قطر تحافظ على تصنيفها الائتماني رغم تحديات إقليمية
ملخص :
أبقت وكالة ستاندرد آند بورز جلوبال للتصنيف الائتماني على التصنيفات السيادية لدولة قطر عند مستوى AA/A-1+، مع نظرة مستقبلية مستقرة، في تقييم يعكس قوة الاقتصاد القطري وقدرته على مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.
وتوقعت الوكالة أن تساعد الأصول المالية والخارجية الكبيرة المتراكمة لدى قطر في تخفيف الأثر المحتمل للصراعات الإقليمية على اقتصاد البلاد، معتبرة أن هذه الأصول تشكل درعا واقيا يحمي قطر من التداعيات السلبية للأزمات.
واشارت الوكالة إلى أن تصنيفها لقطر مدعوم بمراكز الأصول الصافية الخارجية والمالية الضخمة، والتي تدعمها الأموال الموجودة في صندوق الثروة السيادي (جهاز قطر للاستثمار) بالإضافة إلى صناديق أخرى.
مرونة الاقتصاد القطري في مواجهة الصدمات
واضافت ستاندرد آند بورز أن النظرة المستقبلية لقطر تبقى مستقرة، متوقعة أن تستقر الأوضاع في المنطقة تدريجيا وأن تستأنف التدفقات التجارية عبر مضيق هرمز في النصف الثاني من عام 2026.
وبينت الوكالة أن هذا التوقع يعكس ثقتها في قدرة قطر على تجاوز التحديات الحالية واستعادة النشاط الاقتصادي الطبيعي في المستقبل القريب.
وتوقعت الوكالة انكماش اقتصاد قطر بنحو 5% بالقيمة الحقيقية في عام 2026، مع بقاء إنتاج الغاز الطبيعي المسال أقل بكثير من مستويات ما قبل الأزمات، معتبرة أن هذا الانكماش يعكس التأثير المباشر للأوضاع الإقليمية على قطاع الطاقة القطري.
تحديات تواجه القطاعات غير الهيدروكربونية
واوضحت الوكالة أن القطاعات غير الهيدروكربونية مثل التجارة والتصنيع والضيافة ستتأثر بتداعيات الأوضاع الإقليمية، مما يستدعي اتخاذ تدابير لدعم هذه القطاعات وتنويع مصادر الدخل القومي.
وكشفت تقارير صندوق النقد الدولي أن قطر من بين اقتصادات الخليج التي من المتوقع أن تنكمش هذا العام، مما يؤكد الحاجة إلى إجراءات عاجلة لتحفيز النمو الاقتصادي.
واكدت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني في مارس الماضي تصنيف قطر طويل الأجل بالعملة الأجنبية عند (إيه-إيه) مع نظرة مستقبلية مستقرة، مشيرة إلى أن ميزانيتها العمومية القوية وخططها لزيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال بشكل كبير من شأنها أن تساعد في التخفيف من تأثير التحديات الإقليمية.
أهمية قطاع الغاز الطبيعي المسال
وبينت الوكالة أن خطط قطر لزيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تمثل عاملا حاسما في تعزيز مكانتها الاقتصادية وتقليل تأثير الصدمات الخارجية، موضحة أن هذا القطاع يمثل مصدرا رئيسيا للدخل القومي وفرصة لتنويع الاقتصاد.
واشارت الوكالة إلى أن الحرب على إيران أدت إلى تعطيل الشحنات من ممر النفط الأهم في العالم، مضيق هرمز، الذي يمثل 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، مما يسلط الضوء على أهمية هذا الممر الحيوي للاقتصاد العالمي.
واضافت الوكالة أن قطر أعلنت حالة القوة القاهرة على جزء من إنتاجها من الغاز الطبيعي المسال في مارس الماضي، بعد ضربات ألحقت أضرارا بالبنية التحتية في مجمع رأس لفان الضخم للغاز الطبيعي المسال، مما أدى إلى تعطيل نحو 17% من طاقة قطر الإنتاجية، مشيرة إلى أن الإصلاحات قد تستغرق ما يصل إلى خمس سنوات.

