوماسية، ألغى الرئيس الأمريكي رحلة لمبعوثين أمريكيين إلى إسلام أباد لإجراء محادثات خلال عطلة نهاية الأسبوع، في حين واصل وزير الخارجية الإيراني جولاته المكثفة بين الدول الوسيطة.
توقعات المحللين لأسعار النفط في ظل الأوضاع الراهنة
وقد رفع محللو جولدمان ساكس توقعاتهم لأسعار النفط بنهاية العام بشكل ملحوظ، من 80 دولارا إلى 90 دولارا لبرميل برنت، ومع ذلك، يعتمد هذا التوقع على عودة صادرات الخليج إلى طبيعتها بحلول نهاية شهر يونيو، وحذروا في مذكرة من أن "الأسعار قد تشهد زيادات حادة وغير متوقعة إذا انخفضت المخزونات إلى مستويات منخفضة حرجة، وهو أمر لم نشهده في العقود القليلة الماضية".
ويرى المتداولون أن صدمة الإمدادات ستدفع معظم البنوك المركزية إلى الإبقاء على السياسات الحالية دون تغيير خلال هذا الأسبوع.
واضاف بوب سافاج، رئيس استراتيجية الماكرو للأسواق في بي أن واي، "باختصار، لا ينبغي لأي بنك مركزي أن يشدد سياسته الآن لمجرد إثبات أنه ليس متأخراً عن الركب".
أرباح شركات التكنولوجيا الكبرى في دائرة الضوء
يتصدر أسبوع التداول أيضا نتائج أرباح شركات التكنولوجيا الأمريكية الكبرى، حيث من المقرر أن تعلن شركات تمثل 44 في المائة من القيمة السوقية لمؤشر ستاندرد آند بورز عن نتائجها، ويشمل ذلك شركات مثل مايكروسوفت وألفابت وأمازون وميتا بلاتفورمز يوم الأربعاء، تليها شركة أبل يوم الخميس.
وقال مايك سيدنبرغ، مدير المحافظ في أليانز تكنولوجي، "الذكاء الاصطناعي هو أمر يشعر الناس بتفاؤل كبير تجاهه ويعتبرونه رابحا حقيقيا، إنه يتصدر قمة المحفظة الاستثمارية".

