قطر في مواجهة تحديات اقتصادية رغم قوة الأصول المالية
ملخص :
أبقت وكالة ستاندرد آند بورز غلوبال ريتينغز على التصنيفات السيادية لدولة قطر عند مستوى AA/A-1+، في تقرير حديث لها. وتوقعت الوكالة أن تساعد الأصول المالية والخارجية الكبيرة المتراكمة لدى الدولة في تخفيف الأثر المحتمل للحرب الدائرة في المنطقة على الاقتصاد القطري.
وقالت الوكالة في تقريرها إن تصنيفاتها لدولة قطر لا تزال مدعومة بالمراكز القوية للأصول الصافية الخارجية والمالية الضخمة التي تمتلكها البلاد، والتي تدعمها الأموال الموجودة في صندوق الثروة السيادي، وهو جهاز قطر للاستثمار، بالإضافة إلى صناديق أخرى.
وكشفت الوكالة عن توقعاتها بانكماش اقتصاد قطر في عام 2026، وذلك مع بقاء مستويات إنتاج الغاز الطبيعي المسال أقل بكثير من المستويات التي كانت عليها قبل الحرب.
تأثيرات إقليمية واقتصادية
واضافت ستاندرد اند بورز ان القطاعات غير الهيدروكربونية، مثل التجارة والتصنيع والضيافة، ستتأثر بشكل ملحوظ بتداعيات الأوضاع الإقليمية.
وبينت الوكالة أن قطر أعلنت حالة القوة القاهرة على جزء من إنتاجها من الغاز الطبيعي المسال في وقت سابق من هذا العام، وذلك بعد الهجمات التي ألحقت أضرارا بالبنية التحتية في مجمع رأس لفان الضخم للغاز الطبيعي المسال.
واوضحت الوكالة ان هذا الامر أدى إلى تعطيل ما يقرب من 17 في المائة من الطاقة الإنتاجية لدولة قطر، مع توقعات بأن تستغرق الإصلاحات ما يصل إلى خمس سنوات لاستعادة الطاقة الإنتاجية كاملة.
توقعات صندوق النقد الدولي
واشار صندوق النقد الدولي في تقرير له الشهر الماضي إلى أن دولة قطر تعد من بين اقتصادات منطقة الخليج التي من المتوقع أن تشهد انكماشا اقتصاديا خلال العام الحالي.
واكدت ستاندرد آند بورز في تقريرها الإبقاء على النظرة المستقبلية لدولة قطر عند مستوى مستقر، مع توقعات بأن تشهد الأوضاع في المنطقة استقرارا تدريجيا، وأن يتم استئناف التدفقات التجارية عبر مضيق هرمز خلال النصف الثاني من عام 2026.
وبينت الوكالة ان هذا التوقع يعتمد على افتراضات بتحسن الأوضاع الجيوسياسية وتخفيف حدة التوترات الإقليمية التي تؤثر على حركة التجارة العالمية.

