ارتفاع اسعار الموبايلات في الاردن يثير قلق المستهلكين
ملخص :
كشفت جمعية الرؤيا لمستثمري الأجهزة الخلوية وإكسسواراتها أن السوق المحلية بدأت تشهد ارتفاعا تدريجيا في أسعار الأجهزة الخلوية، وقد وصل هذا الارتفاع إلى نحو 30% تقريبا خلال الربع الأول من العام الجاري، ويعود ذلك نتيجة لزيادة كلف الاستيراد من دول المنشأ وعلى رأسها الصين، وهو الأمر الذي انعكس بشكل ملحوظ على الأسعار لدى الوكلاء والمعارض في الأردن.
واوضحت الجمعية في ردها على استفسارات حول الموضوع أن بعض الأجهزة التي كانت تباع بسعر 50 دينارا أردنيا قد ارتفع سعرها إلى ما يقارب 62 دينارا، مع توقعات باستمرار هذه الضغوط السعرية خلال الفترة المقبلة، وبينت أن توفر الأجهزة في السوق المحلية لا يزال مستقرا ولا يوجد أي نقص في المعروض.
وشددت الجمعية على أن هذه الزيادات في الأسعار لا ترتبط بأي عوامل جيوسياسية أو توترات إقليمية، بما في ذلك الأحداث التي تشهدها المنطقة أو ما يثار حول مضيق هرمز، واكدت أن السبب الرئيسي لهذا الارتفاع محصور بشكل واضح في الدول المصنعة وكلف الإنتاج، وتحديدا ارتفاع أسعار مكونات الأجهزة وعلى رأسها شرائح الذاكرة.
اسباب ارتفاع اسعار الموبايلات في الاردن
وبينت الجمعية أن التراجع المتوقع في الشحنات العالمية إلى أدنى مستوياتها منذ أكثر من عشر سنوات، بالإضافة إلى الارتفاع الكبير في أسعار شرائح الذاكرة، قد أدى إلى زيادة كلف التصنيع بشكل ملحوظ، خاصة في ظل التوسع السريع في استثمارات الذكاء الاصطناعي من قبل شركات التكنولوجيا الكبرى، والتي استحوذت على جزء كبير من إنتاج رقائق الذاكرة لصالح مراكز البيانات ذات العوائد المرتفعة.
واضافت الجمعية أن هذا التحول قد دفع الشركات المصنعة إلى إعطاء أولوية للمنتجات الأعلى ربحية، وهو ما أثر بشكل خاص على الأجهزة الاستهلاكية، خصوصا الفئات الاقتصادية، وبينت أنه من المتوقع أن تستمر الشركات في تمرير جزء من هذه الكلف إلى المستهلك النهائي.
وعلى المستوى المحلي، توقعت الجمعية أن يؤدي هذا الواقع إلى زيادة الإقبال على شراء الأجهزة المستعملة، بالإضافة إلى ارتفاع الطلب على خدمات الصيانة كبدائل لتقليل كلف الشراء على المستهلكين.
توقعات السوق المحلي و البدائل المتاحة
ويشار إلى أن إجمالي مستوردات الأردن من الأجهزة الخلوية سجل نحو 1.7 مليون جهاز بقيمة 162 مليون دينار، مقارنة مع 1.855 مليون جهاز بقيمة 176 مليون دينار، كما استوردت المملكة نحو 389 ألف جهاز لوحي بقيمة إجمالية بلغت 58 مليون دينار، بمتوسط سعر يقارب 149 دينارا للجهاز الواحد.

