السعودية تتصدر جاذبية مراكز البيانات عالميا
ملخص :
قفزت السعودية إلى المرتبة الثانية عالميا في قائمة الدول الأكثر جاذبية لمراكز البيانات، متجاوزة العديد من الاقتصادات الكبرى، وذلك بعد الولايات المتحدة، وفقا لتحليل حديث صادر عن وكالة بلومبرغ.
ويعكس هذا التقدم المتسارع مكانة المملكة المتنامية في مجال البنية التحتية الرقمية، والذكاء الاصطناعي، والحوسبة السحابية، مما يجعلها وجهة مفضلة للاستثمارات في هذا القطاع الحيوي.
ويعزى هذا الإنجاز إلى النمو الكبير في القدرات التشغيلية لمراكز البيانات في المملكة، حيث تشير التقديرات إلى أن سعة هذه المراكز ارتفعت من 68 ميغاواط في عام 2021 إلى حوالي 440 ميغاواط بحلول عام 2025، أي ما يقارب ستة أضعاف خلال أربع سنوات فقط.
الاستثمار في البنية التحتية الرقمية
وتبذل المملكة جهودا حثيثة لدعم تحولها إلى اقتصاد قائم على البيانات، حيث تعمل مدينة نيوم على توفير أراض صناعية متطورة ومجهزة مسبقا في منطقة أوكساغون، والتي تم تخصيصها للصناعات المتقدمة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي.
وتتميز هذه الأراضي ببنية تحتية متطورة تتيح التوسع في إنتاج الطاقة، بالإضافة إلى اتصال بحري منخفض زمن الاستجابة عبر البحر الأحمر، مما يعزز قدرات الحوسبة عالية الكثافة.
واضافت نيوم ان هذه الميزات تجعل أوكساغون مركزا جاذبا للاستثمارات في مجال مراكز البيانات، وتساهم في تعزيز مكانة المملكة كمركز إقليمي وعالمي للابتكار والتقنية.
مستقبل مراكز البيانات في السعودية
وتسعى السعودية إلى مواصلة تطوير قطاع مراكز البيانات، من خلال جذب المزيد من الاستثمارات، وتوفير بيئة تنظيمية مشجعة، وتطوير الكفاءات الوطنية في هذا المجال، وبين عدد من الخبراء أن هذه الجهود تهدف إلى تحقيق رؤية المملكة 2030، وتنويع مصادر الدخل، وبناء اقتصاد رقمي مزدهر ومستدام.
واكدوا أن المملكة تهدف إلى أن تصبح مركزا رائدا في مجال الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية، وتقديم خدمات رقمية متطورة للمنطقة والعالم، موضحين أن الاستثمار في مراكز البيانات يعتبر عنصرا أساسيا لتحقيق هذه الأهداف.

