تصعيد بالضفة.. اعتقالات وهدم منازل واقتحامات مستمرة
ملخص :
في تصعيد جديد بالضفة الغربية، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي فلسطينيا وزوجته في مدينة الخليل، جنوب الضفة الغربية المحتلة، كما أخطرت بهدم خمسة منازل، في إجراءات تزيد من حدة التوتر في المنطقة.
وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) إن قوات الاحتلال اعتقلت شادي خليل غيث وزوجته دعاء خضر نصار من منزلهما في منطقة المطينة ببلدة يطا جنوب الخليل، في خطوة أثارت استنكار السكان المحليين.
كما أخطرت سلطات الاحتلال بهدم خمسة منازل وحظيرة أغنام في قرية بيرين جنوب شرقي الخليل، مما يزيد من معاناة الأهالي ويهدد سبل عيشهم، وبحسب مصادر محلية، فإن هذه الإخطارات تأتي ضمن سياسة ممنهجة تهدف إلى تهجير الفلسطينيين وتوسيع المستوطنات.
تصاعد وتيرة الاعتقالات وهدم المنازل
ونقلت وكالة وفا عن رئيس مجلس قروي بيرين فريد برقان قوله إن قوات إسرائيلية اقتحمت القرية وسلمت إخطارات بهدم المنازل والحظيرة، وأضاف أن هذه الإجراءات تهدف إلى تضييق الخناق على الفلسطينيين وإجبارهم على ترك أراضيهم.
و يواصل الجيش الإسرائيلي تنفيذ حملات اعتقال يومية في الضفة الغربية تستهدف رجالا ونساء وأطفالا، وتتخللها عمليات تنكيل وتخريب للمنازل، في انتهاك صارخ للقوانين الدولية والإنسانية، كما تنفذ القوات الإسرائيلية عمليات هدم لمنازل ومنشآت فلسطينية في مناطق متفرقة من الضفة بذريعة البناء دون ترخيص.
وفي الوقت نفسه، تستمر اعتداءات المستوطنين في أنحاء الضفة، إذ أفادت مصادر بأن عشرات المستوطنين اعتدوا على الفلسطينيين وممتلكاتهم في هجوم جديد على قرية جالود جنوبي نابلس، مما يزيد من حالة الاحتقان والغضب في المنطقة.
اقتحام مخيم قلنديا وتخريب الممتلكات
وفي سياق متصل، اقتحمت قوات الاحتلال مخيم قلنديا وبلدة الرام شمال مدينة القدس المحتلة، في عملية استمرت 18 ساعة، ودهمت خلالها العديد من المنازل، قبل أن تنسحب مخلفة أضرارا واسعة في الممتلكات ورسائل تهديد للسكان، وسط تحذير فلسطيني رسمي من خطط ونوايا الاحتلال.
ووفق مصادر من داخل المخيم، اعتقلت قوات الاحتلال أكثر من 80 فلسطينيا من مختلف الأعمار، قبل الإفراج عن معظمهم، كما حولت عددا من المنازل إلى ثكنات عسكرية، وأغلقت شوارع حيوية شمالي القدس، مما أدى إلى تعطيل الحياة اليومية للسكان.
وأظهرت صور متداولة مشاهد اعتقالات جماعية، واقتياد شبان معصوبي الأعين ومكبلي الأيدي إلى مركز تحقيق ميداني أنشأه الجيش الإسرائيلي، وبين شهود عيان أن الجنود تعمدوا إهانة المعتقلين والاعتداء عليهم بالضرب.
تزايد الشهداء والمعتقلين منذ أكتوبر
ومنذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، أسفرت اعتداءات الجيش والمستوطنين في الضفة الغربية عن استشهاد ما يزيد على 1150 فلسطينيا وإصابة نحو 11750، إضافة إلى اعتقال قرابة 22000، وفق معطيات فلسطينية رسمية، وأكدت مصادر طبية أن الإصابات تتنوع بين جروح بالرصاص الحي والمطاطي، وحالات اختناق بالغاز المسيل للدموع.
وتشمل هذه الاعتداءات تخريب ممتلكات وإحراق منازل وتهجير الأهالي، إلى جانب توسيع النشاط الاستيطاني، وسط تحذيرات فلسطينية من أن هذه السياسات تمهد لضم فعلي لأجزاء واسعة من الضفة الغربية، وشددت فعاليات وطنية على ضرورة توحيد الصفوف لمواجهة هذه المخططات.

