مقترح ايراني جديد يربط مصير هرمز برفع العقوبات
ملخص :
في تحرك مفاجئ، كشفت مصادر مطلعة عن مقترح إيراني جديد يهدف إلى كسر الجمود في العلاقات مع الولايات المتحدة، حيث تعرض طهران فتح مضيق هرمز الحيوي وإنهاء حالة التوتر في المنطقة مقابل رفع العقوبات الأمريكية المفروضة على موانئها وسفنها.
ويأتي هذا العرض، الذي تم تقديمه إلى البيت الأبيض عبر وسطاء، في ظل مساع إقليمية ودولية للتهدئة وتجنب التصعيد، ويركز المقترح الإيراني بشكل أساسي على معالجة أزمة الملاحة في المضيق كخطوة أولى، مع تأجيل المفاوضات النووية إلى مرحلة لاحقة.
واوضحت المصادر أن هذا المقترح يهدف إلى بناء الثقة بين الطرفين وخلق أرضية مناسبة لحوار أوسع يشمل القضايا الخلافية الأخرى، وبينت ان المقترح يأتي في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز، الذي يعتبر شرياناً حيوياً لتجارة النفط العالمية.
موسكو تدعم جهود السلام بالشرق الاوسط
وكشفت مصادر أمريكية وإيرانية عن أن المقترح الإيراني تم نقله عبر إسلام آباد، وأنه لا يتضمن أي تنازلات نووية من جانب طهران، وفي المقابل، لا تزال واشنطن متمسكة بموقفها الذي يشدد على ضرورة تفكيك البرنامج النووي الإيراني كشرط أساسي لأي اتفاق شامل.
وتزامن هذا التحرك مع توجه وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إلى روسيا للقاء الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، وذلك بعد جولة شملت إسلام آباد ومسقط، وذكر عراقجي أن "المطالب المبالغ فيها" من جانب واشنطن كانت السبب في إفشال الجولة السابقة من المفاوضات في إسلام آباد، مؤكداً أن أمن مضيق هرمز يمثل "مسألة عالمية مهمة".
واضاف بوتين أن موسكو على استعداد لبذل كل ما في وسعها لتحقيق السلام في منطقة الشرق الأوسط في أسرع وقت ممكن، مشدداً على أهمية العلاقات الاستراتيجية التي تربط بلاده بإيران.
ترامب يؤكد استمرار الحصار البحري
وكان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، قد أعلن أن بلاده "تملك كل الأوراق"، وأن إيران يمكنها الاتصال بواشنطن إذا كانت ترغب في التفاوض، مؤكداً في الوقت نفسه استمرار الحصار البحري المفروض على إيران، بينما أكدت مصادر باكستانية استمرار الاتصالات بين الجانبين.
ورد رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، بالتأكيد على أن طهران لا تزال تملك أوراقاً أخرى يمكنها استخدامها، بما في ذلك مضيق هرمز وباب المندب وخطوط النفط، وبين أن إيران قادرة على حماية مصالحها والدفاع عن حقوقها في المنطقة.
إلى ذلك، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" أن قواتها قامت بتوجيه 38 سفينة لتغيير مسارها أو العودة إلى الميناء، وذلك في إطار جهودها لضمان سلامة الملاحة في المنطقة.

