الذهب يواجه ضغوطا وسط مخاوف التضخم وارتفاع النفط
ملخص :
شهدت أسعار الذهب تراجعا ملحوظا خلال تعاملات يوم الجمعة، وسط اتجاه نحو تسجيل خسائر أسبوعية، اذ ياتي هذا التراجع نتيجة لضغوط متزايدة ناجمة عن ارتفاع أسعار النفط، الامر الذي عزز المخاوف بشان التضخم، وبالتالي زاد من التوقعات ببقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وهذا يشكل ضغطا اضافيا على الأصول التي لا تدر عائدا.
وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة بلغت 0.6 بالمئة، ليصل إلى 4592.99 دولار للأونصة بحلول الساعة 06:55 بتوقيت غرينتش، ويسير الذهب نحو تسجيل خسارة أسبوعية تقدر بنحو 2.4 بالمئة، وذلك بعد أن هبط إلى أدنى مستوى له في شهر يوم الأربعاء الماضي، وتراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم شهر يونيو بنسبة 0.5 بالمئة، لتصل إلى 4604.50 دولار.
ولوحظ ان التداولات كانت محدودة بسبب إغلاق الأسواق المالية في كل من الصين والهند، وهما أكبر مستهلكين للذهب على مستوى العالم، وذلك بمناسبة العطلات الرسمية، الامر الذي انعكس انخفاضا في أحجام التداول.
توقعات المحللين وتأثير العطلات على السوق
واشار كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية في كابيتال دوت كوم، إلى أن التداولات خلال الجلسة الآسيوية ستظل ضعيفة نسبيا بسبب العطلات، وهذا يضع السوق عند نقطة ترقب بانتظار محفزات أوضح لتحديد الاتجاه المقبل.
وفي سياق التوترات الجيوسياسية، بقيت الأوضاع في دائرة الضوء، وذلك بعد إعلان إيران عزمها تنفيذ ضربات طويلة ومؤلمة ضد مواقع أميركية، في حال استئناف واشنطن هجماتها، كما جددت تمسكها بمضيق هرمز، في وقت ظلت فيه جهود التهدئة متعثرة.
وفي أسواق الطاقة، حافظ خام برنت على تداولاته فوق مستوى 110 دولارات للبرميل، مدعوما باستمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي.
تأثير التضخم وقرارات البنوك المركزية
واظهرت البيانات تسارع وتيرة التضخم في الولايات المتحدة خلال شهر مارس، مدفوعة بارتفاع أسعار البنزين على خلفية الحرب، الامر الذي عزز التوقعات بإبقاء الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير حتى وقت متأخر من العام المقبل.
وبدات شركات الوساطة العالمية في تقليص رهاناتها السابقة على خفض أسعار الفائدة الأميركية مرتين خلال عام 2026، مع تزايد الانقسام بين سيناريوهات خفض محدود أو الإبقاء على السياسة النقدية دون تغيير، وذلك في ظل استمرار الضغوط التضخمية وحذر صناع القرار.
وفي سياق متصل، ابقت البنوك المركزية الكبرى، بما في ذلك البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا، أسعار الفائدة دون تغيير، وذلك بعد خطوات مماثلة من الاحتياطي الفيدرالي وبنك اليابان، في وقت سابق من الأسبوع، مع استمرار التحذيرات من مخاطر التضخم.
الذهب كملاذ آمن وتأثير أسعار الفائدة
واكد محللون ان الذهب يعد تقليديا ملاذا للتحوط من التضخم، الا ان بيئة أسعار الفائدة المرتفعة تقلص جاذبيته، كونه أصلا لا يدر عائدا.
وفي المعادن الأخرى، ارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 0.5 بالمئة، ليصل إلى 73.37 دولار للأونصة، بينما تراجع البلاتين بنسبة 0.7 بالمئة، ليصل إلى 1972.32 دولار، وانخفض البلاديوم بشكل طفيف بنسبة 0.1 بالمئة، ليصل إلى 1523 دولار.

