اسواق النفط تشهد تحركا جديدا من اوبك بلس
ملخص :
اتفقت الدول السبع المشاركة في تحالف "أوبك بلس" على تعديل إنتاج النفط بزيادة قدرها 188 ألف برميل يوميا، وذلك اعتبارا من شهر يونيو القادم، ويأتي هذا القرار في إطار التزام الدول الجماعي بدعم استقرار سوق النفط.
وشمل القرار كلا من السعودية وروسيا والعراق والكويت وكازاخستان والجزائر وسلطنة عُمان، مع التأكيد على استمرار التنسيق بين هذه الدول ضمن آلية إدارة الإنتاج المتبعة في التحالف.
وقالت منظمة "أوبك" في بيان لها إن الدول السبع ستواصل مراقبة وتقييم أوضاع السوق عن كثب، وبينت أن ذلك يأتي في إطار جهودها المتواصلة لضمان توازن العرض والطلب ودعم استقرار السوق النفطية العالمية التي تشهد تقلبات مرتبطة بالتطورات الجيوسياسية.
تأثير محدود للزيادة
واضاف البيان أن هذا الإجراء سيوفر فرصة للدول المشاركة لتسريع عمليات تعويض أي فائض أو التزامات سابقة في مستويات الإنتاج، وبين أن هذا الإجراء ينسجم مع آليات الشفافية والالتزام داخل التحالف.
وفي سياق متصل، أشارت "أوبك" إلى أن الدول السبع قررت عقد اجتماع متابعة جديد في السابع من يونيو المقبل، وذلك لمراجعة تطورات السوق النفطية واتخاذ ما يلزم من قرارات إضافية إذا اقتضت الحاجة.
وتعد الزيادة التي أقرت اليوم مماثلة للزيادات السابقة في مارس وأبريل، غير أن تأثير هذه الزيادة قد يبقى محدودا على أرض الواقع بحسب خبراء.
اجتماع أوبك بلس
واجتمعت سبع دول من تحالف "أوبك بلس" اليوم عبر الفيديو، وذلك لاتخاذ أول قرار لها بشأن حصص إنتاج النفط منذ انسحاب الإمارات من التحالف، وسط استمرار اضطرابات الإمدادات وتوترات إقليمية.
ومع انسحاب الإمارات أصبح تحالف "أوبك بلس" يضم 21 عضوا من بينهم إيران، لكن الدول السبع بالإضافة إلى الإمارات هي التي شاركت في اتخاذ قرارات الإنتاج الشهرية خلال السنوات القليلة الماضية.
وضم اجتماع اليوم كلا من السعودية وروسيا والعراق والكويت والجزائر وكازاخستان وسلطنة عُمان.
تحليل الخبراء
وقال محللون لوكالة الصحافة الفرنسية إن "رفع الحصص قد يكون رمزيا أكثر منه عمليا"، وذلك بسبب استمرار تعطل الإمدادات في بعض المناطق، إضافة إلى الاضطرابات المرتبطة بالوضع الجيوسياسي.
وأوضحت محللة الطاقة بريا واليا أن "إنتاج أوبك بلس الفعلي أقل بنحو 9 ملايين برميل يوميا من الحصص الرسمية"، مرجعة ذلك إلى الاضطرابات الجيوسياسية وليس فقط إلى سياسات الخفض الطوعي.
ويؤثر الوضع الحالي على صادرات دول رئيسية في التحالف مثل السعودية والعراق والكويت والإمارات، مما يضيف مزيدا من التعقيد على سوق النفط العالمية التي تشهد تقلبات حادة.
واكدت مصادر أن روسيا، ثاني أكبر منتج في المجموعة، هي المستفيد الأكبر من هذا الوضع، لكن على الرغم من ارتفاع أسعار الطاقة، يبدو أنها تُعاني للإبقاء على الإنتاج بمستوى حصصها الحالية.
وفي المقابل، ترى المحللة أمينة بكر أن انسحاب الإمارات يمثل "حدثا مهما" داخل "أوبك بلس" نظرا لثقلها الإنتاجي وخططها التوسعية، إذ تستهدف شركة "أدنوك" رفع إنتاجها بشكل كبير خلال السنوات المقبلة، ما يعزز من قدرتها التنافسية في السوق.

