تقلبات في أسعار النفط ومضيق هرمز في بؤرة الاهتمام
ملخص :
شهدت أسعار النفط انخفاضا ملحوظا في تعاملات اليوم، وذلك بعد التصريحات التي أدلى بها الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترمب، بشأن بدء جهود تهدف إلى تأمين حركة السفن في مضيق هرمز الحيوي، ويأتي هذا التطور في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية في المنطقة، والتي تلقي بظلالها على أسواق الطاقة العالمية.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت، حيث سجلت تراجعا قدره 64 سنتا، أي ما يعادل 0.59%، لتصل إلى 107.53 دولار للبرميل، وجاء هذا الانخفاض بعد استقرار شهدته الأسعار عند مستوى 2.23 دولار يوم الجمعة الماضي، مما يعكس حالة من التذبذب وعدم اليقين تسيطر على السوق.
وسجل سعر خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي انخفاضا مماثلا، حيث بلغ 101.10 دولار للبرميل، متراجعا بنحو 84 سنتا، أو 0.82%، وذلك بعد خسارة قدرها 3.13 دولار في تعاملات يوم الجمعة، ويعكس هذا التراجع المخاوف المستمرة بشأن استقرار الإمدادات وتأثيرها على الأسعار.
تأثير التوترات الجيوسياسية على أسعار النفط
واكد ترمب في منشور له على منصة «تروث سوشيال» أن الولايات المتحدة ستقوم بتأمين حركة السفن في الممرات المائية المحظورة، وذلك «من أجل مصلحة إيران والشرق الأوسط والولايات المتحدة»، مبينا أن الهدف هو تمكين هذه الدول من مواصلة أعمالها بحرية وكفاءة.
ورغم هذه الجهود، ظلت أسعار النفط مرتفعة فوق مستوى 100 دولار للبرميل، وذلك في ظل غياب أي اتفاق سلام يلوح في الأفق، واستمرار القيود على حركة الملاحة في مضيق هرمز، وتستمر المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، حيث يتبادل الطرفان وجهات النظر في محاولة للوصول إلى حل.
وقال محللو بنك «إيه أن زد» في مذكرة لهم إن محادثات السلام قد توقفت بسبب رفض كلا الجانبين التنازل عن خطوطه الحمراء، وهو ما يزيد من حالة عدم اليقين بشأن مستقبل العلاقات بين البلدين وتأثيرها على أسواق الطاقة.
مستقبل الاتفاق النووي وتأثيره على سوق النفط
واوضح المحللون أن ترمب كان يولي أهمية قصوى للتوصل إلى اتفاق نووي مع طهران، بينما اقترحت إيران تأجيل الملف النووي إلى ما بعد انتهاء الحرب والاتفاق على رفع الحصار المفروض على الملاحة في الخليج، وتعتبر هذه المقترحات مؤشرا على تعقيد المفاوضات وصعوبة التوصل إلى حل توافقي.
وكشفت منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) وحلفاؤها، أو ما يعرف بـ «أوبك بلس»، عن قرار برفع أهداف إنتاج النفط بمقدار 188 ألف برميل يومياً في يونيو، وذلك لسبعة أعضاء، وتعد هذه الزيادة هي الثالثة من نوعها على التوالي.
واضافت المنظمة أن هذه الزيادة مماثلة لتلك المتفق عليها في مايو، باستثناء حصة الإمارات التي انسحبت من «أوبك» في الأول من مايو، ويعكس هذا القرار التزام المنظمة بتلبية الطلب العالمي المتزايد على النفط، مع الحفاظ على استقرار الأسواق.

