هآرتس: إسرائيل تحتضن ارهابا يهوديا
ملخص :
كشف تسفي بارئيل، الكاتب في صحيفة هآرتس، في مقال نشر اليوم، عن مقارنة بين وضع حزب الله في لبنان وعصابات المستوطنين المتهمين بالإرهاب اليهودي في الضفة الغربية، مبينا أن هؤلاء المستوطنين يتمتعون بحماية من الحكومة الإسرائيلية.
وأوضح بارئيل أن المنطق الذي يعتمده مسؤولون ومعلقون إسرائيليون لتبرير استهداف البنية التحتية المدنية اللبنانية يمكن تطبيقه على إسرائيل نفسها، وذلك بسبب ما وصفه بتنامي "الإرهاب اليهودي" الذي يحظى بدعم رسمي.
وبين بارئيل أن الحجة الإسرائيلية تعتبر أن حزب الله ليس مجرد تنظيم مسلح منفصل عن الدولة اللبنانية، بل هو جزء من النظام السياسي، وممثل في الحكومة والبرلمان، ويتمتع بشرعية مدنية وشعبية، مؤكدا أن الدولة اللبنانية تتحمل المسؤولية عن أفعاله.
حماية سياسية وتمويل غير مباشر
واضاف الكاتب أن إسرائيل تواجه وضعا مماثلا، حيث توجد داخلها ميليشيات يهودية عنيفة تحظى بحماية سياسية وتمويل غير مباشر، ويحمل أفرادها أسلحة مرخصة من الدولة، لافتا إلى أن النخب الرسمية تتجنب وصفها بأنها "منظمات إرهابية".
واشار بارئيل إلى مقابلة سابقة مع أحد قادة المستوطنين في الضفة الغربية، وهو بنحاس والرشتاين، الذي رفض استخدام مصطلح "الإرهاب اليهودي"، مفضلا وصفه بأنه "عنف يهودي ذو أساس عنصري"، معتبرا ذلك دليلا على التهرب الإسرائيلي من الاعتراف القانوني والسياسي بخطورة الظاهرة.
واكد بارئيل أن المصطلحات ليست مجرد مسألة لغوية، بل تحدد طبيعة التعامل الأمني والقضائي مع الجريمة.
الارهاب جزء من الدولة
وفي مقارنة مع لبنان، لفت بارئيل إلى أن الحكومة اللبنانية أعلنت رفضها لشرعية سلاح حزب الله، وأمرت الجيش بالتحرك لسحبه، رغم محدودية قدراتها.
وبين بارئيل أن الحكومة الإسرائيلية تحتضن الجماعات اليهودية المسلحة، ويتعاون معها الجيش، وتغض الشرطة الطرف عن جرائمها.
وخلص بارئيل إلى أن الفارق الجوهري هو أن حزب الله يمثل في لبنان "دولة داخل دولة"، بينما في إسرائيل، فإن الإرهاب اليهودي لم يعد خارج الدولة، بل أصبح جزءا منها.

