روسيا تتحدى التباطؤ الاقتصادي بخطط جديدة
ملخص :
في تحول مفاجئ، كشفت بيانات رسمية عن انكماش الاقتصاد الروسي للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات، ما دفع الكرملين والرئيس فلاديمير بوتين إلى تكثيف الجهود لاستعادة النمو الاقتصادي.
ورغم تجاوز الاقتصاد الروسي التوقعات بتجنب الانهيار الذي توقعته قوى غربية بفرض عقوبات مشددة، إلا أن الانكماش الأخير يثير تساؤلات حول استدامة النمو في المستقبل.
وأعلنت وزارة الاقتصاد أن أرقام الربع الأول من العام تشير إلى انكماش بنسبة 0.3 بالمئة، وهو أقل حدة مما توقعه بعض الاقتصاديين.
تحركات حكومية لمواجهة التحديات الاقتصادية
وقال المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، إن التباطؤ الاقتصادي كان متوقعا، وأضاف أن الحكومة والرئيس يتخذان إجراءات لتطوير حلول تهدف إلى تحويل هذا الاتجاه السلبي إلى اتجاه تصاعدي.
وانكمش الاقتصاد الروسي بنسبة 1.4 بالمئة في عام 2022، لكنه حقق نموا بنسبة 4.1 بالمئة في عام 2023 و4.9 بالمئة في عام 2024، وبين أن النمو لم يتجاوز 1 بالمئة العام الماضي.
وتتوقع موسكو رسميا أن يبلغ النمو 1.3 بالمئة هذا العام، وهو ما يمثل تحديا في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.
أسباب الانكماش وتوقعات البنك المركزي
وبعد اجتماع لتحديد أسعار الفائدة، أعلن البنك المركزي أن التراجع يعود في معظمه إلى عوامل استثنائية، مثل رفع ضريبة القيمة المضافة وتساقط الثلوج بكثافة، مما أدى إلى تباطؤ أعمال البناء.
وأرجع مسؤولون روس آخرون وقادة أعمال هذا الانكماش إلى نقص العمالة وبطء تطبيق التقنيات الجديدة، فضلا عن قوة الروبل، وأكدوا أن هذه العوامل مجتمعة أثرت سلبا على الأداء الاقتصادي.
ودعت محافظ البنك المركزي الروسي، إلفيرا نابيولينا، إلى الشفافية في البيانات الاقتصادية، بعد أن اتهمت وكالات استخبارات غربية جودة البيانات الروسية، وألمحت إلى تلاعب السلطات بها.
غازبروم تحقق أرباحا رغم التحديات
وفي سياق منفصل، أعلنت شركة غازبروم أن صافي أرباحها السنوية ارتفع بنسبة 7 بالمئة ليصل إلى 1.3 تريليون روبل، وذلك بفضل قوة الروبل التي أثرت إيجابا على ديون أكبر منتج للغاز الطبيعي في روسيا المقومة بالعملات الأجنبية.

