الذكاء الاصطناعي يقفز بمؤشر نيكي الياباني نحو مستويات قياسية
ملخص :
سجل مؤشر نيكي الياباني قفزة تاريخية ليخترق حاجز الستين ألف نقطة، وذلك خلال تعاملات اليوم، مدعوما بزخم قوي من نتائج أعمال شركات التكنولوجيا والتصنيع الآلي، إضافة إلى تفاؤل المستثمرين المتزايد بأسهم الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات، هذا وقد تراجعت حدة المخاوف بشأن تداعيات الأوضاع الجيوسياسية.
وارتفع مؤشر نيكي، الذي يعتبر المؤشر الرئيسي للبورصة اليابانية، بنسبة بلغت 1.38%، ليغلق عند مستوى قياسي جديد مسجلا 60537.36 نقطة، بينما سجل مؤشر توبكس الأوسع نطاقا، والذي يضم أسهم حوالي 2000 شركة يابانية، ارتفاعا بنسبة 0.5% ليصل إلى 3735.28 نقطة.
وقفز سهما شركتي كيينس وفانوك، المتخصصتين في أنظمة التشغيل الآلي للمصانع وروبوتات المصانع على التوالي، بنحو 16%، وهو الحد الأقصى المسموح به يوميا، وذلك بعد إعلان الشركتين عن نتائج أعمال فاقت التوقعات عقب إغلاق تعاملات الجمعة.
نتائج الشركات تدعم صعود نيكي
وارتبط صعود السوق اليابانية بموجة تفاؤل عالمية تجاه أسهم التكنولوجيا، وذلك بعد إغلاق المؤشرات الرئيسية في وول ستريت عند مستويات قياسية يوم الجمعة، إثر إعلان شركة إنتل عن نتائج فاقت التوقعات بدعم من الطلب على منتجات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
وحققت شركة إنتل إيرادات بلغت 13.6 مليار دولار في الربع الأول من عام 2026، مع ربحية سهم معدلة بلغت 0.29 دولار، وتوقعت الشركة إيرادات تتراوح بين 13.8 و14.8 مليار دولار في الربع الثاني، مما يشير إلى استمرار الطلب القوي على الرقائق ووحدات المعالجة المستخدمة في مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي.
ونقلت رويترز عن ماكي ساودا، محللة الأسهم في نومورا للأوراق المالية، قولها إن الأسهم المرتبطة بإعلانات النتائج المالية، بالإضافة إلى أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات، قادت السوق اليابانية إلى الارتفاع، واضافت أن اهتمام المستثمرين سيتجه هذا الأسبوع إلى تدفق نتائج أعمال شركات كبرى في اليابان والولايات المتحدة.
تأثير التوترات الجيوسياسية
وبدأ مؤشر نيكي تعاملات اليوم على تراجع، قبل أن ينتعش بقوة بعد تقرير أفاد بأن إيران قدمت مقترحا جديدا للولايات المتحدة لإعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء الأعمال القتالية، مع تأجيل المفاوضات النووية إلى مرحلة لاحقة.
ويتابع المستثمرون في آسيا تطورات المضيق بسبب دوره في تجارة الطاقة العالمية، اذ يؤدي أي تخفيف للتوترات إلى دعم شهية المخاطرة، بينما يضغط استمرار الأزمة على أسعار النفط وتوقعات التضخم والنمو.
وزاد 94 سهما ضمن مؤشر نيكي، بينما تراجع 130 سهما، ما يعكس أن الصعود كان مدفوعا بدرجة كبيرة بأسهم محددة ذات وزن مؤثر، خصوصا في التكنولوجيا والتصنيع الآلي.
مراقبة المستويات القياسية
ويمثل مستوى 60 ألف نقطة حاجزا نفسيا جديدا للسوق اليابانية، وقد يدفع بعض المستثمرين إلى جني الأرباح بعد موجة صعود قوية، خصوصا إذا جاءت نتائج الشركات أو تطورات الشرق الأوسط دون توقعات السوق.
وقالت ساودا إن عددا من المستثمرين يراقبون هذا المستوى بسبب أهميته النفسية، لذلك قد تظهر عمليات بيع لجني الأرباح.
وكان سهم إس إم سي من بين أكبر الرابحين مرتفعا 7.1%، بعد أن ذكرت وكالة رويترز أن صندوق باليزر كابيتال ضخ استثمارا كبيرا في الشركة، في حين هبط سهم شركة روم 9.19% بعدما قالت شركة دينسو المصنعة لقطع غيار السيارات إنها تدرس سحب عرض الاستحواذ عليها.

