سيناريوهات بنك انجلترا للاقتصاد في ظل تقلبات التضخم
ملخص :
وسط حالة من الضبابية تلوح في الأفق بفعل التوترات الجيوسياسية، كشف بنك إنجلترا عن رؤيته المستقبلية للاقتصاد والتضخم، مقدما ثلاثة سيناريوهات بديلة عوضا عن توقعات اقتصادية محددة في تقرير السياسة النقدية.
وتأتي هذه الخطوة في وقت يشهد الاقتصاد العالمي تقلبات متزايدة، مما يجعل التنبؤ الدقيق أمرا صعبا، ويركز البنك في تحليله على مسارات محتملة بناء على تطورات مختلفة.
وتتضمن السيناريوهات الثلاثة تصورا لمستقبل التضخم والاقتصاد، مع الأخذ في الاعتبار عوامل مثل أسعار الطاقة وسلوك المستهلك وتأثيرات جانبية محتملة.
تحليل السيناريوهات الاقتصادية لبنك انجلترا
السيناريو الأول، وهو الأقل تضخما، يفترض انخفاض أسعار النفط والغاز، وتراجع إنفاق الأسر، ويرى البنك أن هذا السيناريو كاف لاحتواء أي آثار سلبية للصدمات الاقتصادية.
ويتوقع هذا السيناريو أن يبلغ التضخم ذروته عند مستوى يتجاوز 3.5 بالمئة قبل أن يتراجع تدريجيا إلى ما دون 2 بالمئة، كما يتوقع أن تكون أسعار الفائدة أعلى من التقديرات السابقة.
اما السيناريو الثاني فيرى أن أسعار الطاقة تصل إلى مستويات مماثلة للسيناريو الأول، لكنها تبقى مرتفعة لفترة أطول، مع افتراض بقاء سلوك الادخار لدى الأسر على حاله.
توقعات التضخم واسعار الفائدة
ووفقا لهذا السيناريو، يصل التضخم إلى ذروته عند ما يزيد قليلا على 3.5 بالمئة ثم يقترب من 2 بالمئة، ويتوقع أيضا أن تبقى أسعار الفائدة أعلى من التوقعات خلال السنوات الثلاث المقبلة.
ويعتبر السيناريو الثالث هو الأكثر تضخما، حيث يرتفع فيه سعر الطاقة بشكل حاد ويستمر عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، مما يؤدي إلى تأثيرات سلبية كبيرة.
ويتوقع هذا السيناريو أن يصل التضخم إلى ذروة تتجاوز 6 بالمئة قبل أن يتراجع إلى حوالي 2.5 بالمئة، وقد يتطلب الأمر رفع سعر الفائدة إلى مستويات أعلى بكثير.
ردود فعل الخبراء على تقرير بنك انجلترا
قال نيك كينيدي، استراتيجي العملات في بنك لويدز، إن الموقف يميل إلى التيسير، مع استعداد لتجاهل الضوضاء قصيرة الأجل، واصفا إياه بالنهج الحذر والمتأني.
واضاف إد هاتشينغز، رئيس قسم أسعار الفائدة في أفيفا إنفستورز، أنه في ظل ارتفاع توقعات التضخم، يصبح رفع أسعار الفائدة سيناريو مرجحا للغاية.
وبين ديفيد ريس، رئيس قسم الاقتصاد العالمي في شرودرز، أن الخطر يكمن في أن تصبح الصدمة التضخمية أكثر استدامة، محذرا من موجة تضخمية ثانية لاحقة هذا العام.

