الاحتياطيات الاجنبية لدى المركزي السعودي تسجل قفزة تاريخية
ملخص :
كشفت بيانات حديثة صادرة عن البنك المركزي السعودي عن ارتفاع ملحوظ في حجم الأصول الاحتياطية خلال شهر مارس الماضي، مسجلة بذلك أعلى مستوى لها منذ ست سنوات، وتحديدا منذ شهر فبراير من عام 2020، حيث بلغت قيمة هذه الأصول نحو 1.86 تريليون ريال سعودي، وهو ما يعادل تقريبا 496 مليار دولار أمريكي.
وأظهرت المقارنة السنوية للأصول الاحتياطية نمواً ملحوظاً، حيث ارتفعت بنسبة تقدر بنحو 9.4 في المائة، مقارنة بشهر مارس من العام 2025، حين كانت قيمة الأصول الاحتياطية تبلغ نحو 1.7 تريليون ريال سعودي، أي ما يعادل 453 مليار دولار أمريكي، وسجلت الأصول نموا شهريا بنسبة 4.5 في المائة مقارنة بشهر فبراير.
وبينت البيانات أن استثمارات الأوراق المالية في الخارج استحوذت على الحصة الأكبر من مكونات الأصول الاحتياطية، حيث شكلت ما نسبته 56.6 في المائة من إجمالي الأصول، وشهدت هذه الاستثمارات نمواً بنسبة 9.2 في المائة لتصل إلى 1.05 تريليون ريال سعودي، مقارنة بـ 961.8 مليار ريال سعودي في شهر مارس من العام 2025.
ارتفاع ملحوظ في النقد الأجنبي والودائع
وإضافة إلى ذلك، فقد سجل النقد الأجنبي والودائع في الخارج ارتفاعاً ملحوظاً، حيث زاد من 649 مليار ريال سعودي إلى 714.6 مليار ريال سعودي على أساس سنوي، كما شهد وضع الاحتياطي لدى صندوق النقد الدولي ارتفاعاً طفيفاً، حيث زاد من 12.5 مليار ريال سعودي إلى 12.8 مليار ريال سعودي خلال الفترة نفسها.
وأكد خبراء اقتصاديون أن هذا الارتفاع في الأصول الاحتياطية يعكس قوة ومتانة الاقتصاد السعودي، وقدرته على مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية، ويعزز الثقة في الاستثمار في المملكة.
وشدد المحللون على أن هذه الزيادة تدعم الاستقرار المالي والاقتصادي للمملكة، وتمكنها من الحفاظ على قيمة العملة المحلية، وتمويل المشاريع التنموية الطموحة التي تهدف إلى تحقيق رؤية 2030.
توقعات إيجابية للاقتصاد السعودي
وتوقع اقتصاديون استمرار النمو في الأصول الاحتياطية خلال الفترة المقبلة، مدفوعاً بارتفاع أسعار النفط، وزيادة الإيرادات غير النفطية، وتدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى المملكة.
واضافوا أن هذه الزيادة ستساهم في تعزيز مكانة المملكة كقوة اقتصادية إقليمية وعالمية، وتمكنها من لعب دور أكبر في دعم الاقتصاد العالمي، وتعزيز الاستقرار المالي الدولي.
وأشاروا إلى أن الحكومة السعودية تولي اهتماماً كبيراً بتنمية وتنويع الاقتصاد الوطني، وتعزيز الاستدامة المالية، من خلال تنفيذ العديد من الإصلاحات الاقتصادية الهيكلية، وتحسين بيئة الاستثمار، وتطوير البنية التحتية.

