بين Spider-Man: Brand New Day و The Odyssey.. معركة صيف هوليوود التي يقودها النجم نفسه
ملخص :
في صيف 2026، تعيش هوليوود حالة استثنائية قلّما تتكرر، إذ يتصدر فيلمان ضخمان المشهد السينمائي العالمي في فترة زمنية متقاربة: فيلم Spider-Man: Brand New Day من عالم مارفل، وفيلم The Odyssey للمخرج Christopher Nolan. والمفارقة أن الرابط الأكبر بين العملين ليس فقط حجم الإنتاج أو التوقعات القياسية، بل النجم Tom Holland، الذي يؤدي دور البطولة في أحدهما ويشارك بدور رئيسي في الآخر، ليجد نفسه في قلب أكبر منافسة سينمائية لهذا العام.
من نيويورك إلى الأساطير الإغريقية.. وجهان مختلفان لتوم هولاند
في Spider-Man: Brand New Day يعود توم هولاند لتجسيد شخصية بيتر باركر بعد أحداث No Way Home، حيث يعيش البطل في عزلة بعد أن مُحيت هويته من ذاكرة الجميع، ويواجه تهديدًا جديدًا يدفعه إلى إعادة اكتشاف نفسه وسط تحديات أكثر نضجًا. وتشير المراجعات الأولية إلى أن الفيلم يتبنى طابعًا أكثر واقعية وعاطفية مقارنة بالأجزاء السابقة.
في المقابل، يظهر هولاند في The Odyssey بدور تيليماخوس، ابن أوديسيوس، ضمن ملحمة سينمائية يقودها كريستوفر نولان، ويشارك فيها نخبة من النجوم، في تجربة مختلفة تمامًا عن أفلام الأبطال الخارقين، ما يعكس مرحلة جديدة في مسيرته الفنية.
منافسة على شاشات العرض قبل شباك التذاكر
المنافسة بين الفيلمين بدأت حتى قبل طرح Spider-Man في دور السينما، إذ حصل The Odyssey على فترة عرض حصرية في قاعات IMAX في العديد من الأسواق العالمية، وهو ما قلّص حضور فيلم مارفل على هذه الشاشات عند الإطلاق. وفي بعض الأسواق، أدى ذلك إلى تأجيل أو تغيير خطط العرض، في واحدة من أبرز معارك شاشات IMAX خلال السنوات الأخيرة.
ورغم ذلك، حقق Spider-Man: Brand New Day أرقامًا قياسية في الحجوزات المسبقة، ما يعكس حجم الترقب الجماهيري للفيلم، ويؤكد أن المنافسة لن تُحسم بسهولة.
هل يستطيع سبايدر مان تجاوز نجاح The Odyssey؟
حقق The Odyssey انطلاقة قوية في شباك التذاكر العالمي، متجاوزًا مئات الملايين من الدولارات خلال أيام قليلة من عرضه، فيما تتوقع تقارير صناعة السينما أن يسجل Spider-Man: Brand New Day أحد أكبر الافتتاحات العالمية لهذا العام، مع توقعات بأن يحقق ما يقارب 465 مليون دولار خلال عطلة الافتتاح العالمية إذا استمرت وتيرة الحجوزات الحالية.
ويرى محللون أن السيناريو الأقرب هو نجاح الفيلمين معًا، بدلًا من أن يسحب أحدهما الجمهور من الآخر، نظرًا لاختلاف نوعية التجربة السينمائية التي يقدمها كل عمل.
عامل مشترك يزيد الحماس
لا يقتصر التشابه بين الفيلمين على وجود توم هولاند، إذ تشارك أيضًا Zendaya وJon Bernthal في العملين، ما منح الجمهور فرصة نادرة لرؤية الثلاثي نفسه ينتقل بين عالم الأساطير القديمة وعالم مارفل خلال أسابيع قليلة فقط، وهو ما عزز الزخم الإعلامي حول الفيلمين.
أكثر من مجرد منافسة
يرى نقاد أن هذه المواجهة تعكس تحولًا في صناعة السينما، حيث تثبت أن الأفلام الأصلية الضخمة مثل The Odyssey ما زالت قادرة على منافسة سلاسل الأبطال الخارقين، في الوقت الذي تؤكد فيه مارفل أن شخصياتها ما زالت تمتلك قاعدة جماهيرية ضخمة قادرة على تحقيق افتتاحيات تاريخية. وإذا نجح الفيلمان في تجاوز حاجز المليار دولار، فسيكون ذلك مؤشرًا على تعافي سوق السينما العالمية واستعادة الجمهور لشغفه بالمشاهدة داخل القاعات.
قد تبدو المنافسة بين Spider-Man: Brand New Day وThe Odyssey وكأنها صراع على الإيرادات، لكنها في الواقع احتفال بتنوع السينما؛ بين ملحمة أسطورية يقودها كريستوفر نولان، وعالم مارفل الذي يواصل تطوير شخصية سبايدر مان. وفي الحالتين، يبقى توم هولاند الرابح الأكبر، بعدما أصبح الوجه الأبرز لصيف سينمائي استثنائي قد يُكتب في تاريخ هوليوود كواحد من أكثر المواسم نجاحًا وإثارة.

