غزة تحت القصف: تفاصيل مروعة تكشف معاناة القطاع المحاصر
ملخص :
في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتوجه الأنظار نحو ملفات أخرى، يواجه قطاع غزة واقعا مريرا حيث تستمر العمليات العسكرية الإسرائيلية بشكل مكثف.
الضربات الجوية لم تتوقف يوما واحدا، مخلفة وراءها عشرات الضحايا الأبرياء في القطاع المحاصر، وبينهم نساء وأطفال كانوا يأملون في أن يكونوا في مأمن.
وبينما يسعى العالم إلى حلول للأزمات الأخرى، يرزح سكان غزة تحت وطأة القصف المستمر والحصار الخانق الذي يمنع وصول الإمدادات الأساسية.
تصاعد وتيرة العنف في غزة
وكشفت التقارير عن أن التوسع الإسرائيلي المنهجي في استخدام الطائرات المسيرة للاستهداف الفردي زاد من رعب السكان، حيث تحوم هذه الآلات القاتلة بصمت فوق القطاع، وتنتقي ضحاياها.
وأظهرت الاحصائيات أنه بعد مرور عامين على بدء العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة، لا يزال اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، بعيدا عن التطبيق الكامل.
وأكدت مصادر محلية أن المفاوضات الشاقة والضغوط الدولية لم تفلح في وقف الخروقات المستمرة للاتفاق.
ضحايا جدد يسقطون في القطاع
وأفادت مصادر طبية باستشهاد 10 فلسطينيين، بينهم طفل، جراء غارات جوية إسرائيلية استهدفت مناطق مختلفة في قطاع غزة.
وأوضحت المصادر أن من بين الضحايا 5 شهداء و11 جريحا سقطوا في غارة جوية استهدفت مخازن قرب مولدات كهرباء في مخيم الشاطئ.
وأضافت المصادر أن 4 شهداء على الأقل، بينهم طفل يبلغ من العمر 3 أعوام، وعدد من المصابين سقطوا جراء غارة نفذتها طائرة مسيرة إسرائيلية استهدفت سيارة تابعة للشرطة المدنية في حي التفاح شمال شرق مدينة غزة.
مأساة الطفولة تتواصل في غزة
وأشارت التقارير إلى أن الطفل يحيى الملاحي، البالغ من العمر 3 سنوات، كان في طريقه لحضور حفل زفاف أحد أقاربه، لكنه فقد حياته جراء الغارة الإسرائيلية على سيارة الشرطة في حي التفاح.
وبينت المصادر أن الشظايا تناثرت في المكان، وأصابت عددا من الأطفال والمارة، بينهم شقيق يحيى وأبناء عمه، ويرقد بعضهم في حالة خطرة.
ولفتت مصادر محلية إلى أن هذه الحوادث تظهر أن حتى الأفراح في غزة يمكن أن تنقلب سريعا إلى مآتم.
انتهاكات مستمرة لاتفاق وقف إطلاق النار
وكشف المكتب الإعلامي الحكومي في غزة عن تسجيل 2400 خرق لاتفاق وقف إطلاق النار من قبل إسرائيل.
وأوضح المكتب أن هذه الخروقات شملت القتل والاعتقال والحصار والتجويع.
وأضاف المكتب أن الخروقات المتواصلة للاتفاق أسفرت عن استشهاد 757 فلسطينيا وإصابة 2111 آخرين.
تدهور الأوضاع الإنسانية في القطاع
وحذرت الحكومة الفلسطينية في قطاع غزة من التدهور المستمر في الوضع الإنساني في ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية.
وقالت الحكومة إن سلطات الاحتلال تحاول فرض معادلة إنسانية تقوم على التجويع والابتزاز.
وبينت الحكومة أن الاحتلال الإسرائيلي لم يلتزم على مدار نصف عام من الاتفاق بالبروتوكول الإنساني، وسمح فقط بدخول 37% من شاحنات المساعدات والبضائع والوقود المقررة للقطاع.
وشددت الحكومة على أن إسرائيل لم تلتزم سوى بنسبة 7% من التزاماتها فيما يتعلق بمعبر رفح، شريان الحياة الوحيد للقطاع المحاصر.
وأشارت الحكومة إلى أن الاحتلال واصل أيضا اعتقال 50 فلسطينيا من داخل الأحياء السكنية الواقعة بعيدا عن "الخط الأصفر" الذي فرضه الاحتلال على سكان القطاع.
وأكدت الحكومة أن هذه المعاناة تتزامن مع كارثة تواجه القطاع الصحي، في ظل عجز دوائي يبلغ 50% وحرمان المرضى من العلاج.

