كندا تطلق صندوقا سياديا ضخما لتعزيز استقلالها الاقتصادي
ملخص :
في خطوة تاريخية. أعلنت كندا عن إطلاق أول صندوق سيادي لها. وذلك برأسمال أولي يقدر بنحو 18.3 مليار دولار أمريكي. ويهدف هذا الصندوق إلى تعزيز استقلال الاقتصاد الكندي في ظل ما وصفته الحكومة بـ"تغير النظام العالمي".
قال رئيس الوزراء الكندي. مارك كارني. خلال مؤتمر صحفي عقده في العاصمة أوتاوا. إن الصندوق السيادي الجديد سيعمل على الجمع بين الاستثمارات العامة والخاصة. وسيتم توجيه التمويل نحو مشاريع استراتيجية حيوية.
اوضح كارني أن هذه المشاريع تشمل قطاعات الطاقة والمعادن الحيوية والبنية التحتية. مؤكدا على أهمية هذه الخطوة في تحقيق تنويع اقتصادي مستدام.
صندوق كندا القوية: رؤية جديدة للاقتصاد
بين المسؤول الكندي أن الصندوق. الذي يحمل اسم "صندوق كندا قوية". يهدف بشكل أساسي إلى تقليل اعتماد كندا على الولايات المتحدة خلال العقود القادمة. وذلك في ظل التغيرات الجيوسياسية والاقتصادية المتسارعة.
اضاف المسؤول الكندي أن "الولايات المتحدة تغيرت. وهذا حقها. ونحن نسعى للتأقلم مع هذه المتغيرات". مشيرا إلى أن كندا تسعى إلى بناء اقتصاد أكثر مرونة وقدرة على مواجهة التحديات.
واستشهد كارني بتجربة النرويج. مبينا أن النرويج نجحت في استثمار عائدات مواردها الطبيعية لبناء ثروة سيادية طويلة الأجل. مما حمى اقتصادها من الصدمات العالمية.
تحديات التجارة الحرة ومستقبل العلاقات الاقتصادية
ياتي إطلاق هذا الصندوق السيادي في وقت تستعد فيه كندا لمفاوضات تجارية مع الولايات المتحدة. وذلك في ظل توجه واشنطن لإعادة النظر في اتفاقية التجارة الحرة لأمريكا الشمالية.
ورغم أن أكثر من 85% من التجارة بين كندا والولايات المتحدة معفاة من الرسوم الجمركية. تسعى الإدارة الأمريكية إلى إدخال تغييرات كبيرة على الاتفاق التجاري القائم.
شهدت الفترة الأخيرة تصاعدا في التوترات بين واشنطن وأوتاوا. حيث انتقد مسؤولون أمريكيون مواقف رئيس الوزراء الكندي. وفي المقابل. اكد الأخير أن بلاده تسعى إلى تنويع خياراتها الاقتصادية وتقليل الاعتماد على شريك واحد.

