تيك توك ساحة لتصفية الحسابات في الداخل الفلسطيني
ملخص :
كشفت تقارير صحفية حديثة عن تحول خطير في طبيعة الجريمة المنظمة داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، اذ لم تعد مقتصرة على الشوارع، بل امتدت لتشمل الفضاء الرقمي، وتحديدا تطبيق تيك توك الذي أصبح منصة لتعزيز نفوذ العصابات.
وبين الصحفي ضياء حاج يحيى المختص في قضايا الجريمة في الداخل الفلسطيني أن تيك توك تحول إلى "مساحة جريمة رقمية"، موضحا أن المنصة تستخدم الآن لعرض القوة، وفرض التهديدات، وتصعيد الصراعات بين العصابات المتنافسة.
واضاف حاج يحيى أن مقاطع الفيديو التي تستعرض الأسلحة والسيارات الفاخرة، وتنشر التهديدات المباشرة أو المبطنة، تحصد ملايين المشاهدات، الامر الذي يساهم في ترسيخ صورة قوية لزعماء العصابات، ومنحهم حضورا مؤثرا يتجاوز الشارع ليصل إلى وعي المجتمع، خاصة بين الشباب.
تفاقم العنف والجريمة
واوضح الصحفي أن الخطر لا يقتصر على الترويج للعنف، بل يمتد إلى توثيق جرائم قتل وتهديدات علنية تنشر على المنصة، الامر الذي يعزز مناخ الانتقام ويزيد من حدة العنف.
وانتقد حاج يحيى تعامل الشرطة الإسرائيلية مع هذه الظاهرة المتفاقمة، مبينا أن السلطات تركز على مراقبة المحتوى المتعلق برموز وطنية فلسطينية، بينما تتجاهل المحتوى الجنائي الواضح، واصفا هذا التفاوت في التعامل بأنه يفاقم الأزمة ويترك المجتمع الفلسطيني في الداخل يواجه الجريمة بمفرده.
وتشهد الأراضي الفلسطينية المحتلة تصاعدا ملحوظا في جرائم القتل والعنف في السنوات الأخيرة، حيث سجلت حصيلة القتلى في المجتمع العربي منذ بداية العام الحالي ارتفاعا مقلقا.
تحديات تواجه المجتمع الفلسطيني
وفي سياق متصل، بلغ عدد ضحايا العنف والجريمة في الداخل الفلسطيني رقما قياسيا، من بينهم عدد من الأشخاص الذين قتلوا برصاص الشرطة الإسرائيلية، واكد مراقبون ان هذا المؤشر يعكس تفاقم الظاهرة وتحولها إلى أزمة بنيوية تهدد النسيج الاجتماعي والأمن في المنطقة.

