صعود مفاجئ لاسعار المنازل في بريطانيا يتحدى التوقعات
ملخص :
في تحول مفاجئ، كشفت بيانات صادرة عن شركة "نيشن وايد" المتخصصة في الرهن العقاري عن ارتفاع اسعار المنازل في بريطانيا للشهر الرابع على التوالي في ابريل، متحدية بذلك التوقعات السلبية التي كانت سائدة بسبب تراجع ثقة المستهلكين والصراعات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.
وارتفعت الاسعار بنسبة 0.4 في المئة خلال شهر ابريل، وذلك بعد زيادة مماثلة بلغت 0.9 في المئة في شهر مارس الماضي، وهو ما يتعارض مع التوقعات الاقتصادية التي اشارت إلى انخفاض محتمل بنسبة 0.3 في المئة، وعلى اساس سنوي، سجلت المعدلات ارتفاعا بنسبة 3 في المئة، متجاوزة التوقعات التي كانت تشير إلى 2.2 في المئة.
وقال روبرت غاردنر، الاقتصادي البارز في بنك "نيشن وايد"، إنه على الرغم من حالة عدم اليقين السائدة في الشرق الأوسط وما يصاحبها من ارتفاع في اسعار الطاقة، الا ان سوق الاسكان في المملكة المتحدة واصل استعادة زخمه، واضاف ان هذا التطور يمثل اشارة ايجابية إلى حد ما، خاصة في ظل الملاحظة الملحوظة في اتجاهات المستهلكين.
تحديات سوق الرهن العقاري
واوضح غاردنر ان الطلب الحالي يبدو مدعوما بقوة بالوضع المالي العام للأسر، حيث تجاوزت المستويات الحد الادنى لمستوياتها مقارنة بالدخل بنسبة تقارب 20 في المئة، وبين ان نمو الدخل يسير بوتيرة اسرع من ارتفاع اسعار المنازل خلال السنوات الاخيرة.
واضاف ان شركة "جي اف كيه" بدأت في الظهور، وقد بدات تكاليف التمويل واسعار الرهن العقاري في بريطانيا منذ بدء الحرب، وبالتالي وصلت إلى اعلى مستوياتها منذ اواخر عام 2024، في حين تراجعت ثقة المستهلكين إلى ادنى مستوياتها منذ عام 2023.
واكد خبراء القطاع العقاري ان شهر مارس شهد تخفيفا للطلب، مع تسجيل اكبر انخفاض في اسعار المنازل منذ يناير 2024.
تباين في بيانات سوق الاسكان
وفي المقابل، كشفت شركة "هاليفاكس" المنافسة في قطاع الرهن العقاري عن انخفاض اسعار المنازل بنسبة 0.5 في المئة في شهر مارس، وهو ما يظهر تباينا في البيانات الصادرة عن المؤسسات المختلفة العاملة في سوق الاسكان البريطاني.

