تراجع النفط وسط جهود لتأمين مضيق هرمز
ملخص :
شهدت أسعار النفط انخفاضا ملحوظا اليوم، وذلك بعد قفزة سعرية كبيرة سجلت في الجلسة السابقة بنسبة تقارب الستة بالمئة، ويعزى هذا التراجع إلى ظهور مؤشرات قوية تفيد بأن البحرية الأمريكية تعمل بنشاط على تخفيف القيود التي فرضتها إيران على مضيق هرمز الحيوي، الأمر الذي يمهد الطريق لاستئناف تدفق إمدادات النفط من منطقة الشرق الأوسط التي تعتبر مركزا رئيسيا لإنتاج النفط في العالم.
واطلقت الولايات المتحدة يوم الاثنين عملية جديدة تهدف بشكل أساسي إلى إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية بشكل آمن وسلس، واعلنت شركة ميرسك في وقت لاحق مغادرة السفينة (ألايانس فيرفاكس)، وهي سفينة مخصصة لنقل المركبات وترفع العلم الأمريكي، للخليج عبر المضيق، وذلك بمرافقة وحماية من القوات العسكرية الأمريكية، مما ساهم في تهدئة بعض المخاوف التي كانت تنتاب الأسواق بشأن احتمال حدوث انقطاع في إمدادات النفط العالمية.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت لشهر تموز بمقدار 68 سنتا، أي ما يعادل 0.6 بالمئة، لتصل إلى 113.76 دولارا للبرميل الواحد عند الساعة الواحدة صباحا بتوقيت غرينتش، وذلك بعد أن سجلت إغلاقا على ارتفاع بنسبة 5.8 بالمئة يوم الاثنين.
تأثير تحركات السفن على أسعار النفط
وانخفض خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 1.59 دولارا، أو بنسبة 1.5 بالمئة، ليصل إلى 104.83 دولارا للبرميل، وذلك بعد أن ارتفع بنسبة 4.4 بالمئة في الجلسة السابقة.
وقال تيم واترر، كبير محللي السوق في كيه سي إم تريد، إن خروج السفينة التي تديرها شركة ميرسك تحت الحراسة المشددة ساهم بشكل كبير في تهدئة بعض المخاوف الفورية المتعلقة بانقطاع محتمل للإمدادات النفطية.
واضاف في رسالة عبر البريد الإلكتروني أن هذا التطور يدل بوضوح على أن المرور الآمن ممكن على نحو محدود في ظل الظروف الحالية، وانه يساعد بشكل فعال في تبديد بعض المخاوف من أسوأ السيناريوهات المحتملة لانقطاع الإمدادات النفطية.
تحليل لوضع السوق النفطي الحالي
وبين مع ذلك أن هذا الإجراء يظل حدثا استثنائيا إلى حد بعيد ولا يمكن اعتباره معاودة فتح كاملة لحركة الملاحة في المضيق، مما يشير إلى أن الوضع لا يزال يتطلب المزيد من المتابعة والتقييم.

