غزة تحت الحصار: ازمات صحية وبيئية تهدد القطاع
ملخص :
يواجه قطاع غزة وضعا انسانيا صعبا جراء الحصار المستمر، حيث تمنع قوات الاحتلال دخول المعدات الثقيلة والوقود الضروري لتشغيل البنية التحتية الحيوية، وتكتفي بادخال كميات محدودة من المواد الغذائية، وفقا لما ذكره رئيس اتحاد بلديات غزة الدكتور يحيى السراج.
وتبعا لذلك، حذر السراج من تفاقم الأوضاع الصحية والبيئية المتردية اصلا في القطاع، اذ ان انتشار الحشرات والأوبئة والقوارض يشكل خطرا داهما على السكان، مبينا ان هذه الآفات بدأت تهاجم الاطفال اثناء نومهم، مما يزيد من معاناة الأهالي.
واضاف السراج ان الاحتلال يرفض السماح بادخال الوقود والمعدات الثقيلة واطارات السيارات وزيوت المحركات اللازمة لتشغيل محطات الكهرباء، الامر الذي ينذر بتوقفها عن العمل بشكل كامل، وبالتالي حرمان السكان من التيار الكهربائي.
تدهور الخدمات الصحية
واوضح المتحدث ان هذا التعنت الاسرائيلي يهدد ايضا عمل ما تبقى من المستشفيات والمراكز الصحية، مؤكدا ان البلديات تواجه صعوبات كبيرة في جمع النفايات والقمامة، بما في ذلك النفايات الطبية الخطرة، مما يزيد من المخاطر الصحية.
واكد السراج ان بلديات غزة كانت من بين الأكثر تضررا خلال الحرب الاخيرة، حيث دمرت معظم معداتها، واشار الى ان هذا الدمار يعيق قدرتها على اعادة تشغيل محطات الكهرباء وآبار المياه بسبب نقص الوقود والزيوت وقطع الغيار اللازمة.
وبين السراج ان سكان القطاع لا يحصلون الا على 40% فقط من احتياجاتهم من مياه الشرب، محذرا من ان هذه الكمية قد تنخفض اكثر مع تقليص عمل المولدات خلال فصل الصيف، وذلك ما لم يسمح الاحتلال بادخال الوقود والزيوت بشكل كاف.
نداء استغاثة عاجل
واطلق اتحاد بلديات غزة نداء استغاثة عاجلا، مطالبا بتوفير الوقود ومولدات الكهرباء وقطع الغيار ومعدات البنية التحتية الضرورية، وافاد المكتب الاعلامي الحكومي في القطاع بان نسبة التزام الاحتلال بادخال شاحنات الوقود لم تتجاوز 14%، مؤكدا ان الاحتلال يرفض ادخال المعدات الثقيلة التي تحتاجها فرق الدفاع المدني لرفع الانقاض وفتح الطرق.
وكشف المكتب الاعلامي ان قوات الاحتلال دمرت نحو 90% من البنية التحتية للقطاع، بما في ذلك اكثر من 106,400 وحدة سكنية بشكل كامل، و23 مركبة تابعة للدفاع المدني، واظهرت الاحصائيات تدمير اكثر من 700 بئر مياه و3 الاف كيلومتر من شبكات الكهرباء، بالاضافة الى نحو 400 الف متر طولي من شبكات المياه.
وذكر المكتب ان الاتفاقات السابقة كانت تنص على ادخال 600 شاحنة مساعدات يوميا، لكن عدم التزام اسرائيل بهذه الاتفاقات فاقم الازمة الانسانية في القطاع، مضيفا ان القطاع يواجه سياسة ممنهجة للتجويع والتضييق على السكان.
واشار المكتب الاعلامي الحكومي ان مئات الآلاف من النازحين يعيشون في خيام تفتقر الى ابسط مقومات الحياة، مع نقص حاد في الوقود، واكد المستشار الاعلامي للمكتب ان الاسرة لا تحصل الا على نحو 8 كيلوغرامات من الغاز لاكثر من شهرين، وهي كمية غير كافية، مما يضطرهم الى اللجوء الى بدائل مكلفة.
ووجه المسؤولون في القطاع نداءات مباشرة الى المجتمع الدولي ومجلس السلام المشرف على تنفيذ اتفاق وقف اطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من اكتوبر الماضي، منبهين الى الانتهاكات المستمرة من قبل الاحتلال.

