لبنان واسرائيل نحو حوار تاريخي بوساطة امريكية
ملخص :
في تطور مفاجئ، أعلن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب عن محادثات مرتقبة بين قيادتي لبنان وإسرائيل، واصفا إياها بأنها "محاولة للحصول على مساحة صغيرة للتنفس"، في خطوة تعتبر الأولى من نوعها منذ أكثر من ثلاثة عقود.
وتاتي هذه الخطوة في ظل مسار تفاوضي أمريكي إيراني معقد، تتداخل فيه ملفات لبنان وهرمز والبرنامج النووي، مما يجعل أي تقدم على الجبهة اللبنانية انعكاسا لمجريات التفاوض بين واشنطن وطهران.
وقال الخبير في الشؤون الإسرائيلية عادل شديد إن آخر اتصال سياسي بين الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية كان قبل 43 عاما، وانتهى بمقتل الرئيس السابق بشير الجميل وإفشال اتفاقية 17 مايو/أيار.
تحولات مفاجئة وضغوط إقليمية
واضاف شديد أن التحولات الأخيرة جاءت بسبب ضغط إيراني يربط الجولة التفاوضية القادمة بتحقيق تقدم ملموس في الملف اللبناني، مما يعني أن الورقة اللبنانية لا تزال حاضرة في الحسابات الإيرانية.
وبين شديد أن احتمالية التوصل إلى هدنة أصبحت واردة، لكنها قد تكون مخرجا من اللقاء المرتقب بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ورئيس الحكومة اللبنانية.
وفي السياق ذاته، راى الكاتب الصحفي محمد المنشاوي أن احتفاء ترمب يأتي استكمالا للقاء جمع السفير الإسرائيلي والسفيرة اللبنانية في واشنطن بحضور وزير الخارجية ماركو روبيو.
توسيع اتفاقات السلام
واوضح المنشاوي أن واشنطن تسعى إلى توسيع اتفاقات السلام لتشمل لبنان وسوريا، وأنها ستعتبر أي تقارب بين لبنان وإسرائيل نتيجة لضغوطها العسكرية المشتركة مع إسرائيل على إيران.
غير أن الدكتور المنشاوي نبه إلى ما وصفه بتجاهل واشنطن للواقع، مشيرا إلى أن حزب الله يمثل جزءا من النسيج الوطني اللبناني ويحظى بدعم شعبي واسع.
ومن جهته، اكد الباحث في القضايا الإقليمية حسين رويوران أن الموقف الإيراني يتبنى موقف حزب الله بالكامل، وأن إيران لن تتفاوض في الشأن اللبناني مع أمريكا أو إسرائيل.
واضاف رويوران أن ارتباط إيران بهذا الملف ينحصر في مسألة وقف إطلاق النار، وأن باقي المسار متروك للبنانيين، سواء كانوا من المقاومة أم من الحكومة.
وعبر ترمب عن تفاؤله، قائلا إنها فرصة لالتقاط الأنفاس بين إسرائيل ولبنان، بعد فترة طويلة من القطيعة.

